ميقاتي يطالب الفرقاء بالتضامن لأجل الوطن


طالب رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الثلاثاء، جميع الفرقاء اللبنانيين، بالتضامن لتحصين الوطن لاسيما وأن لبنان لا يزال "بعين العاصفة الإقليمية". وأكد أن استقالته ستكون جاهزة عندما يشعر أن وجوده ليس له معنى.

وقال ميقاتي، خلال لقاء صحفي بمسقط رأسه مدينة طرابلس الساحلية الشمالية "ندائي إلى الجميع بوجوب التضامن، لأننا لا نزال بعين العاصفة الإقليمية ونتأثر بما يحدث حولنا، وإذا لم نتكاتف جميعا ونحصن وطننا فسنتعرض للخطر".

وأوضح أنه "لا خيار أمام اللبنانيين سوى الجلوس والتحاور في كل الأمور، ولا يجوز أن نتقاذف المسؤوليات وكأننا غير معنيين أو غير مسؤولين، فلا شيء سيصد العاصفة التي تهب من حولنا إلا تكاتفنا جميعا لحماية وطننا".

وأشار رئيس الحكومة إلى أن ما يساعد على حماية لبنان هو الالتفات إلى الأمور الداخلية وعدم الرهان على أي تطورات خارجية، مضيفا "علينا أن نستفيد من الفرص المتاحة أمام وطننا، بفعل التطورات الخارجية بدلا من تضييعها بخلافاتنا الداخلية".

وكانت مدينة طرابلس شهدت الأسبوع الماضي اشتباكات دامية بين مؤيدين للنظام السوري ومعارضين له أدت إلى سقوط 14 قتيلا وأكثر من تسعين جريحا.

وتطالب المعارضة باستقالة حكومة ميقاتي، وتأليف حكومة حيادية تشرف على الانتخابات النيابية التي ستجري العام المقبل.

هدوء بمنطقتي جبل محسن وباب التبانة بعد انتشار الجيش بشوارع طرابلس (الأوروبية)

موعد الاستقالة
وذلك ما دعا ميقاتي للقول "عندما أشعر بأي خطر فإن استقالتي لن تكون مشكلة، يجب حماية البلد من المخاطر حولنا" مؤكدا أنه لم يقبل بهذا المنصب إلا من أجل الحفاظ على لبنان والواقع اللبناني.

وأضاف رئيس الحكومة أن استقالته ستكون حتمية عندما يرى أن وجوده "ليس له أي معنى".

وتابع ميقاتي "حتى لو استقالت الحكومة فنحن أمام مشكل انتخابي" متسائلا "لماذا لا يكون لدينا عملية متكاملة للاتفاق على قانون انتخابات ويحال على مجلس النواب مع حكومة جديدة مع وزراء غير مرشحين للانتخابات؟".

كما نفى حصوله على لائحة بأسماء شخصيات مهددة، مضيفا أنه دعا إلى اجتماع أمني للبحث في الموضوع واتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لحماية كل شخص مهدد أو يتعرض للمخاطر.

الوضع الميداني
ميدانيا، عاد الهدوء لمنطقتي باب التبانة وجبل محسن بمدينة طرابلس بشمال البلاد بعد أن انتشر الجيش بشوارع طرابلس أمس الاثنين، بعد يوم من مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل خلال اشتباكات بالأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية بالمدينة التي باتت مسرحا لمؤيدي النظام السوري ومعارضيه.

وأزال الجيش السواتر والمتاريس عند الخط الفاصل في شارع سوريا بين جبل محسن وباب التبانة بعد أن أعاد نشر قواته وتعزيزها بالمنطقة.

وفي شأن آخر أكد وزير الاتصالات اللبناني نقولا صحناوي رفضه طلب فرع المعلومات الحصول على البيانات الكاملة لاتصالات اللبنانيين للمساعدة في التحقيقات الجارية في اغتيال اللواء وسام الحسن.

وقال صحناوي للجزيرة إن القضية تشكل انتهاكا للدستور اللبناني وللحرية الفردية، فيما اعتبرت قوى المعارضة أن رفض الطلب يعرقل التحقيق ويساهم في استمرار الاغتيالات السياسية.

 

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

طلبت النيابة العامة العسكرية في لبنان من قاضي التحقيق الاستماع إلى مستشارة الرئيس السوري واستجواب المدعى عليه رئيس مجلس الأمن القومي السوري وأحد مساعديه، وذلك في ملف الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة الموقوف في قضية نقل متفجرات بسيارته من سوريا إلى لبنان.

قالت الأمم المتحدة إنها ستعزز الإجراءات الأمنية الخاصة بقوة المراقبة في الجولان التابعة لها إثر سلسلة من الحوادث المرتبطة بالنزاع في سوريا. وتعرضت المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان -والتي تسير فيها قوة الأمم المتحدة دوريات- إلى نيران المعارك الدائرة بسوريا.

تجددت المواجهات بين مسلحين في منطقتي باب التبانة المؤيدة للثورة السورية وجبل محسن المؤيدة للنظام السوري بطرابلس شمالي لبنان اليوم واستخدمت فيها الصواريخ والرشاشات، في وقت خلفت اشتباكات السبت قتيلين وستة جرحى لترتفع حصيلة المواجهات التي اندلعت الثلاثاء إلى 14 قتيلا.

عاد الهدوء الى منطقتي باب التبانة وجبل محسن بمدينة طرابلس شمال لبنان بعد أن انتشر الجيش اللبناني. في غضون ذلك دعا الرئيس ميشيل سليمان إلى دعم الجيش في خطته لبسط الأمن. جاء ذلك بعد أن لقي ثلاثة أشخاص على الأقل مصرعهم الأحد.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة