أحزاب جزائرية: زيارة هولاند لا معنى لها

اعتبرت أحزاب سياسية جزائرية معارضة تتألف من إسلاميين وقوميين أمس الجمعة أن زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المرتقبة الأسبوع المقبل للجزائر لا معنى لها في ظل الرفض المتكرر لفرنسا الاعتراف بجرائمها ضد الجزائريين إبان فترة الاستعمار.

وقال بيان صادر عن 14 حزبا ومنظمة واحدة إن زيارة هولاند إلى الجزائر "لا معنى لها في ظل الظروف القائمة، كما أن الحديث عن علاقات متميزة بين الجزائر وفرنسا يظل عديم الجدوى ولا قيمة له إلا باعتراف فرنسا بجرائمها المرتكبة في حق الشعب الجزائري والتعويض عنها".

وانتقد موقعو البيان -الذين يتقدمهم رئيس حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمون) أبو جرة سلطاني، والأمين العام لحركة الإصلاح الوطني حملاوي عكوشي، ورئيس حزب الفجر الجديد الطاهر بن بعيبش، ورئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي وحركة النهضة وأحزاب أخرى- عجز السلطات الجزائرية عن الدفاع بقوة عن مطالب الشعب الجزائري وحمل فرنسا على الاعتراف بجرائمها الإنسانية في حق الجزائريين وتعويضهم عنها.

وشددوا على أنه بات على الشخصيات الوطنية والقوى السياسية الوطنية المخلصة التي ترفض الخضوع والخنوع أن تتحرك لكشف سياسة فرنسا المشبوهة تجاه الجزائر والرامية إلى فصل الصحراء الجزائرية عن شمال البلاد من خلال الدور الفرنسي المفضوح إزاء الأزمة في مالي.

وطالبوا الأحزاب برفض استقبال ما يسمى بـ"الحركى" أو الخونة (الجزائريين الذين حملوا السلاح إلى جانب فرنسا ضد ثورة التحرير بين عامي 1954 و1962) في حال قدوم بعضهم ضمن الوفد الذي سيرافق هولاند.

ودعت هذه الأحزاب السلطات الجزائرية إلى إقران أي تعاون ثنائي مع باريس بمراجعة الأخيرة موقفها من الأزمة في شمال مالي من خلال دفعها إلى رفض الحل العسكري وطرح ملف الاعتراف والاعتذار عن الجرائم على الرئيس الفرنسي ورفع الحظر عن قانون تجريم الاستعمار المجمد في البرلمان الجزائري.

المصدر : يو بي آي

حول هذه القصة

قررت دار فرنسية للمزادات وقف مزاد كان مخصصا لبيع أدوات قتل وتعذيب استخدمت خلال الاحتلال الفرنسي للجزائر، وكان من المزمع أن يقام يوم الثلاثاء المقبل في العاصمة الفرنسية باريس.

اعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن على بلاده أن تنظر "بمسؤولية" تجاه ماضيها الاستعماري في الجزائر في الذكرى الخمسين لاستقلال هذا البلد، وسط خلاف ما زال قائما يتعلق بالأرشيف الوطني الجزائري الذي تحتفظ به فرنسا.

أقر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بمسؤولية بلاده عن "المأساة" التي قتل خلالها مئات المتظاهرين الجزائريين على يد الشرطة الفرنسية خلال مظاهرات 17 أكتوبر/تشرين الأول عام 1961 بباريس، والتي طالبت باستقلال الجزائر عن فرنسا.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة