إسرائيل تنوي بناء مستوطنات جديدة بالضفة

طرحت إسرائيل عروضا لبناء وحدات استيطانية جديدة في مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية المحتلة بعد ساعات فقط من تهديد الرئيس الفلسطيني محمود عباس باللجوء للمحكمة الجنائية الدولية إذا تمادت تل أبيب في سياستها الاستيطانية، وأصرت على المضي قدما بقرارها بناء ثلاثة آلاف منزل بالقدس الشرقية المحتلة.

وقالت المسؤولة عن ملف الاستيطان في حركة "السلام الآن" الإسرائيلية التي كشفت الخبر هاغيت أوفران "هناك عرض جديد لـ92 وحدة سكنية في معاليه أدوميم" مشيرة إلى أن المسؤولين أعلنوا نيتهم طرح العرض منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي أي قبل توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة للحصول على صفة دولة مراقب.

وشرحت أوفران أنه بالإضافة إلى عروض البناء في معاليه أدوميم فإن الحكومة أعادت نشر عرضين سابقين غير ناجحين أحدهما لثماني وحدات سكنية استيطانية في مستوطنة عفرات في جنوب الضفة الغربية وآخر لمبنى تجاري في مستوطنة جبل أبو غنيم في القدس الشرقية المحتلة.

ووفق أوفران فإن هذا الإجراء "جزء من هجوم حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمحاولة خلق أكبر عدد ممكن من الحقائق على الأرض قبل الانتخابات لإنشاء عقبة أمام أي اتفاق سلام".

صدمة أوروبية
وإزاء سياسة الاستيطان هذه أعرب وزراء الخارجية الأوروبيون في بيان الاثنين عن "صدمتهم ومعارضتهم الشديدة للخطط الإسرائيلية لتوسيع مستوطنات" في الضفة بما فيها القدس الشرقية وخصوصا المنطقة إي1.

كما هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس باللجوء للمحكمة الجنائية الدولية، إذا أصرت إسرائيل على المضي قدما بقرارها بناء ثلاثة آلاف منزل بالقدس الشرقية المحتلة.

وقال عباس بمؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التركي عبد الله غل بأنقرة "إذا استمرت إسرائيل على طريق بناء مساكن جديدة، سنرد عبر كل الوسائل، بالتأكيد السلمية، وبينها احتمال اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية".

وأضاف "إذا ما اختارت إسرائيل السلام، فستجد منا كل الاستعداد والجاهزية، أما إذا اختارت الاستيطان، خاصة البناء في مناطق إي1 فسيكون لنا شأن آخر" واصفا الإعلان الأخير للحكومة الإسرائيلية لإقامة أحياء استيطانية جديدة على أرض الدولة الفلسطينية بالمناطق المحيطة بالقدس، بالعمل العدائي وخط أحمر.

واعتبر عباس أن الإعلان الإسرائيلي الذي أثار انتقادات دولية، يهدف لمعاقبة الفلسطينيين بعد التصويت الشهر الماضي بالجمعية العامة للأمم المتحدة الذي منح فلسطين وضع دولة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة. وكانت تل أبيب قد نددت بهذا التصويت، واعتبرته عائقا أمام تسوية متفاوض عليها للصراع.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

استدعى الاتحاد الأوروبي السفير الإسرائيلي المعتمد لديه ليعبر له عن قلقه حيال الخطط الإسرائيلية لبناء 3000 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، في حين اعتبرت السلطة الفلسطينية أن المصادقة الإسرائيلية على هذه الخطط نهاية لعملية السلام وحل الدولتين.

أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من الخطط الاستيطانية الجديدة في القدس والضفة الغربية، وبينما قررت جنوب أفريقيا استدعاء السفير الإسرائيلي لديها للاحتجاج على القرار، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الخطط ستقضي على ما تبقى من فرص لإقامة دولتين.

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "تعهد حركة حماس بتدمير إسرائيل يبرر إحجام إسرائيل عن التخلي عن مزيد من الأراضي للفلسطينيين". من جهته, حذر رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت من أن حكومة نتنياهو تدفع إسرائيل لعزلة غير مسبوقة بسبب الاستيطان.

أعرب الاتحاد الأوروبي عن "صدمته ومعارضته الشديد" للخطط الاستيطانية الجديدة التي تنوي إسرائيل تنفيذها في الضفة الغربية، واعتبر أن هذا الأمر سيحول دون قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. بدوره توعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالرد إذا نفذت إسرائيل خططها.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة