الأزهر يبادر لإنهاء الانقسام بمصر

 
أنس زكي-القاهرة

كشف الجامع الأزهر عن مبادرة تسعى إلى مواجهة حالة الانقسام السياسي الراهنة في مصر وذلك إثر لقاء جمع شيخ الأزهر د. أحمد الطيب اليوم برئيس الجمعية التأسيسية للدستور ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان المستشار حسام الغرياني، والدكتور محمد سليم العوا الذي كان أحد المرشحين في الانتخابات الرئاسية السابقة.

وجاء اللقاء الذي حضره أيضا رئيس مجمع اللغة العربية وعضو الجمعية التأسيسية للدستور د. حسن الشافعي، والمستشار السياسي لشيخ الأزهر وعضو الجمعية القاضي محمد عبد السلام، ضمن الجهود التي يبذلها الأزهر لتوحيد الصف المصري وتجاوز الانقسام الذي تصاعد في الفترة الماضية بين مؤيدي الرئيس محمد مرسي ومعارضيه.

وقال حسن الشافعي للجزيرة إن الاتصالات التي تجري مع القوى السياسية لا تتطرق إلى ما تطالب به المعارضة من إلغاء للإعلان الدستوري أو تأجيل للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد.

ولم تكشف مصادر الأزهر عن بنود المبادرة، لكنها قالت إن المجتمعين ناقشوا الأوضاع الراهنة وسبل الخروج من حالة الاستقطاب الحاد بين القوى السياسية من أجل المضي على طريق بناء الدولة الوطنية الديمقراطية الدستورية الحديثة. وتحدثت المصادر عن اتصالات بدأت بالفعل بكافة الأطراف المعنية بهدف تفعيل المبادرة في أقرب وقت ممكن.

وكانت الأحزاب والقوى المعارضة للرئيس محمد مرسي قد انتقدت إصداره إعلانا دستوريا حصن فيه قراراته وكذلك مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور ضد الإلغاء أو وقف التنفيذ من أي جهة، وهو الأمر الذي اعتبرته الرئاسة ضروريا لتفادي عراقيل يضعها البعض أمام مسيرة تخطي المرحلة الانتقالية، كما أشارت الرئاسة إلى أنه مؤقت وينتهي بإقرار الدستور الجديد.

ورأى المعارضون في قرارات الرئيس تكريسا للدكتاتورية حتى لو كان التحصين سيستمر لعدة أيام فقط، وتطور الأمر بانسحاب عدد من ممثلي القوى الليبرالية واليسارية من جمعية الدستور في الأيام الأخيرة لها، قبل أن يؤكدوا رفضهم لمشروع الدستور الذي أقرته الجمعية بدعوى أنها لا تمثل كل الأطياف السياسية في مصر.

وعقد تجمع النقابات المهنية مؤتمرا صحفيا اليوم عبر فيه عن دعمه لقرارات الرئيس وأكد المشاركة في الاستفتاء، وذلك بعد يوم واحد من تصعيد على الجانب الآخر تمثل في إعلان مجلس إدارة نادي القضاة رفضه للمشاركة في الإشراف على الاستفتاء، وهو ما ردت عليه حركة قضاة من أجل مصر مؤكدة أنها ستشارك في الإشراف على الاستفتاء.

في الأثناء قالت حركة 6 أبريل اليوم إنها ستشارك مع القوى السياسية المعارضة في مسيرات الزحف إلى القصر الرئاسي غدا ضمن فعاليات ما وصفته بـ"مليونية الإنذار الأخير"، وذلك للمطالبة بوقف الاستفتاء على الدستور وإلغاء الإعلان الدستوري.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

عقد شيخ الأزهر أمس الثلاثاء لقاءين منفصلين مع ممثلين عن التيارين الإسلامي والليبيرالي داخل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور المصري، ضمن مساعيه لتحقيق نوع من التوافق على الدستور الجديد، خاصة في ظل الحديث عن وجود خلافات بين ممثلي التيارين.

قال شيخ الأزهر أحمد الطيب إن القضية الفلسطينية هي لبّ المشكلات في منطقة الشرق الأوسط، وإنه لا يمكن تحقيق السلام الدائم إلا بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف، وذلك خلال استقباله وفد لجنة الحكماء الدولية.

قال شيخ الأزهر إن الظرف الدقيق الذي تمر به مصر “يقتضي من كل أبنائها العمل على قلب رجل واحد ليكونوا حصنا في مواجهة أي مؤامرات”، وذلك خلال الزيارة التي قام بها رفقة مفتي الجمهورية لتهنئة البابا تواضروس الثاني بتولي منصبه الجديد.

يواصل الآلاف من أنصار المعارضة المصرية اعتصامهم بميدان التحرير بوسط القاهرة، للاحتجاج على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي، وذلك بالتزامن مع اجتماع المجلس الأعلى للقضاء الهادف لإيجاد مخرج من الأزمة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة