تونس تنفي استجواب أميركيين أحد مواطنيها


نفت تونس الثلاثاء وصول فريق من مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي) للتحقيق مع تونسي يشتبه في أن له صلة بالهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي قبل نحو شهرين.

وقال وزير العدل التونسي نور الدين البحيري لإذاعة شمس أف أم الخاصة إن الـ"أف بي آي" لم يرسل أي محققين إلى تونس, ولم يطلب استنطاق المشتبه فيه علي الحرزي (26 عاما) الذي كانت السلطات التركية قد رحلته إلى تونس مؤخرا.

وأضاف البحيري أن مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي أرسل عبر وزارة الخارجية التونسية إنابة عدلية أصلية وأخرى تكميلية تتضمنان حججا وبراهين مفترضة, وتطلب توجيه التهمة للحرزي في شأن أحداث القنصلية الأميركية ببنغازي في الحادي عشر من سبتمبر/أيلول الماضي.

وتسببت تلك الأحداث في وفاة السفير الأميركي لدى ليبيا كريستوفر ستيفنس وثلاثة أميركيين آخرين.

وحسب تأكيد الوزير التونسي, فإن الإنابة الصادرة عن الجانب الأميركي تمت طبقا للقانون الدولي, ولم تتضمن توجيه أسئلة إلى المشتبه فيه.

وقال البحيري, وهو أحد وزراء حركة النهضة المشاركة في الائتلاف الثلاثي الحاكم الذي يضم أيضا حزبي المؤتمر من أجل الجمهورية والتكتل من أجل العمل والحريات "لا يمكننا أن نقول إن (المتهم) إدانته ثابتة أو براءته ثابتة".

‪عشرات المحسوبين على السلفيين اعتقلوا في أحداث السفارة الأميركية‬ (الفرنسية-أرشيف)
مظاهرة
في الإطار نفسه, تظاهر اليوم أمام وزارة العدل بالعاصمة مئات التونسيين من أعضاء التيار السلفي ومناصريه مطالبين بإطلاق معتقلين حوكموا أو يحاكمون للاشتباه في تورطهم في أعمال عنف وقعت هذا العام, ومن بينها اقتحام السفارة الأميركية في الرابع عشر من سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وحمل المتظاهرون لافتات تنادي بإطلاق المعتقلين المحسوبين على التيار السلفي, وتعتبر أنهم سجنوا ظلما. وطالبوا بدلا من ذلك باعتقال أعضاء حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل (الحاكم سابقا).

وضمت المظاهرة أسر المعتقلين الذين تقدرهم مصادر من التيار السلفي بحوالي 900, لكن وزير العدل التونسي أكد أن عددهم أقل من ذلك بكثير.

ودعا قادة التيار السلفي إلى التهدئة ونبذ العنف بعد أعمال العنف الأخيرة التي وقعت في حي دوار هيشر الشعبي غربي العاصمة وقتل فيها شابان محسوبان على التيار.  

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذر حزب جبهة الإصلاح السلفي التونسي الحكومة من مقاضاة سلفيين بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وطالب الحزب بعقد جلسة طارئة للبرلمان لوقف العمل بالقانون الذي وصفه بأنه مفروض على البلاد من قوى خارجية.

أصيب ضابط رفيع بالحرس الوطني التونسي بجروح بليغة سببتها ضربة ساطور عاجله بها سلفي، بينما كان يحاول إنهاء صدامات بين مجموعات سلفية وبائعي خمور بإحدى الضواحي الغربية للعاصمة. واتهم أحد أعضاء نقابة الحرس الوطني السلفيين بإقامة دولة داخل الدولة.

قتل أحد السلفيين وأصيب آخر في هجوم على مركز للحرس الوطني غرب العاصمة تونس. وقالت مصادر أمنية إن رجلي أمن أصيبا في هجوم شنه سلفيون على مركزي حرس بالمنطقة احتجاجا على إيقاف شخص محسوب على التيار السلفي.

في الوقت الذي بدأ فيه المجلس الوطني التأسيسي بتونس مناقشة مسودة الدستور الجديد، تخيم أحداث المواجهات بين عناصر تحسب على التيار السلفي وقوات الأمن على المشهد العام، وتعيد إلى الواجهة مسألة العنف والتعامل مع الحركات الدينية المتشددة وتداعياتها على المسار الانتقالي.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة