"الوطني السوري" يقترح حكومة مؤقتة


كشف مصدر في المجلس الوطني السوري للجزيرة عن نية المجلس طرح مبادرة سياسية لتشكيل حكومة مؤقتة داخل سوريا خلال الاجتماع الموسع للمعارضة الذي سيعقد في العاصمة القطرية الخميس المقبل.

وقال المصدر إن المبادرة تتمثل في تشكيل حكومة مؤقتة تضم المجلس الوطني وأطرافًا أخرى في المعارضة. كما تشترط الحصول على الدعم السياسي والاعتراف الدولي اللازم لضمان استمرارها، والسعي نحو إقامة منطقة آمنة داخل سوريا.

يأتي ذلك بعد تحذير أطلقه أمس رئيس المجلس الوطني عبد الباسط سيدا من أن استهداف المجلس الوطني سيؤدي إلى إطالة عمر نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال سيدا خلال اجتماع الهيئة العامة للمجلس الوطني السوري في الدوحة إنه ينبغي المحافظة على المجلس الوطني بوصفه الركن الأساس في الفعل السوري المعارض.

لافروف دعا إلى إعادة المراقبين الدوليين مجددا إلى سوريا (الفرنسية)

وقف النزيف
في هذا السياق أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في أن يستند اللاعبون الخارجيون الذين يسعون إلى توحيد صفوف المعارضة السورية تحديدا إلى مبدأ وقف نزيف الدم وليس إلى "مصالح جيوسياسية معينة".

وقال لافروف بعد لقائه في العاصمة الأردنية رئيس  الوزراء السوري السابق رياض حجاب الذي انشق عن النظام وانضم إلى المعارضة في الخارج إن "بعض الأطراف تقول إنه في البداية يجب على الأسد أن يتنحى، إذًا فهؤلاء لا تهمهم حياة السوريين بل رأس بشار الأسد ونحن لا ندعم هذا الموقف".

ودعا في تصريحات أوردتها قناة "روسيا اليوم" إلى "التصرف بشكل متزامن مع الأخذ بعين الاعتبار أنه يجب وقف حمام الدم.. وآمل جدا أن يتطلع جميع اللاعبين الخارجيين الذين يحاولون توحيد المعارضة إلى هذا الهدف بالذات وليس السعي إلى أهداف جيوسياسية".

وتابع لافروف "نحن مع إعادة المراقبين الدوليين إلى سوريا ورفع أعدادهم ليروا بأعينهم كيف يتم تنفيذ وقف إطلاق النار، والخطوة القادمة هي المحادثات بين مختلف الأطراف".

وذكر تقرير روسيا اليوم أن حجاب قال إنه "كان يرغب في لقاء بهذا المستوى منذ فترة طويلة ليوصل وجهة نظره".

وبعيد لقائه في عمان مع نظيره الأردني ناصر جودة دعا لافروف إلى احترام اتفاقية جنيف لحل الأزمة السورية، معتبرًا أن مَن يريد تغيير نظام الرئيس الأسد فإنه يسعى إلى إكمال حمام الدم.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقده مع جودة إنه يجب البناء على ما تم التوصّل إليه في جنيف لحل الأزمة السورية، ويجب التعامل مع مختلف الأطراف في سوريا وليس فقط الحكومة.

من جهته قال وزير الخارجية الأردني إن بلاده تتفق مع الجانب الروسي على ضرورة وقف العنف وتجنيب الشعب السوري ما يعاني منه من استمرار العنف والقتل والدمار والتشرّد.

وأضاف أنه أبلغ لافروف أن الأردن أكبر متأثر من تداعيات مسلسل العنف الجاري في سوريا حيث نستضيف أكثر من 215 ألف لاجئ سوري على أراضينا. وكشف عن لقاء مرتقب بين وزير الخارجية الروسي ونظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي.

وفي هذا السياق شدد رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيدف خلال القمة الآسيوية الأوروبية المنعقدة في لاوس على ضرورة أن يقرر السوريون مستقبل بلادهم بأنفسهم "بدلا من أن تقرره مؤسسات دولية أو قوى أخرى".

‪‬ الإبراهيمي حذر من صوملة سوريا

الأخضر الإبراهيمي
بموازاة ذلك حذر مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي في مقابلة مع الحياة اللندنية من انهيار الدولة السورية وتحولها إلى صومال جديدة.

واعترف الإبراهيمي بوجود ما يسمى  بعقدة مصير الرئيس السوري بشار الأسد في الأزمة، وقال: "نعم، هناك فريق يعتبر بقاءه ضروريا وفريق يعتبر رحيله شرطا مسبقا".

وحث الإبراهيمي المعارضة على توحيد صفوفها حتى "يصبح لديهم عنوان واحد نتوجه إليه، وأن تكون لهم رؤية مشتركة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تنطلق اليوم الأحد في العاصمة القطرية الدوحة الاجتماعات الموسعة للمعارضة السورية بمختلف أطيافها. وبينما يُرتقب أن يناقش المجتمعون مستقبل تمثيل المعارضة، قررت هيئة التنسيق الوطنية مقاطعة مؤتمر الدوحة لأنه سيكون “سببا لزيادة الفرقة والتشرذم”.

بدأ المجلس الوطني السوري اليوم في الدوحة اجتماعات تستمر يومين في إطار إعادة هيكلة المجلس. ومن المقرر انتخابُ رئيس جديد للمجلس ومكتب تنفيذي وأمانة عامة. وقد رحبت دول الخليج بالاجتماع، قبيل “اجتماع تشاوري” للمجلس الوطني مع هيئات وشخصيات معارضة أخرى يوم الخميس.

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربى أن اللقاء الثلاثي الذي جمعه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والمبعوث العربي والدولي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمى، لم يسفر عن اتفاق على شيء جديد ومحدد في ما يتعلق بالأزمة السورية.

كشف رئيس الوزراء السوري المنشق عن النظام رياض حجاب أن الرئيس بشار الأسد رفض مرارا دعوات من قبل حكومته من أجل التوصل إلى تسوية سياسية، وفضل النهج العسكري.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة