تواضروس: على دستور مصر مراعاة الجميع

دعا البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الجديد في مصر، إلى مراعاة كل المصريين في الدستور الجديد، مشيرا إلى أن ذلك من علامات جودة الوثيقة القانونية.

وقال -في مقابلة مع وكالة رويترز- إن الدستور الذي يصيغه ساسة مصريون لا بد أن يراعي كل المصريين وإن الكنيسية ستعارض أي نص يراعي مصلحة الأغلبية المسلمة وحدها، داعيا إلى أن تكون طبيعة الدولة مدنية.

وأشار تواضروس الثاني (60 عاما) -الذي وقع عليه الاختيار لتولي منصب البابا يوم الأحد- إلى أن المسيحيين يجب أن يكونوا أكثر إيجابية في السعي لتشكيل الوضع السياسي في مصر بعد انتفاضة العام الماضي التي أطاحت بنظام حسني مبارك.

وتابع قائلا إن الدستور الجديد يجب أن يظهر التنوع في المجتمع المصري وتصيغ الدستور جمعية تأسيسية مؤلفة من مائة فرد يمثل الإسلاميين أغلب أعضائها وإن كانت تضم أيضا رجال دين من المسلمين والمسيحيين إلى جانب ليبراليين وساسة من تيارات أخرى.

وحذر من أن إهمال الدستور لشريحة من المجتمع من شأنه أن يرجع بالوطن إلى الوراء، حسب تعبيره.

وتعليقا على مواد في الدستور تتحدث عن مرجعية إسلامية قال "سنعترض"، ولكنه لم يحدد أي النصوص التي سيعتبرها مغرقة في الجانب الإسلامي، وأكد أنه لن يدعو المسيحيين إلى النزول إلى الشارع.

وأبدى تأييده للتعبير السلمي من خلال القنوات الشرعية ومن خلال المطالبة بالحقوق بطرق مشروعة تحفظ سلام المكان وسلامة البلاد، حسب تعبيره.

ولفت البابا النظر إلى أن الوقت قد حان كي يلعب المسيحيون دورا أكبر في السياسة ليضمنوا حقوقهم بعد سنوات من الانسحاب من الساحة السياسية.

وأعرب عن تفاؤله بالنسبة لوضع المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط كلها، وقال إن المسيحيين لن يثنيهم العداء الذي ربما يجدونه من قبل البعض.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أشعلت انتخابات البابا الجديد للكنيسة القبطية الأرثوذكسية الخلاف بين المجمع المقدس -أعلى سلطة كنسية في مصر- وعدد من الكهنة، بسبب لائحة 1957 التي تقضي باستبعاد أساقفة الإبراشيات من الترشح لمنصب البطريرك، وهو ما قضى بخلافه المجمع المقدس.

بعد إعلان القائمة النهائية للمتنافسين على منصب بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذي خلا بوفاة البابا شنودة الثالث، يتوقع مراقبون أن تمر الانتخابات المقررة الشهر المقبل بهدوء، رغم استبعاد عدد من الأسماء الشهيرة، مع تأكيد ضرورة التوافق مع العديد من المتغيرات.

بدأ الأقباط المصريون اليوم اختيار بابا الإسكندرية وبطريرك أفريقيا على الكرسي الرسولي للقديس مرقس رقم 118 من بين خمسة مرشحين للمنصب الديني هم اثنان من الأساقفة وثلاثة من الرهبان ليخلف أحدهم البابا شنودة الثالث الذي رحل في مارس/آذار الماضي

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة