أوباما يرحب بالحوار غير المشروط بمصر


أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري محمد مرسي أعرب فيه عن قلقه العميق لسقوط قتلى وجرحى في المظاهرات، ورحب بدعوة الأخير للحوار وطالب قادة المعارضة بالانضمام إليه بدون شروط مسبقة.

وقال أوباما إنه "يجب على جميع الزعماء السياسيين في مصر أن يوضحوا لمؤيديهم أن العنف غير مقبول".

ووفق بيان أصدره البيت الأبيض فإن أوباما رحب بدعوة الرئيس مرسي إلي حوار مع المعارضة لكنه رأى أن يجري الحوار بدون شروط مسبقة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة حثت أيضاً قادة المعارضة على الانضمام إلى هذا الحوار من دون شروط مسبقة.

وكرر أوباما استمرار واشنطن في دعم الشعب المصري وانتقاله إلى ديمقراطية تحترم حقوق كل المصريين.

وشدد على أنه من الأساسي للقادة المصريين وضع خلافاتهم جانبا والعمل معاً للاتفاق على مسار يسير بمصر قدماً.

وكان الرئيس المصري دعا مساء أمس الخميس القوى الوطنية والرموز السياسية وكبار رجال القانون وشباب الثورة إلى حوار شامل بمقر رئاسة الجمهورية في الثانية عشرة والنصف من ظهر السبت.

وقال مرسي في خطابه إن هناك اتصالات جرت مع شخصيات وطنية وأسفرت عن دعوة إلى حوار شامل، موضحا أن من بين القضايا التي يفترض مناقشتها بالحوار الذي دعا إليه: قانون الانتخابات الجديد، وخارطة الطريق للمرحلة المقبلة مهما كانت نتيجة الاستفتاء على مسودة الدستور.

وشهدت القاهرة وغالبية المحافظات احتجاجات عنيفة تخللتها أعمال عنف سقط فيها ستة قتلى وجرح أكثر من سبعمائة الأربعاء على خلفية الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني والذي يرى فيه معارضون ترسيخا لحكم الفرد وتأسيساً لدكتاتورية جديدة.

كما طالبت قوى من المعارضة بتأجيل الاستفتاء على مشروع الدستورالجديد  الذي حدد له الرئيس منتصف الشهر الجاري، ويقول المعارضون إنه لا يحظى بتوافق وطني. 

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

طالب مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر في مصر رئيس الجمهورية محمد مرسي بـ"تجميد الإعلان الدستوري" و"الدعوة لحوار وطني فورا". وأفضى اجتماع الرئيس مع قيادات أمنية وسياسية إلى الدعوة لإخلاء محيط قصر الرئاسة وحظر التظاهر حوله.

لا تعدم مصر بأزمتها الراهنة أسبابا تشعل الأزمة وتثير الفتنة، ومن بينها ما تبين في الأيام الماضية من وجود نسخ مزورة لمشروع الدستور تنشرها جهات مجهولة، مما يثير مزيدا من اللغط حول الدستور الذي يفترض أن يستفتي الشعب عليه منتصف الشهر الجاري.

رفضت جبهة الإنقاذ الوطني في مصر دعوة الرئيس محمد مرسي للحوار في خطاب ألقاه الليلة الماضية ندد فيه بالعنف، ومن جانبه أكد وزير العدل أنه تلقى ضمانات من الرئيس بقبول ما تتفق عليه القوى السياسية في الحوار المزمع يوم غد.

شيع الآلاف من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، قتيلين سقطا أمس الأول في المواجهات التي جرت أمام قصر الاتحادية الرئاسي بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه، بينما دعت المعارضة المصرية للتظاهر مجددا اليوم الجمعة لمطالبة الرئيس محمد مرسي بإلغاء الإعلان الدستوري.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة