"الوطني السوري" يعلن هيكلته الجديدة

أحمد دعدوش-الدوحة

تابع المجلس الوطني السوري اليوم الثلاثاء جلساته التشاورية في العاصمة القطرية الدوحة بحضور أعضاء مكتبه التنفيذي وهيئته العامة مع عدد كبير من أعضائه الذين تم إقرار زيادة عددهم بنسبة الثلث، وتدور في الأروقة تكهنات بشأن "هيئة المبادرة الوطنية السورية" التي من المتوقع أن يطلقها معارضون سوريون بعد يومين.

وكان المجلس قد بدأ جلساته التشاورية أول أمس الأحد، ليبدأ اليوم أول اللقاءات المفتوحة بهدف الإعلان عن الهيكلة الجديدة للمجلس، التي استغرق إعدادها نحو شهرين، تم خلالهما التشاور مع التكتلات الثورية داخل سوريا ومعظم الكيانات السياسية في الداخل والمهجر.

وأعلن المجلس اليوم عن رفع نسبة تمثيل الحراك الثوري بين أعضائه إلى 33 بالمائة، مع التأكيد على تخصيص 15 من المقاعد للمرأة، كما بلغت زيادة نسبة تمثيل الكيانات السياسية الجديدة 45 بالمائة، وارتفع عدد الأعضاء الإجمالي من 280 إلى 400 عضو.

سيدا: استهداف المجلس سيؤدي لإطالة عمر النظام (الجزيرة نت)

ثقة الشعب
وقال رئيس المجلس الوطني عبد الباسط سيدا إنه من الضروري الحفاظ على المجلس بوصفه المكون الرئيس في الفعل السوري المعارض، ولكونه قد "حصل على ثقة الشعب" مما ساعده على اكتساب التمثيل الدولي للسوريين، وأضاف أن أي عملية تستهدف المجلس بوعي أو بغيره ستؤدي لإطالة عمر النظام.

وتأتي هذه التصريحات في سياق المشاورات الجارية حاليا بين قيادة المجلس الوطني والمعارض البارز رياض سيف -وهو عضو بالمجلس- الذي يدعو إلى تشكيل هيئة المبادرة الوطنية السورية لتكون حاضنة أكثر اتساعا للثورة، بحيث تناط بها مهمة تشكيل حكومة انتقالية.

وبالرغم من حضور سيف للاجتماعات التي سيتواصل عقدها في الدوحة حتى غد الأربعاء، فمن المتوقع أن يؤجل الإعلان عن المبادرة إلى يوم الخميس، ريثما ينتخب المجلس الوطني رئيسا جديدا ويعلن عن أعضاء المكتب التنفيذي والأمانة العامة، وما زالت التكهنات تتردد بشأن موقع المجلس الوطني من المبادرة بين الاندماج والتنافس.

وفي سياق متصل، قال سيدا إن المعارضة مستعدة للتعاون مع كل من لم تتلطخ أيديهم بالدماء ولم يشاركوا في عمليات فساد كبرى من رموز نظام بشار الأسد، مضيفا "أما الزمرة المسؤولة عن القتل والدمار فيجب أن تحاكَم وترحل".

‪تتردد اتهامات داخل أروقة المؤتمر بشأن ضعف تمثيل الثوار السوريين في المجلس الوطني‬ (الفرنسية)

إنجازات ونقد
من جهة أخرى، استعرض المتحدثون في المؤتمر عددا من إنجازات المجلس الوطني، حيث سبق له الإعداد لدورات وورش عمل بشأن إدارة المرحلة الانتقالية، كما عمل على توثيق انتهاكات النظام بهدف ملاحقة المسؤولين عنها في المحاكم الدولية، وكان له دور في تنظيم مؤتمرين لإعادة إعمار سوريا في الإمارات العربية المتحدة وألمانيا، فضلا عن أنشطته الإغاثية والإنسانية.

وفي سياق ذي صلة، تحدث ممثل مجلس قوى الأمن الداخلي العميد المنشق عوض أحمد العلي للجزيرة نت عن الجهود المبذولة حاليا بدعم من المجلس الوطني لتأهيل وتمويل أجهزة الشرطة والأمن في المناطق الخارجة عن سلطة النظام.

وقال العلي -وهو رئيس فرع الأمن الجنائي في دمشق سابقا- إن المشروع الحالي يتضمن تأهيل 50 ضابطا وألف عنصر من الشرطة للقيام بدورهم في الأحياء "المحررة" بحلب وريفها، ثم سيمتد المشروع ليشمل كافة المناطق السورية.

ومن جهة أخرى، قال الناطق باسم محامي حلب الأحرار مثنى ناصر الذي قدم من حلب بعد ترشيحه من قبل الحراك الثوري للانضمام إلى المجلس ضمن عملية التوسيع القائمة في الهيكلة الجديدة، إن تمثيل الثوار في المجلس ما زال أقل من المأمول.

وأضاف أن هناك الكثير من الأعضاء الذين تم ضمهم إلى المجلس دون أن يحظوا بأي تمثيل شعبي في سوريا، مشيرا إلى دور الموازنات السياسية في دعم ترشح البعض لشغل مقاعد في المجلس وزيادة تمثيل بعض الأحزاب والكيانات السياسية فيه.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

كشف مصدر في المجلس الوطني السوري للجزيرة عن نية المجلس طرح مبادرة سياسية لتشكيل حكومة مؤقتة داخل سوريا خلال الاجتماع الموسع للمعارضة الذي سيعقد في العاصمة القطرية الخميس المقبل.

اقترح عضو المجلس الوطني السوري رضوان زيادة عقد مؤتمر وطني في بلدة أعزاز بمحافظة حلب بشأن انتخاب حكومة انتقالية مؤلفة من ثمانية أعضاء. يأتي ذلك بينما أقر المجلس باجتماعه بالدوحة خطة لتوسيع عضويته بضم كتل سياسية وتشكيلات ثورية جديدة.

اشترط معارضون سوريون اجتمعوا في اليومين الماضيين بالأردن، رحيل الرئيس بشار الأسد لتسوية الأزمة في بلادهم سلميا. في هذه الأثناء، أبدى المجلس الوطني السوري انزعاجه من تصريحات أميركية تنتقده وتشكك في تمثيله للسوريين، وهو ما دفع واشنطن إلى التخفيف منها.

بدأ المجلس الوطني السوري اليوم في الدوحة اجتماعات تستمر يومين في إطار إعادة هيكلة المجلس. ومن المقرر انتخابُ رئيس جديد للمجلس ومكتب تنفيذي وأمانة عامة. وقد رحبت دول الخليج بالاجتماع، قبيل “اجتماع تشاوري” للمجلس الوطني مع هيئات وشخصيات معارضة أخرى يوم الخميس.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة