شهيد فلسطيني وإصابة جنود بالضفة

 
عاطف دغلس-نابلس
 
استشهد الشاب الفلسطيني حاتم مصطفى شديد من قرية علاّر شمال شرق مدينة طولكرم صباح اليوم الاثنين إثر إطلاق جنود الاحتلال النار عليه قرب مفرق قرية بيت ليد على الطريق الرئيسي الذي يربط مدينتي نابلس وطولكرم شمال الضفة الغربية، وجاء ذلك بعد انقلاب جيب عسكري إسرائيلي بالمكان.

وتضاربت الروايات حول الحادث، فقد أكد شهود عيان للجزيرة نت أن جيبا عسكريا إسرائيليا تصادم مع سيارة فلسطينية رمادية اللون من نوع "بيجو" على الطريق الرئيسي، مما أدى لانقلاب الجيب العسكري عدة مرات ومن ثم انقلاب السيارة الفلسطينية بين أشجار الزيتون في منطقة قريبة من الشارع الرئيسي.

وقال الشهود إن الشاب الفلسطيني وهو في أواخر الثلاثينيات من عمره وبعد انقلاب مركبته ترجّل منها وكان يحمل بيده أداة حادة "بلطة أو فأسا" وهاجم الجيب العسكري الذي اعتقد أنه أراد قتله عبر التسبب في حادث السير.

وأضافوا أنه تمكن من ضرب أحد الجنود وحاول ضرب الجندي الآخر بواسطة الآلة الحادة، وأطلق الجنود الموجودون بالمكان النار عليه بكثافة وأردوه قتيلا على الفور.

وقد تبنت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية هذه الرواية فعلا، وأكدت أنه وقعت إصابات عدة بين جنود الاحتلال جراء الحادث وهجوم الشاب الفلسطيني، مشيرة إلى أن المصابين هم من عناصر الشاباك الإسرائيلي الذين كانوا ينفذون عملية عسكرية بالقرب من مكان الحادث.

في حين أكدت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الجنود لاحقوا المركبة التي يستقلها الشاب بعد أن أثار شكوكا لديهم وصدموها بواسطة الجيب الذي انقلب نتيجة لهذا التصادم، ومن ثم خرج الشاب منها وكان يحمل بيده "فأسا" وهاجم الجنود الذين أطلقوا النار عليه بكثافة.

لكن شهودا آخرين ومصادر فلسطينية أكدوا أنه فور وقوع الحادث مباشرة وما أن ترجّل الشاب من مركبته حتى هاجمه الجنود الإسرائيليون بإطلاق النار عليه بصورة مباشرة مما أدى إلى مقتله على الفور، نافيين أن يكونوا رأوه وهو يحمل بيده فأسا أو غيرها.

‪‬ جيب عسكري إسرائيلي مشابه للذي تسبب بالحادث(الجزيرة نت)

اعتقال واحتجاز
من ناحيته قال شاهد عيان آخر وهو عبد الرحمن الجمال -وهو عامل في محطة لتنقية المياه التابعة لبلدية نابلس بالمنطقة- إن جنود الاحتلال الذين حضروا بكثافة على الحاجز فور الحادث قاموا بعملية انتشار كبيرة بالمكان وأغلقوا الطريق الرئيسي بين مدينتي نابلس وطولكرم، كما أغلقوا حاجزا عسكريا تقيمه إسرائيل بشكل دائم على مدخل مدينة طولكرم ويعرف بحاجز عناب.

وذكر الجمال للجزيرة نت أن جنود الاحتلال منعوا المركبات الفلسطينية من المرور، كما فتشوا هويات من وُجد من المواطنين، واعتقلوا اثنين من الحاضرين منذ اللحظة الأولى للحادث بالمكان.

وأضاف أن جنود الاحتلال داهموا موقع محطة التنقية واحتجزوا نحو ثمانين موظفا بها بين عمال ومهندسين، وأخذوا هوياتهم بعد أن احتجزوهم بالمكان.

وأكدت مصادر طبية في الهلال الأحمر الفلسطيني أن أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي منع الطواقم الطبية الفلسطينية من الوصول للمكان وأخذ الشهيد، وقام على الفور بإحاطة مكان الحادث بفاصل بلاستيكي لمنع المواطنين من رؤية الشهيد.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

يستمر الأسيران الفلسطينيان أيمن الشراونة وسامر العيساوي في إضرابهما عن الطعام الذي دخل بالنسبة للأول شهره السادس، وللثاني شهره الخامس.

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن “مظاهر التحريض” على إسرائيل من قبل السلطة الفلسطينية تشكل “دليلاً آخر” على أن النزاع الثنائي لا يقتصر على السيادة في بعض الأراضي “بل يأتي من منطلق رفض الفلسطينيين الإقرار بشرعية وجود دولة إسرائيل”.

هددت سرايا القدس وألوية الناصر صلاح الدين الأحد بالرد على خروقات إسرائيل لاتفاق التهدئة معها، حيث استشهد فلسطينيان وأصيب نحو 35 آخرين برصاص إسرائيلي في المناطق الحدودية لقطاع غزة منذ الإعلان عن التهدئة.

أدانت دول عربية وغربية ومنظمات دولية عزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بناء ثلاثة آلاف وحدة استيطانية بالضفة الغربية والقدس المحتلة، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي تجاهل تلك الإدانات، متعهدا بمواصلة مخططات الاستيطان بعد منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة