المجلس الوطني بجنوب اليمن يشترط للحوار

ياسر حسن-لحج

عقدت قيادات المجلس الوطني المنبثق عن المؤتمر الوطني لشعب الجنوب بمدينة عدن في اليمن ظهر الأربعاء مؤتمراً صحفياً للرد على الاستفسارات والملاحظات المتعلقة بمخرجات مؤتمرهم الذي أنهى جلسات أعماله الثلاثاء وتمخض عن تأسيس المجلس الوطني.

وتحدث خلال المؤتمر نائب رئيس المجلس محمد علي أحمد عن وضع ثلاثة مسارات للحوار، أولها النجاح في إعادة بناء الوطن الجنوبي وتشكيل المرجعيات القيادية بما يعزز الوحدة الداخلية والالتفاف الشعبي حول القضية الجنوبية.

ويختص المسار الثاني بالحوار مع المجتمع الدولي ومؤسساته الشرعية للوصول إلى اعتراف واضح بشرعية التمثيل السياسي للجنوب وعقد اتفاقية دولية يتم توقيعها من قبل الجنوب كطرف مقابل للشمال.

أما المسار الثالث فيختص بالتفاوض بين الجنوب والشمال بندية الشعبين والدولتين، واحترام إرادة الشعب الجنوبي وضمان تحقيق خياراته المصيرية.

واعتبر  نائب رئيس المجلس الوطني المنبثق عن المؤتمر الوطني لشعب الجنوب بمدينة عدن أن المبادرة الخليجية وقراري مجلس الأمن 2014 و2051 يتعلقان بمشكلات شمال اليمن ولا علاقة لهما بالجنوب.

وبدوره قام رئيس المجلس تمام باشراحيل بالرد على أسئلة الصحفيين، موضحاً أنه لن يتم تمثيل شعب الجنوب إلا عبر صناديق الاقتراع.

وأشار إلى أن هناك لبسًا في بعض المصطلحات مثل الحوار والحوار الوطني والتفاوض, مؤكداً أن الوثيقة الرسمية التي خرجت عن المؤتمر وسلمت للوزير البريطاني وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن نصت على أن يكون التفاوض بين دولتين وأن يتم خارج اليمن وبرعاية مجلس الأمن الدولي.

واعتبر محللون سياسيون أن المؤتمر أفضل من ما سبقه من مؤتمرات جنوبية كونه يقبل بالآخر وفيه نوع من التوازن والاعتدال.

‪جانب من المؤتمر الذي حظي بحضور كبير‬ (الجزيرة)

ظاهرة صحية
وقال الكاتب والمحلل السياسي محمد علي محسن إن ما خرج به المؤتمر يعد ظاهرة صحية فيها العدل والوسطية، رغم استخدام مفردة الجنوب وعدم الإشارة إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، في الوقت الذي يتحدث فيه قادة المؤتمر عن استعادة الدولة التي لم يطرح شيء بشأن استعادتها.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن هناك نفورا في المؤتمر من استخدام لفظ اليمن، معتبرا أن ذلك يبدو تماشياً مع لغة الشارع مع أنه ينبغي للنخب السياسية أن تكون لها آراؤها المتميزة التي تسيِّر الشارع.

وأشاد محسن بميثاق الشرف الذي طرح في المؤتمر كونه احتوى على "مفاهيم جميلة تقبل بالآخر ولا تدعي التفرد بالرأي والتمثيل الشرعي الوحيد للجنوب كالمؤتمرات الجنوبية السابقة"، مشيراً إلى أنه انتهج الوسطية من حيث قبول المشاركة في الحوار الوطني رغم اشتراطه على أن يكون التفاوض بين دولتين، في حين يرفض التيار الآخر في الحراك الجنوبي مبدأ الحوار مطلقاً.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اختتمت بمدينة عدن اليمنية اليوم الثلاثاء أعمال المؤتمر الوطني الجنوبي بالإعلان عن تشكيل مجلس وطني يضم 116 عضواً جرى انتخابهم من قبل 1500 مندوب، ممثلين لفصائل الحراك الجنوبي والقوى السياسية من جميع محافظات الجنوب الست.

يصر معظم قادة وأنصار الحراك الجنوبي منذ عدة أعوام على تسمية المحافظات الجنوبية في اليمن بالجنوب العربي، ويؤكدون أنها ليست يمنية. في المقابل، يرى مؤرخون مختصون ومحللون سياسيون أن تلك المحافظات الجنوبية تعد جزءاً من اليمن عبر التاريخ.

دعا الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قوى الحراك الجنوبي وكل القيادات الجنوبية المعارضة المتواجدة داخل وخارج اليمن إلى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، من أجل تسوية “عادلة ومنصفة” في الجنوب، في وقت هز انفجار بمخزن للأسلحة العاصمة صنعاء.

تستمر الجهود لإقناع بعض فصائل الحراك الجنوبي باليمن بالمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني المقرر عقده مطلع العام المقبل. وتتفاوت الآراء بشأن فرص نجاح هذا الحوار.

المزيد من حركات انفصالية
الأكثر قراءة