حشود بميادين مصر والسيسي يدعو لاجتماع


يحتشد الآلاف من المؤيدين للرئيس المصري محمد مرسي في مدينة نصر استجابة لدعوة وجهها ائتلاف القوى الإسلامية تحت شعار "دعم الشرعية". بينما توافد المطالبون بإلغاء الاستفتاء على الدستور على ميدان التحرير ومحيط القصر الرئاسي للتعبير عن رفضهم إجراء الاستفتاء السبت المقبل. من جانب آخر دعا وزير الدفاع السياسيين والإعلاميين إلى اجتماع يوم غد الأربعاء.

ويردد المؤيدون الذين توافدوا على ميدان رابعة العدوية هتافات مؤيدة لقرارات الرئيس وفي مقدمتها الدعوة للاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد. ودعوا المواطنين إلى التصويت بالموافقة على مشروع الاستفتاء.

وقال مراسل الجزيرة تامر المسحال إن منسقي المظاهرة أقاموا منصة أمام المسجد ورفعوا مكبرات صوت في أماكن متفرقة بالمنطقة المحيطة، موضحا أن المشاركين يمثلون خليطا من مختلف التيارات الإسلامية.

في المقابل توافدت مسيرات مطالبة بإلغاء الاستفتاء على الدستور على ميدان التحرير ومحيط القصر الرئاسي في مصر الجديدة، احتجاجا على القرارات الأخيرة للرئيس، وللمطالبة بتأجيل الاستفتاء.

‪معارضو الرئيس مختلفون بين المقاطعة والتصويت برفض مشروع الدستور‬ (رويترز)

موقف المعارضة
من جهتها قالت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في بيان لها إنها ستعلن غدا الأربعاء قرارها النهائي بشأن موقفها من الاستفتاء على مشروع الدستور بالطريقة التي تستجيب لمطالب الجماهير، على حد قولها، بعد تأكدها من توافر الضمانات اللازمة وأهمها وجود قاض لكل صندوق.

وقال مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد إن مواقف المعارضة ليست موحدة تجاه الاستفتاء، مشيرا إلى أن حركة 6 أبريل وحزب مصر القوية أعلنا دعوتهما للتصويت برفض الدستور، بينما تتجه قوى أخرى لمقاطعة الاستفتاء برمته.

وأضاف فايد أن مساعد رئيس الجمهورية للشؤون العربية والدولية أصدر بيانا أوضح فيه أن قرار منح الضبطية القضائية لأفراد القوات المسلحة سيسقط تلقائيا بعد عملية الاستفتاء، مشيرا إلى أن القرار صدر بطلب من القوات المسلحة لتمكينها من أداء دورها في حماية عملية الاستفتاء إلى جانب الشرطة المدنية.

دعوة للاجتماع
من جهته وجه وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، دعوة للإعلاميين والسياسيين  للاجتماع يوم غد الأربعاء. وقالت رئاسة الجمهورية إن السيسي وجه الدعوة لاجتماع وليس لحوار وطني.

وعلى صعيد آخر أعلن رئيس نادي القضاة المستشار أحمد الزند أن قضاة مصر يرفضون بنسبة 90% الإشراف على الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد.

وأضاف الزند في مؤتمر صحفي أن رجال القضاء وأعضاء النيابة العامة قد عبروا عن وجهات نظرهم بهذا الشأن من خلال الجمعيات العمومية التي عقدتها أندية القضاة بالأقاليم في مختلف أنحاء مصر، وأنهم يرفضون المشاركة في الإشراف على الاستفتاء المزمع إجراؤه السبت المقبل.

عدد كاف
يأتي ذلك بعدما أعلنت مصادر بلجنة الانتخابات أن عدد القضاة الذين أعلنوا موافقتهم الإشراف على الاستفتاء يكفي لإتمام العملية.

وأعلن نادي مستشاري هيئة قضايا الدولة صباح اليوم موافقته على المشاركة بالإشراف على استفتاء الدستور. وعلّل النادي قراره بدقة المرحلة التي تمر فيها البلاد وباستجابة الرئيس مرسي لمطلب إلغاء الإعلان الدستوري السابق، داعيا الجميع إلى إنهاء حالة الاعتصام.

وعلى صعيد مواز، طالبت وزارة الأوقاف بمشاركة فعالة في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد. وحثت الأئمة والدعاة في المساجد على الامتناع عن إرشاد المصلين إلى اختيار بعينه.

وقالت الوزارة إن المشاركة تعد واجبا دينيا وشرعيا، وعلى كل مواطن أن يذهب ليدلي برأيه سواء بـ نعم أم لا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

طلب الرئيس المصري محمد مرسي من الجيش "التعاون مؤقتا" مع الشرطة من أجل حفظ الأمن، للحيلولة دون تحول الاحتقان السياسي الراهن في البلاد إلى أحداث عنف، مع دعوة كل من المعارضين والمؤيدين لمشروع الدستور إلى التظاهر غدا الثلاثاء.

أعلن نادي قضاة مجلس الدولة بمصر اليوم الاثنين موافقته على الإشراف على استفتاء الدستور "بشروط". في حين دعا حزب مصر القوية الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح الشعب للمشاركة في الاستفتاء، والتصويت ضد مشروع الدستور.

تنظم قوى مؤيدة للاستفتاء على الدستور المصري الجديد اليوم الثلاثاء مظاهرات بالقاهرة دعما للاستفتاء و"الشرعية"، وبينما تنظم قوى معارضة للاستفتاء مظاهرات احتجاجية، وأعلنت جبهة الإنقاذ المعارضة تمسكها بمواقفها فيما يتعلق برفض الدستور والاستفتاء عليه.

مصطلح "الإعلانات الدستورية" طبع الفترة التي تلت ثورة 25 يناير في مصر، وسُنّت أغلب هذه الإعلانات في عهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وآخرها وأكثرها إثارة إعلان الرئيس محمد مرسي الذي ألغاه بعد ذلك وأصدر بديلا عنه إثر حوار مع بعض القوى السياسية.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة