البشير يتوعد إسرائيل برد "موجع"


توعد الرئيس السوداني عمر البشير بأن ترد بلاده بقوة على ما يعتقد أنه هجوم جوي شنته إسرائيل على مصنع للسلاح في الخرطوم، وقال إنه يتمتع بصحة جيدة بعد جراحة أجريت له في السعودية.
   
ونقلت الإذاعة السودانية الرسمية "راديو أم درمان" عن البشير قوله -في رسائل نصية أرسلت إلى الهواتف المحمولة- إنه بصحة جيدة، وإن رد السودان على إسرائيل سيكون "موجعا". والتهديد الذي وجهه البشير هو أول رد فعل يصدر عنه منذ اتهم السودان إسرائيل بإرسال أربع طائرات حربية لا يرصدها الرادار لضرب مجمع اليرموك للصناعات العسكرية بجنوب الخرطوم في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

ورفضت إسرائيل التعليق رسميا على الاتهامات السودانية، لكن مسؤولا إسرائيليا عبر عن قلقه من تهريب السلاح عبر السودان، واتهم الخرطوم بدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وعرف البشير بخطاباته الجماهيرية ولكنه ظل صامتا خلال الأسابيع الأخيرة، مما زاد التكهنات بشأن صحته.

ونقلت وسائل إعلام رسمية أن البشير غادر المستشفى في السعودية الأربعاء، وأنه يتعافى في المملكة بعد إجراء عملية ناجحة عقب مراجعة طبية مرتبطة بالتهاب في الحبال الصوتية.

ونفى السكرتير الصحفي للبشير الشهر الماضي شائعات عن مرض الرئيس، وقال إنه أجرى قبل ثلاثة أشهر عملية جراحية في العاصمة القطرية الدوحة.

وتولى البشير الحكم في 1989 عقب انقلاب أطاح بالحكومة المنتخبة ديمقراطيا. وفاز في الانتخابات التي أجريت في 2010، وقال الاتحاد الأوروبي إنها لم ترق إلى المعايير الدولية.

والبشير مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أجرى الرئيس السوداني عمر البشير عملية جراحية بالسعودية وصفت بأنها بسيطة وناجحة حسب نشرة أصدرها القصر الجمهوري. وتتردد منذ مدة تساؤلات عن صحة الرئيس السوداني, بل إن هناك من أثار قضية خلافته على رأس حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

ما زال قصف مجمع اليرموك يلقي بظلاله على المشهد السوداني، ويؤثر ليس فقط على علاقة الحكومة بمعارضيها، بل وعلى مؤسسات الحكومة نفسها. فقد أحيت تصريحات لوزير الخارجية عن كون وزارته “آخر من يعلم” بالقصف الجدل إزاء دور تلك الوزارة برسم السياسة الخارجية.

نفى وزير الخارجية السوداني علي كرتي بشدة مدّ بلاده حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالسلاح، وقال إن بلاده لن تكف عن تأييد حركة حماس برغم العدوان الإسرائيلي على السودان.

لم يكن مفاجئا أن تشن الطائرات الإسرائيلية غاراتها على مصنع اليرموك في العاصمة السودانية، بسبب دعاوى كثيرة ومزاعم متعددة، لكن المفاجئ حقا أن يأتي ذلك عقب ساعات قليلة من إعلان قائد الجيش الإسرائيلي أن قواته بصدد القتال في مناطق جغرافية بعيدة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة