الطالباني: حوار لحل أزمة بغداد وأربيل

 
قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إن الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق وافقتا على استئناف الحوار على مستوى الخبراء العسكريين لحل الأزمة التي نشبت بينهما إثر نشر الطرفين وحدات عسكرية في عدد من المناطق المختلف عليها.
 
وقال الطالباني -الذي توسط في نزاعات سياسية في الماضي- في بيانه إن الجانبين سيسحبان قواتهما بمجرد أن تتولى الشرطة المحلية السيطرة الأمنية في ما يسمى المناطق المختلف عليها مدعومة بمنظمات محلية تمثل المجموعات العرقية.

وحدد بيان الطالباني يوم الأحد القادم بدايةً للالتزام الكامل بوقف الاتهامات المتبادلة والتصريحات المتشنجة بين الطرفين.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن بيان الطالباني يؤكد سعي الطرفين إلى التهدئة ووقف الحملات المتبادلة بينهما في هذا النزاع، كما تنبع الأهمية من أن حل هذه الأزمة يسبق الانتخابات المحلية المرتقبة أوائل العام القادم خاصة أن منطقة كركوك المهمة استثنيت من الانتخابات السابقة.

وأشار إلى أن الانتخابات المحلية القادمة ستظهر قوة كل طرف في تلك المناطق التي تسميها بغداد بالمختلطة في حين تسميها كردستان بالمناطق المتنازع عليها.

من جهته قال علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي إن الشرطة المحلية وأناسا في ما يسمى المناطق المتنازع عليها سيتولون السيطرة على الأمن هناك وسيتم سحب القوات بعد تشكيل تلك المجموعات المحلية.

وكان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي قد أعلن قبل أيام أن الطرفين توصلا إلى اتفاق مبدئي يقضي بسحب جميع الوحدات العسكرية من مناطق التوتر، ونشر قوات للشرطة يتم تشكيلها لاحقا من أبناء تلك المناطق باتفاق الطرفين.

يشار إلى أن المواجهة بين القوات في تلك المناطق سلطت الضوء على عمق التوتر بين بغداد والأكراد بشأن الحكم الذاتي والسيطرة على ثروة البلاد النفطية والنزاع على أراض.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أرسلت قوات كردية وقوات من الجيش والشرطة العراقيين لتعزيز مواقع حول بلدات مثل كركوك، وهي مدينة يسكنها مزيج عرقي وترقد فوق احتياطيات نفطية هائلة.

وتحول التوتر إلى حشد للقوات عندما حاولت قوات عراقية تفتيش مكتب حزب سياسي كردي في طوزخورماتو على بعد 170 كلم شمال بغداد مما أثار اشتباكا مع مقاتلين أكراد أسفر عن مقتل أحد المارة.

وأوشك الجيش العراقي والقوات الكردية في السابق على الدخول في مواجهة قبل أن يتراجعا في اللحظة الأخيرة. ويقول سياسيون ودبلوماسيون ومحللون إن الطرفين لا يرغبان في الصراع لكنهما يأملان في تسجيل نقاط سياسية لحشد الدعم في الانتخابات القادمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أعلن إقليم كردستان العراق فشل مفاوضاته مع الحكومة المركزية في بغداد الهادفة إلى إنهاء التوتر الأمني بين الجانبين على خلفية تشكيل قوة حكومية تتولى مسؤولية ما توصف بالمناطق المتنازع عليها بين الطرفين.

قال رئيس الوزراء العراق نوري المالكي إنه “يعمل بكل جهد” لتلافي وقوع صدامات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق، وذلك في أعقاب التوتر الأمني بين الجانبين على خلفية تشكيل قوة حكومية تتولى مسؤولية ما توصف بالمناطق المتنازع عليها بين الطرفين.

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي السبت من تحول الأزمة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان العراق إلى “صراع قومي”، مؤكدا عدم إمكانية حدوث تدخل عسكري أميركي في هذه الأزمة.

طرح رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي مبادرة جديدة لحل الأزمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان العراق حول إدارة الملف الأمني في ما توصف بالمناطق المتنازع عليها.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة