هدوء واعتصام بمحيط قصر الرئاسة بالقاهرة

Egyptian soldiers deploy outside the presidential palace in Cairo on December 8, 2012, a day after a huge but peaceful protest overnight against President Mohamed Morsi, who has greatly expanded his powers and is pushing for disputed constitutional reform. AFP PHOTO/GIANLUIGI GUERCIA
undefined

ساد الهدوء صباح السبت في محيط قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة بعد ليلة جديدة من التظاهرات نظمها المعارضون للرئيس محمد مرسي، أعلنوا خلالها أنهم قرروا الاعتصام، حول القصر، بينما أصيب عشرات في مواجهات بين مؤيدين ومعارضين في عدد من المدن المصرية.

وتمركز الجنود عند حواجز أمنية حول القصر ووضعت اسلاك شائكة في الطرق المؤدية إليه، وامضى أكثر من مئة متظاهر الليلة في خيام شيدت بالقرب من القصر وفي مسجد مجاور.

وكانت حشود من المتظاهرين تجمعت أمام القصر الجمعة مرددة هتافات تندد بمرسي وبجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي اليها.

وقال بيان أصدره متظاهرون شاركوا في محيط قصر الاتحادية، إنهم سيعتصمون أمام القصر، وحذروا من عواقب أي محاولة من مؤيدي مرسي لفض اعتصامهم.

وجاء في البيان "نعلن بدء اعتصام سلمي مفتوح أمام قصر الاتحادية، ونحذر من أي محاولات أخرى للاعتداء على المعتصمين أو فض اعتصامهم بالقوة، كما نؤكد أن اعتصامنا سلمي ولا صحة لما يحاول الإخوان إشاعته بأننا نخطط لاقتحام قصر الاتحادية".

وكان عشرات من مناوئي مرسي اخترقوا قبل ذلك بقليل الحواجز الأمنية والأسلاك الشائكة أمام القصر الرئاسي بحي مصر الجديدة شرقي القاهرة.

وقال مراسل الجزيرة وشهود عيان إن هؤلاء تمكنوا من اختراق الحواجز الأمنية أمام القصر الرئاسي وبدؤوا كتابة شعارات على سور القصر منها "ارحل"، رغم وجود طوق من الجنود يقف لحماية بوابة القصر.

واحتشد المتظاهرون أمام القصر الرئاسي -الذي نشرت دبابات ومصفحات أمامه وفي محيطه- رافعين شعارات ضد مرسي وضد "حكم المرشد"، في إشارة إلى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع.

ولم يقع أي صدام مع قوات الحرس الجمهوري حتى بعدما صعد المتظاهرون فوق الدبابات وناقلات الجند المدرعة أمام القصر. وانسحب الجنود من الصفوف الأمامية من خلف الجدار الإسمنتي ليبقى الانتشار الأمني فقط على أبواب القصر، حيث تكتلت قوات الأمن وقوات الحرس الجمهوري أمام البوابات لتأمينها.

الكارت الأحمر
وتأتي هذه المظاهرات في سياق "جمعة الكارت الأحمر" التي دعت إليها المعارضة تعبيرا عن رفضها الإعلان الدستوري والاستفتاء على مسودة الدستور. كما تظاهر آلاف المعارضين أمس في ميدان التحرير وسط القاهرة، بينما واصل آخرون اعتصامهم بالميدان لليوم الخامس عشر.

وفي الإسكندرية بشمال مصر صعّدت قوى المعارضة السياسية من رفضها للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي وطالبت بإلغائه ووقف الاستفتاء على مسودة الدستور الحالية المقرر منتصف الشهر الجاري.

وتمسكت أطراف من المعارضة باستمرار التصعيد الميداني ورفض دعوة الرئيس مرسي إلي الحوار سواء باستمرار الحشد للخروج في مظاهرات مناوئة للرئيس وجماعة الإخوان المسلمين ، أو بالدعوة إلى عصيان مدني والإعتصامات المفتوحة وصلت إلى المطالبة بإسقاط النظام.

و أعلن التيار المدني الديمقراطي الذي يضم 26 حزباً وحركة سياسية في الإسكندرية بدء المشاورات بشان الدخول في اعتصام مفتوح اعتراضا على القرارات الأخيرة التي أصدرها رئيس الجمهورية والمطالبة بإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لكتابة دستور البلاد.
 

مؤيدون للرئيس محمد مرسيأثناء مظاهرة في مدينة نصر (الفرنسية)مؤيدون للرئيس محمد مرسيأثناء مظاهرة في مدينة نصر (الفرنسية)

مظاهرات ومواجهات
كما تظاهر أمس أيضا الآلاف من معارضي مرسي في محافظات السويس والمنوفية والدقهلية والشرقية والبحيرة والشرقية والمنيا وأسيوط وسوهاج وأسوان ضد الإعلان الدستوري وضد الاستفتاء.

