بغداد تستضيف مؤتمرا للأسرى الفلسطينيين

افتتح اليوم في العاصمة العراقية بغداد مؤتمر للأسرى الفلسطينيين والعرب في إسرائيل، بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، وممثلين عن منظمات المجتمع الدولي المدنية، وعدد من رجال القانون والشخصيات المناصرة للقضية الفلسطينية قدموا من 70 دولة.

ودعا المالكي في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر -وهو الأول من نوعه الذي تستضيفه بغداد منذ أكثر من عقدين- المجتمع الدولي إلى التحرك بفاعلية لإطلاق سراح الأسرى وفك "قيد الأرا ضي الفلسطينية".

وقال المالكي إن "تضامننا مع الأسرى في السجون تعبير عن إيماننا بعدالة القضية التي يدافعون عنها"، مشددا على أن هذا الأمر يدعونا إلى التأكيد أنه آن الأوان لأن يتحرك المجتمع الدولي بفاعلية إلى جانب تحمل مسؤولياته ليس فقط لتحرير الأسرى والمعتقلين، بل لفك قيد الأراضي الفلسطينية من الاحتلال وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن بلاده التي تترأس القمة العربية على أتم الاستعداد للتحرك بقوة "لحشد التأييد الدولي لتدويل قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب، وفضح الممارسات البشعة التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدا أن المسؤولية "تحتم علينا أن نهب لنجدة الأسرى دون كلل أو ملل في عمل تراكمي".

بدوره أكد رئيس الوزراء الفلسطيني في كلمته بالمؤتمر على أهمية إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية، لخدمة قضية الأسرى وتوفير الدعم الدولي اللازم لهم.

وقال فياض "لقد قدم شعبنا تنازلا تاريخيا ومؤلما في مبادرة السلام عام 1988، تمثل في قبوله دولة فلسطين على 22% من أرض فلسطين التاريخية، وعلى العالم أن يدرك أنه لا مجال لمزيد من التنازلات"، وأضاف "ما زال شعبنا بقيادة محمود عباس يحمل غصن الزيتون الذي حمله ياسر عرفات في الأمم المتحدة".

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد أعلن في وقت سابق أن المؤتمر سيعرض العديد من التقارير والدراسات حول أوضاع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال، وسيناقش سبل إعادة تأهيلهم ودور مؤسسات المجتمع المدني الدولي في توفير الحماية لهم.

وقال إن النقاش سيتناول أيضا سبل توفير دعم الأسرى ماليا وإيصال المساعدات لهم، وبحث إنشاء صندوق لهذا الغرض.

تجدر الإشارة إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على قرار منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو بغالبية كبيرة، رغم معارضة الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل خاص.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

وصل عدد من أهالي الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة إلى سجن رامون في صحراء النقب بإسرائيل، حيث يقبع ذووهم، وذلك بعد أن سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعدد محدود منهم بالتوجه لزيارة أبنائهم، بموجب اتفاق إنهاء إضراب الأسرى.

طالبت السلطة الفلسطينية المسؤولين المصريين في القاهرة بإدراج الأسرى الفلسطينيين المرضى والقدامى في أي عملية تبادل قد تجريها مصر مع إسرائيل، وذلك على خلفية الأنباء التي ترددت عن احتمال مبادلة 83 أسيرا مصريا في السجون الإسرائيلية بجاسوس إسرائيلي معتقل في مصر.

بعد عام من إبرام صفقة جلعاد شاليط الجندي الإسرائيلي الذي كان مأسورا لدى الفصائل الفلسطينية، ما زال الأسرى المحررون المبعدون إلى قطاع غزة يفتقدون الشعور بالاستقرار ويأخذهم الحنين إلى عائلاتهم ومدنهم بالضفة الغربية والقدس رغم نيلهم حريتهم خارج قضبان السجون الإسرائيلية.

احتفت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الخميس بالذكرى الأولى لصفقة تبادل الأسرى، من خلال نحت جدارية على بوابة معبر رفح تظهر فيها صور لعملية أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة