اتفاق على مهرجان فتح بغزة

epa000338601 With a portrait of the late leader Yasser Arafat seen at center, Palestinians greet interim leader and presidential front-runner Mahmoud Abbas, not seen, as he lights a torch during a rally to mark the 40th anniversary of the Fatah movement’s foundation in Gaza City, Friday Dec. 31, 2004. Thousands of Palestinians gathered at the Palestinian Legislative council to mark the anniversary of the 1965 founding of Fatah. EPA/MOHAMMED SABER
انتهت الاتصالات بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بالتوصل إلى اتفاق بينهما بتنظيم احتفال بالذكرى الـ48 لانطلاقتة فتح في ساحة السرايا وسط مدينة  غزة.
ورحب نائب المفوض العام لحركة فتح يحيى رباح- الذي كان يتحدث عقب اجتماع بين وفد من حركته ورئيس الحكومة  الفلسطينية المقال إسماعيل هنية في غزة -، بهذه الخطوة بعد خلافات بين الحركتين على  مكان عقد المهرجان تدخلت لإنهائه فصائل فلسطينية.
 
وقال إن هذه الخطوة ستكون نقطة انطلاقة لمزيد من العلاقات الطيبة والوحدة الوطنية ومقدمة نحو المصالحة الفلسطينية.
 
والتقى هنية صباح اليوم وفدا من حركة فتح لبحث آخر المستجدات على صعيد  إقامة احتفال انطلاقة الحركة بغزة تلاه اجتماع مع لجنة القوى الوطنية  والإسلامية.
 
وكانت فتح أعلنت مساء الخميس عن إلغاء مهرجان انطلاقة الحركة في غزة  بسبب رفض حماس إقامته في ساحة الكتيبة الرئيسية.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والناطق الرسمي باسمها نبيل أبو ردينة، حذر قبل الإعلان عن إلغاء الاحتفال من التداعيات السلبية لتقييد الاحتفال على جهود تحقيق المصالحة، مشدداً على أنه ليس من حق أحد حرمان شعب غزة من إحياء ذكرى انطلاقة ثورته بالطريقة التي يختارها.

النونو: تم خلال الاجتماع نقاش الخيارات المطروحة لمكان انعقاد المهرجان (الجزيرة-أرشيف)
خيارات
وعقب لقاء هنية مع الفصائل أعلن الناطق باسم الحكومة المقالة، طاهر النونو، في مؤتمر صحفي أن الحكومة تجري مشاورات لدراسة الخيارات الأنسب لإقامة مهرجان انطلاقة حركة فتح في قطاع غزة، لافتا إلى أنه جرى خلال الاجتماع نقاش الخيارات المطروحة لمكان انعقاد المهرجان.

وأوضح أنّه تم التأكيد خلال الاجتماع على الابتعاد عن التوتير الإعلامي حتى تنتهي المباحثات بشأن المكان المناسب لإقامة المهرجان، مؤكدًا على ضرورة استغلال الأجواء الإيجابية للمصالحة.

وبين النونو أن هنية استعرض مبررات استبعاد ساحة الكتيبة والتي وجدت تفهم الجميع، مبينا أنه عرض بدائل متعددة للخروج من جدلية المكان.

من جانبه، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إنّ الفصائل طرحت على هنية مكانًا جديدًا لمهرجان فتح ستتم دراسته من قبل هنية والرد عليه، دون أن يكشف عن موقع ذلك المكان.

وأشار خلال المؤتمر إلى أنّ اللقاء مع هنية عقد للتأكيد على أهمية تعزيز العلاقات الداخلية ونشر الأجواء الإيجابية على طريق إنهاء الانقسام، مؤكدا أن إحدى تجليات المعركة الأخيرة مع الاحتلال كانت تحقيق المصالحة الميدانية بين أبناء الشعب الفلسطيني، والفترة المقبلة لتحقيقها بين القيادات والفصائل.

رباح رفض تعلل حماس بالأمن لتقييد مكان الاحتفال (الجزيرة-أرشيف)
مبررات
وكانت فتح تريد إقامة مهرجان حاشد إما في ساحة الكتيبة الخضراء، أو في ساحة السرايا وسط غزة، لكن حماس قالت إن لديها تقارير أمنية تفيد بأن بعض الأطراف تخطط لتخريب المهرجان، واقترحت إقامته إما في ملعب اليرموك -الذي تعرض للقصف في العدوان الإسرائيلي الأخير- وإما في محيط المستوطنات المحررة.

بيد أن يحيى رباح ومسؤولين آخرين في حركة فتح رفضوا تعلل حماس بالأمن، وطالبوها بالإفصاح عن المبررات الأمنية لتقييد الاحتفال. وقال رباح إن قيادة حماس تعلم أن منطقة المستوطنات المحررة لا توجد فيها بنية تحتية، في حين أن ملعب اليرموك تعرض للقصف، وهو آيل للسقوط.

وكان القيادي في حماس أحمد يوسف قال إن حركته ليس لديها أي مانع من تنظيم فتح لحفل انطلاقتها، ولكن تحفظها كان على المكان فقط، واقترح على فتح إقامة عدة أنشطة بغزة تليق بذكرى انطلاقتها التي جاءت بعد الانتصارين السياسي والعسكري للقضية الفلسطينية، في إشارة إلى المواجهة الأخيرة بين المقاومة وإسرائيل، ومنح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أحمد يوسف إن قرار منع إقامة مهرجان انطلاقة حركة التحرير الوطني (فتح) في مكان واحد بقطاع غزة، ناتج عن تقارير تحذر من إمكانية حصول مشاكل. بينما نددت فتح بما سمته عرقلة احتفالها بالقطاع.

وافقت الحكومة الفلسطينية المقالة للمرة الأولى على طلب تقدمت به حركة التحرير الوطني (فتح) للاحتفال بانطلاقتها الـ48 في الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل.

شددت فصائل فلسطينية -بينها حماس وفتح- على أهمية المقاومة بكافة أشكالها ضد الاحتلال الإسرائيلي، ودعت في احتفالية لحماس بالضفة الغربية إلى ضرورة إنهاء حالة الانقسام .

تسود هذه الأيام أجواء إيجابية بين حركتي حماس وفتح، في ما يمكن وصفه بالغزل السياسي والاجتماعي. لكن لا يُعرف ما إذا كان ذلك سيقود إلى تطبيع للوضع ينهي الانقسام المستمر منذ العام 2007.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة