وضع اليمن هش رغم تقدم العملية السياسية


حذر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر من أن الوضع ما زال هشا في اليمن، رغم ما وصفه بالتقدم الكبير للعملية السياسية وتطبيق اتفاق نقل السلطة، وأشار في تصريحات صحفية نشرت اليوم إلى أن هناك تحديات كبيرة تواجه اليمن على مستوى الأمن والاقتصاد والسياسة.

وشدد المبعوث الأممي وفي تصريحات هاتفية لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية الصادرة اليوم الجمعة على أن الأشهر القليلة المقبلة ستكون حاسمة، "فإما ستنجح العملية الانتقالية، أو نعود إلى نقطة الصفر، ومن ثم يظل دور مجلس الأمن في مساندة اليمن في الفترة الانتقالية دورا هاما وكذلك دور المجتمع الدولي".

واعتبر بن عمر أن الوضع يتطلب من المجتمع الدولي إبداء اهتمام متزايد بهذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها اليمن.

وأضاف أن الوضع تغير بشكل جوهري، مشيرا إلى أنه "منذ سنة فقط كان اليمن على مشارف حرب أهلية، أما الآن فهناك إعداد لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني وإعادة صياغة الدستور، وهناك عملية سياسية سيشارك فيها الجميع".

يشار إلى أن المبادرة الخليجية التي تم بموجبها تنحي الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ونقل السلطة إلى نائبه آنذاك الرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي أنهت موجات الاحتجاج ضد حكم صالح التي شهدها اليمن العام الماضي.

لكن البلاد تشهد قتالا بين قوات الجيش والأمن وعناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذين استغلوا تردي الأوضاع الأمنية في اليمن العام الماضي لزيادة أنشطتهم هناك. كما تقوم طائرات أميركية من دون طيار بملاحقة عناصر القاعدة، وقد قتل أحد زعماء التنظيم وهو أنور العولقي وعدد آخر من العناصر البارزة في العامين الماضي والحالي.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

يتجه اليمنيون خلال مؤتمر الحوار الوطني المقرر عقده نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الحالي برعاية وإشراف دوليين، إلى بحث إمكانية تطبيق نظام الحكم الفدرالي في شكل الدولة القادمة كخيار إستراتيجي في إطار الحلول المقترحة لمعالجة الاحتقانات الانفصالية والمذهبية في البلاد.

تكثف الأطراف الراعية للمبادرة الخليجية في اليمن جهودها لإقناع قيادات جنوبية معارضة في الخارج، بالعودة إلى البلاد والمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني المقرر عقده نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

أثار قصف طائرة أميركية بدون طيار لمناطق في محافظة صعدة اليمنية التي يسيطر عليها الحوثيون، تساؤلات وعلامات استفهام كثيرة بشأن علاقة الحوثيين بعناصر تنظيم القاعدة هناك، بينما تحدث البعض عن وجود تنسيق أميركي مع الحوثيين.

يواجه مؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن المقرر عقده الشهر القادم تحديات كبيرة أبرزها القضية الجنوبية بسبب اختلاف القوى الجنوبية فيما بينها، وتعثر المساعي الدولية لإقناع بعضها بالتخلي عن مطالب الانفصال والمشاركة في الحوار.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة