حماس: خضنا حربا استخبارية ضارية


أكد مسؤول استخباري كبير في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن معركة غزة قبل أسابيع واكبتها وسبقتها معركة استخبارات خفية لا تقل عنها ضراوة حققت فيها المقاومة إنجازات كبيرة مهدت لانتصار معركة "حجارة السجيل" الأخيرة.

كما أكد المسؤول للجزيرة نت في أول لقاء من نوعه أن العمل الاستخباراتي للمقاومة أسهم كثيرا في انتصارنا في الحرب الأخيرة على العدو الإسرائيلي، وتجاوز كثيراً من السلبيات التي وقعت في حرب الفرقان عام 2009.

وقال إن اعتقال عدد كبير من العملاء ومراقبة أعمال آخرين منهم -ممن لم يحِن وقت اعتقاله بعد- واستمالة بعضهم للعمل مع المقاومة؛ حد بشكل كبير من قدرة العدو الإسرائيلي وجعله من دون بنك أهداف. كما أن هناك عملاء تابوا وقاموا بدور بطولي في تضليل إسرائيل ومدها بأهداف وهمية.

وشدد على أن المقاومة أصابت بنك الأهداف الذي حددته، ولكن العدو الإسرائيلي يمارس تعتيما كبيرا على الأهداف التي أصابتها صواريخ المقاومة وخاصة الصواريخ التي انطلقت لأهداف بعيدة.

كما أوضح أن المقاومة لديها من العقول والخبرات ما يضاهي قدرات ضباط استخبارات العدو الإسرائيلي بفضل الله، لكن ينقصها بعض الوسائل والأدوات التقنية.

وبشأن السؤال عن التقييم الذي أجرته المقاومة لأدائها أثناء المعركة، قال إن التقييم لم يخرج نتائجه النهائية بعد، لكن جهات التقييم تؤكد أن الأداء كان مميزاً. وأضاف قائلا "والحقيقة أنه بموازاة ذلك نحن نعد العدة لمعركة أشرس، فنحن ندرك أن حربنا مع إسرائيل في الأساس حرب استخباراتية بالدرجة الأولى، وسنُري اللهَ وأمتنا وشعبنا منا خيراً في أي مواجهة مقبلة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أظهر سلوك جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه الأخير على قطاع غزة أن قدرة أجهزته الاستخبارية على تتبع المقاومة الفلسطينية في الميدان تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة مع عدوانه على القطاع نهاية عام 2008 ومطلع عام 2009.

قبل عام أو حتى أقل لم يكن واردا مجرد التفكير في قيام رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل بزيارة قطاع غزة، اللهم إلا إذا كانت هذه الزيارة ستتم في سرية تامة وعبر الأنفاق ولساعات معدودة.

حشد كبير على مد البصر وصف بأنه الأكبر في تاريخ قطاع غزة، ذلك الذي ضم مهرجان الانطلاقة بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

تجمع فصائل فلسطينية على أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) نجحت -بعد مرور 25 عاماً من انطلاقها- في إضافة زخم كبير للمقاومة الفلسطينية، وهو ما أهّلها لتكون حركة جماهيرية مؤثرة ذات ثقل كبير بين سائر القوى الوطنية والإسلامية على الساحة الفلسطينية.

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة