البشير يفتتح حقلا نفطيا ويتحدى خصومه

افتتح الرئيس السوداني عمر البشير اليوم حقلا نفطيا في ولاية جنوب كردفان وألقى خطابا حمل نبرة تحدٍ، في أول حشد جماهيري يحضره منذ خضوعه لعملية جراحية في السعودية، وتصديه لما وصفه مسؤولون بأنه محاولة انقلابية.

 
وقال البشير أمام آلاف المحتشدين في حقل حديدة النفطي "نقول لأعداء السودان الذين قالوا إن السودان سينهار بعد فقدان بترول الجنوب: إن الأرزاق ليست من أميركا ولا من عند إسرائيل ولا من أوروبا، ولكن الأرزاق من عند الله".
 
وأضاف أن "الرد جاء بلغة الإنجاز"، واعدا بافتتاح العديد من حقول النفط لمضاعفة الإنتاج تدريجيا إلى أن يعود السودان مرة أخرى لتصدير النفط.
 
وتأمل الحكومة السودانية أن يقلص حقل حديدة الذي يبلغ إنتاجه عشرة آلاف برميل يوميا خسارة البلاد نتيجة فقد احتياطيات نفطية ضخمة بعد انفصال جنوب السودان العام الماضي، وتتوقع وزارة النقط السودانية أن يرتفع الإنتاج خلال العام المقبل إلى 180 ألف برميل يوميا.

وأشاد البشير بالدور الصيني، واصفا الشراكة بين البلدين بأنها رسخت معنى الصداقة الحقيقية المبنية على تبادل المنافع دون أية أجندة خفية، وأضاف أن الصين وقفت مع السودان في اللحظات الحرجة دون أية شروط وساهمت بفاعلية كبيرة في استكشاف واستخراج البترول.

واستغرق خطاب البشير الذي بثه التلفزيون السوداني أكثر من عشر دقائق، واختتمه برقصته الاحتفالية الشهيرة للمرة الأولى منذ عدة أشهر.

ولم يشر البشير مباشرة إلى محاولة الانقلاب ضده، التي أعلنت السلطات في وقت سابق أنها أحبطتها قبل البدء في تنفيذها، ووصفتها بأنها من داخل النظام، لكنه دعا الشعب لوحدة الصف والكلمة "والبعد عن الصراعات والمشاكل التي تخدم الأعداء وتقويهم".

وثارت تكهنات بشأن الوضع الصحي للبشير (68 عاما) بعد أن قل ظهوره في المناسبات العامة خلال الأشهر الماضية.

ولم يحضر البشير مؤتمرا اقتصاديا في الخرطوم يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني، وهو من الأحداث التي اعتاد في الماضي استغلالها لمهاجمة حظر تجاري تفرضه الولايات المتحدة على بلاده.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

دعت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ موقف داعم للمحتجين السودانيين الساعيين إلى التغيير والتحول الديمقراطي الحقيقي في بلادهم، وذلك من خلال إسقاط نظام الرئيس السوداني عمر البشير.

بعد 23 عاما قضاها الرئيس السوداني عمر البشير في السلطة، يحتدم اليوم الجدل في الخرطوم حول خلافته, ومما يصعّب مهمة اختيار الخلف، طول المدة التي قضاها الرئيس البشير كأطول فترة قضاها رئيس سوداني على سُدة الحكم منذ استقلال البلاد في عام 1956.

رجّح محللون سياسيون سودانيون أن تكون زيارة الرئيس عمر البشير الحالية للسعودية تتجاوز السبب المعلن وهو إجراء فحوص طبية إلى مناقشة قضايا من بينها العلاقة بين الخرطوم وطهران.

أضواء كاشفة خططت لها الحركة الإسلامية السودانية أن تـُسلَّط على مؤتمرها العام الثامن الذي انتهى بدخول سلس للحركة إلى بيت الطاعة، وأحكمت السلطة الحاكمة قبضتها عليها، خاصة بعد ترجل أمينها العام السابق علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس عمر البشير.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة