مدلسي: الجزائر لن تنساق لضرب أنصار الدين

مدلسي (يمين) يتحدث في اجتماع أمني لوزراء خارجية اتحاد المغرب العربي في يوليو/تموز الماضي (الفرنسية)

اتهم وزير الخارجية الجزائري، مراد مدلسي، دولاً لم يسمها بالسعي إلى إدخال بلاده في حرب بمنطقة الساحل الأفريقي، محذرا من أنها ستمتد إلى دول الجوار فيما لو وقعت.

وقال مدلسي في عرض قدمه أمام أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الشعبي الوطني الجزائري (الغرفة الأولى في البرلمان) نشر مضمونه اليوم الأربعاء، إن شن أية حرب على الفصائل المعارضة في مالي ومنها حركتا تحرير أزواد، وأنصار الدين غير الإرهابيتين بالنسبة للجزائر، ستمتد من مالي إلى النيجر بحكم ارتباط قبائل الطوارق فيما بينها وقد تشملها الحرب في حال قيامها.

وأوضح أن دولاً أجنبية تسعى إلى أن تجعل من الجزائر ذراعا لها لضرب حركة أنصار الدين الأزوادية بحجة أنها متطرفة، مؤكدا أن هذه الحركة لا علاقة لها بالإرهاب.

وكانت الجزائر رفضت مرارا إدراج التنظيمين المذكورين كمنظمات إرهابية، وفضلت التركيز على محاربة القاعدة وحركة التوحيد عبر دعم الجيش المالي وليس عبر التدخل العسكري المباشر الذي ينطوي بحسب رأيها على نوايا غير معلنة قد تمس بأمنها القومي باعتبار أن لها حدودا تمتد لمئات الكيلومترات مع مالي.

وكانت حركة "التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا" -التي توصف بأنها مقربة من تنظيم القاعدة- قد سيطرت أمس الثلاثاء على منطقة الخليل الحدودية مع الجزائر في شمالي مالي، وفق ما ذكرته في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه.

وجاء في بيان لأمير مجلس شورى الحركة (أبو الوليد الصحراوي) أنهم سيطروا على المنطقة بهدف "تعقب عناصر حركة تحرير أزواد وقطاع الطرق وعصابات المخدرات المدعومة من قبل أنظمة المنطقة (المغرب وموريتانيا والجزائر)".

ونجحت الجزائر عبر رعايتها لحوار بين حركتي تحرير أزواد -التي توصف بأنها علمانية- وأنصار الدين (إسلامية) باتفاق الطرفين الجمعة الماضية بالعاصمة الجزائرية على تجنب أية مواجهات عسكرية بينهما وتأمين الأمن وعدم إثارة أي مواجهة بينهما في المناطق التي تسيطران عليها في شمالي مالي.

وفي الأسبوع الماضي، أجمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على نشر قوة بقيادة أفريقية لتعزيز جيش مالي ومساعدته في شن هجوم لاستعادة السيطرة على الأراضي التي تخضع للحركات المسلحة منذ مارس/آذار الماضي.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي