أوروبا ترجئ تسليح ثوار سوريا

باروزو يدعو العالم من منبر جائزة نوبل للقيام بواجبه الأخلاقي في إنهاء الأزمة السورية (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة بأن وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي التزموا خلال اجتماعهم اليوم في بروكسل بتقديم مزيد من الدعم السياسي والمالي والإنساني للمعارضة السورية، لكنهم قرروا البحث في مسألة تخفيف حظر السلاح لمساعدة مقاتلي المعارضة إلى لقاءات مقبلة. 

وشارك بالاجتماع الأوروبي رئيس الائتلاف السوري لقوى المعارضة معاذ الخطيب.

وقبيل الاجتماع، حث وزير خارجية بريطانيا وليام هيغ دول العالم على الاعتراف الكامل بائتلاف المعارضة السورية، وقال "أعطينا اعترافا كاملا لهم، ونأمل أن تقوم الدول الأخرى خلال اجتماع أصدقاء سوريا في مراكش بالاعتراف بهم".

هيغ: تسليح المعارضة يتطلب التفكير بحذر (الفرنسية)

ولم يستبعد هيغ رفعا جزئيا لحظر توريد الأسلحة لدعم المعارضة السورية عندما يحين موعد التجديد خلال ثلاثة أشهر، ولكنه أشار إلى أن هذه الخطوة تتطلب تفكيرا حذرا.

وفي الأثناء، أفادت صحيفة فايننشال تايمز اليوم بأن المعارضة السورية والدول الخليجية الداعمة لها ستضغط على الحكومات الغربية هذا الأسبوع لتزويد الثوار بالأسلحة، وذلك بعد التقدم الكبير في توحيد الكتائب المسلحة وإخضاعها للسيطرة المدنية.

وأضافت الصحيفة أن مطالب المعارضة تقتصر على إمدادات الأسلحة وخاصة مضادات الدبابات والطائرات دون حاجة للتدخل المباشر، وسيبحث ذلك في اجتماع مراكش بالمغرب الأربعاء المقبل.

ونقلت فايننشال تايمز عن وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد بن محمد العطية قوله إن اجتماع مراكش يجب أن يسمح للسوريين بالدفاع عن أنفسهم ومواجهة القوة الجوية لنظام الأسد.

دعوة للتدخل
يأتي ذلك في وقت دعا فيه رئيس المفوضية الأوروبية المجتمع الدولي إلى التدخل لإنهاء النزاع في سوريا معتبرا إياه "وصمة" على الضمير العالمي، وذلك أثناء تسلمه جائزة نوبل للسلام باسم الاتحاد الأوروبي .

وقال جوزيه مانويل باروزو، في حفل تسلمه الجائزة في أوسلو والتي منحت للاتحاد الأوروبي، إن "الوضع الحالي في سوريا يشكل وصمة على الضمير العالمي، وإن المجموعة الدولية لديها التزام أخلاقي بمعالجته" وذلك أمام عشرين رئيس دولة وحكومة حضروا الحفل.

وفي غضون ذلك، قال دبلوماسيون أوروبيون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيبحثون اليوم في بروكسل مع رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب سبل الدعم السياسي للمعارضة وتخفيف حظر السلاح لمساعدة مقاتليها، وما إذا كان من الممكن إقامة دعوى قضائية ضد الرئيس بشار الأسد أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

اللجنة الوزارية العربية طالبت بتنحي الأسد وهو ما ترفضه روسيا (الجزيرة)

روسيا وإيران
من جهتها، كررت الخارجية الروسية دعوتها لبدء محادثات في سوريا بشأن "معايير الفترة الانتقالية" وقالت في بيان إن إصلاح النظام السياسي السوري يجب أن يتخذه السوريون أنفسهم "دون تدخل من الخارج أو محاولات فرض حلول معدة للتطورات الاجتماعية والسياسية" على السوريين.

وذكرت الخارجية الروسية في بيانها أن لقاء ثلاثياً عقد في جنيف أمس الأحد بين ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية، ووليام بيرنز نائب وزيرة الخارجية الأميركية والموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي، وأكدت أنها ستقدّم الدعم اللازم لجهود الإبراهيمي من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع.

وكانت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية قد اجتمعت أمس بالدوحة لتعلن دعمها لمهمة الإبراهيمي قبل توجهه إلى جنيف، حيث كان من المتوقع تحقيق توافق بين أعضاء مجلس الأمن لاستصدار قرار يفضي إلى انتقال السلطة وتشكيل حكومة انتقالية، كما جددت اللجنة مطالبتها للأسد بالتنحي لتسهيل انتقال السلطة.

لكن البيان الروسي الصادر اليوم أكد مجددا إصرار موسكو على أن الاتفاق الذي جرى في لقاء مجموعة العمل بجنيف في 30 يونيو/حزيران بشأن سوريا يبقى القاعدة التي لا بديل عنها لتسوية الأزمة. علما بأن هذا الاتفاق لم ينص صراحة على ضرورة تنحي الأسد.

وتزامن البيان الروسي مع إعلان وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي اليوم أن الحوار الوطني هو الحل الوحيد للأزمتين السورية والبحرينية، حيث انتقد بكلمته بمؤتمر أساتذة الجامعات والصحوة الإسلامية "التعامل الانتقائي الغربي" مع تطورات المنطقة.

وأشار صالحي إلى أن بلاده أعدت خطة لحل الأزمة وعرضتها على مختلف الأطراف بمن فيهم وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وروسيا، ويتمثل محتواها الرئيسي بضرورة وقف العنف.

المصدر : وكالات