وعلى هامش هذه المظاهرات، اندلعت مواجهات متفرقة بين معارضي مرسي ومؤيديه أوقعت عشرات الجرحى. وكان سبعة أشخاص بينهم -مؤيدون للتيار الإسلامي- قتلوا وجرح أكثر من 700 آخرين في اشتباكات وقعت الأربعاء في محيط  قصر الاتحادية.

وعلى مدى الأيام التي أعقبت الإعلان الدستوري ثم الدعوة إلى الاستفتاء على مسودة الدستور، شُنت هجمات على مقرات لجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها.

وبعد الهجوم الذي استهدف مساء أول أمس المقر الرئيسي لجماعة الإخوان في منطقة المقطم بالقاهرة، تعرض مقر لحزب الحرية والعدالة في كفر الشيخ للحرق وفقا لمراسل الجزيرة.

وفي مقابل المظاهرات التي نظمتها المعارضة، شارك الآلاف من أنصار الإخوان المسلمين في تشييع ثلاثة من المنتمين للجماعة قتلوا في المواجهات التي دارت أمام قصر الاتحادية.

وشدد مرشد الجماعة محمد بديع على حرمة قتل النفس، مؤكدا ضرورة وحدة أبناء الشعب المصري. واتهم عناصر في الجماعة مؤيدين لنظام مبارك ممن يوصفون بالفلول بقتل أعضائها، وأكدوا اعتقالهم عددا من الأشخاص تم تسليمهم لقوات الأمن.

وفي وقت لاحق أمس تظاهر مئات المصريين -معظمهم من أنصار المرشح الرئاسي السابق حازم صلاح أبو إسماعيل وتيارات سلفية مؤيدة للرئيس- أمام المدخل الرئيسي لمدينة الإنتاج الإعلامي، تنديدا بما أسموه أداء الإعلام المصري المعارض للتيار الإسلامي، ورددوا هتافات مؤيدة لمرسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

Anti-Mursi protesters throw stones and shine laser pointers at supporters of Egyptian President Mohamed Mursi outside the presidential palace in Cairo, December 5, 2012. Islamists battled with protesters outside the presidential palace on Thursday, after his vice president suggested amendments could be agreed to the draft constitution that has divided the nation. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh

قتل خمسة أشخاص وأصيب نحو 350 شخصا في الاشتباكات المستمرة بين مؤيدين ومعارضين للرئيس المصري محمد مرسي في محيط قصر الرئاسة بالقاهرة، في الأثناء أُحرق مقران تابعان لجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها.

Published On 6/12/2012
Unknown man gesture and celebrate outside the Muslim Brotherhood heaquarter after unkown attackers ransacked it and tried to set it on fire on December 6, 2012 in Cairo.

أفاد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان إن متظاهرين معارضين للرئيس المصري محمد مرسي قاموا بإضرام النار في مقر الجماعة في ضاحية المقطم في القاهرة بعدما هاجموا المبنى.

Published On 6/12/2012
EGYPT : Egyptians carry the body of a supporter of President Mohamed Morsi during a funeral in Cairo, on December 7, 2012. Seven people died in clashes between Morsi's Islamist supporters and his mainly secular opponents on in Egypt's worst political crisis since Morsi took office in June. AFP PHOTO / MAHMOUD KHALED

احتشد المعارضون للرئيس المصري محمد مرسي في مظاهرات احتجاجية على الإعلان الدستوري في القاهرة وعدد من المحافظات الجمعة التي أطلقوا عليها اسم “جمعة الكارت الأحمر”، بينما يستمر التوتر بمحيط قصر الرئاسة، وكان المؤيدون لمرسي قد شيعوا قتيلين سقطا أمس الأول في المواجهات.

Published On 7/12/2012
Egyptian demonstrators try to climb over a barbed wire fence as Egyptian soldiers stand guard near the presidential palace in Cairo on December 7, 2012 during a protest against a draft constitution and President Mohamed Morsi's sweeping powers decree. Thousands of protesters converged on the presidential palace in Cairo in a fresh bid to convince Morsi to give up what they see as dictatorial powers, and to postpone a referendum on a controversial new constitution. AFP PHOTO/GIANLUIGI GUERCIA

تسارعت جهود الوساطة في مصر اليوم، وأطلقت أربعة أحزاب مبادرة لحل الأزمة الحالية، قبل ساعات من بدء الحوار الذي دعا إليه الرئيس المصري محمد مرسي السبت والذي أعلنت أحزاب بالمعارضة مقاطعتها له.

Published On 8/12/2012
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة