خلاف بين مقديشو وكيسمايو

الوفد الحكومي الصومالي لم يتمكن بعد من الخروج من مطار كيسمايو (الجزيرة)
 عبد الرحمن سهل-كيسمايو

نشب خلاف سياسي بين الحكومة الصومالية الفدرالية والإدارة المؤقتة في كيسمايو إثر عدم قيام الأخيرة باستقبال وفد رسمي وصل إلى مطار كيسمايو الدولي قادما من مقديشو العاصمة يوم أمس الأربعاء، وفق مصادر مطلعة.

وذكر مسؤول صومالي رفض عدم ذكر اسمه أن الوفد الرسمي لم يتمكن من الخروج من المطار والتوجه إلى المدينة لإتمام مهمته، نتيجة رفض الإدارة الصومالية في كيسمايو استقبال أعضائه، والحديث معهم لأنهم كانوا يشكلون تهديدا للأمن، وفق تعبيره، من دون أن يوضح شكل هذا التهديد.

وأكد المصدر نفسه للجزيرة نت تجاهل الحكومة الصومالية رأي الإدارة المحلية في كيسمايو، وعدم استشارتها قبل أن تشكل الوفد وتحدد أجندته.

وكان الوفد الرسمي بداية نواة لإدارة جديدة في كيسمايو شكلها الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود، وفق المصدر.

نفي رسمي
بدوره رفض أحد أعضاء الوفد اتهامات إدارة كيسمايو، وقال شريطة عدم ذكر اسمه "كان هدفنا إعداد تقرير عن أزمة الفحم في كيسمايو، ثم رفعها إلى رئاسة الجمهورية، لاتخاذ القرار المناسب حيالها".

ونفى ما يتردد الآن في كيسمايو، من أن الحكومة الفدرالية شكلت إدارة جديدة لكيسمايو، وأن يكون الوفد الحالي جزءا منها، ووصف تلك الأخبار بأنها مجرد شائعات تهدف لتخريب علاقات الجانبين.

وأشارت مصادر مطلعة أخرى إلى أن من بين أجندة الوفد الفدرالي أيضا، إجراء لقاءات معمقة مع الإدارة الصومالية المؤقتة بكيسمايو، حول تشكيل إدارة دائمة ترضي جميع الأطراف.

وفي سياق متصل ذكر ضابط صومالي وصول صحفيين محليين وأجانب مطار كيسمايو الدولي أمس، ولم يسمح لهم بالخروج منه والتوجه إلى المدينة.

يُذكر أن عوائد ميناء كيسمايو المالية الضخمة، إضافة إلى شكل الإدارة المتوقع إعلانها قريبا في كيسمايو، وعلاقتها مع الحكومة الفدرالية، هو ما يؤجج الخلافات السياسية بين الفرقاء الصوماليين.

قطع الاتصالات
من جهة أخرى لا تزال خطوط الاتصالات مقطوعة حتى اليوم بعد أن أمرت الإدارة الصومالية المحلية أصحاب الشركات باتخاذ مثل هذا الإجراء صباح الأربعاء، وذلك قبل وصول الوفد الصومالي الفدرالي إلى مطار كيسمايو.

وذكر أحد مسؤولي شركات الاتصالات أن قطع هذه الخطوط سوف يستمر إلى أجل غير مسمى.

ويتكرر توقيف خدمات شركات الاتصالات بكيسمايو أكثر من مرة بأمر يصدر من الجهة الرسمية، لكنها المرة الأولى التي يتم فيها قطع الخدمة يومين متتاليين، مما يؤثر سلبا على مصالح السكان.

المصدر : الجزيرة