الصليب الأحمر يوزع مساعدات بحمص

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر توزيع مساعدات إنسانية للسكان في عدد من المناطق المحاصرة بمدينة حمص، ثالث أكبر المدن السورية، وذلك لأول مرة منذ أشهر.

وقالت رئيسة وفد الصليب الأحمر في سوريا ماريان غاسر "دخلنا حمص مرات عدة خلال الأشهر الأخيرة، ولكن هذه أول مرة نتمكن فيها من الوصول إلى حي الخالدية وحي الحميدية في البلدة القديمة".

وأوضحت أن فريقا من ستة عاملين في الصليب الأحمر و28 متطوعا من الهلال الأحمر السوري وزعوا المساعدات التي اشتملت على أدوية لعلاج نحو مائة جريح، وأدوية لعلاج أمراض مزمنة، إضافة إلى توزيع الأغذية والحليب وحفاظات الأطفال ومتطلبات النظافة على أكثر من 1200 شخص.

وأشارت الهيئة إلى أنها أجرت قبل أيام من توزيع تلك المساعدات، محادثات مع السلطات السورية والجماعات المعارضة المسلحة المختلفة لضمان الدخول الآمن بدون أي إعاقة إلى البلدة القديمة.

وأكدت غاسر أن مئات المدنيين محاصرون في الخالدية والحميدية منذ أربعة أشهر على الأقل، وقالت "بسبب المواجهات المسلحة المستمرة، يفتقر هؤلاء إلى الإمدادات الغذائية المناسبة والأدوية وغيرها من الضروريات".

وقام الصليب الأحمر والهلال الأحمر بمحاولتين على الأقل لإجلاء مدنيين محاصرين في البلدة القديمة، كان آخرها في يونيو/حزيران الماضي، إلا أن المحاولتين فشلتا بسبب العنف المستمر.

وقالت الأمم المتحدة إنها أرسلت قافلة من 18 شاحنة محملة بالأغذية وغيرها من المساعدات إلى حمص أثناء الهدنة الفاشلة لعيد الأضحى أواخر الشهر الماضي، إلا أنها لم تتمكن من إيصال الإمدادات إلى البلدة القديمة.

وبعد أولى الغارات الجوية التي نفذها الجيش السوري فوق مدينة حمص بطائرات حربية مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال مسؤول أمني سوري لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش النظامي يأمل "القضاء على آخر جيوب المقاومة لكي يتمكن من التفرغ للقتال في المناطق الشمالية"، إلا أن مراقبين ونشطاء قالوا إن الاشتباكات والقصف استمرا في حي الخالدية وغيره من مناطق المدينة. 

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

وصف برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة الوضع الإنساني بسوريا بأنه خطير، وطالب المجتمع الدولي بالعمل على تحقيق السلام ووقف إطلاق النار حتى لا تتفاقم أزمة الشعب السوري الإنسانية داخل البلاد وخارجها، كاشفا عن تقديمه مساعدات لأكثر من 1.5 مليون سوري.

يخفي الصراع الدائر في سوريا منذ أكثر من عشرين شهرا مأساة إنسانية تهدد حياة ملايين المدنيين الذين يدفعون ثمنا باهظا لما يصفونه توقا نحو الحرية، وأحدث هذه التضحيات مقتل وجرح العشرات من المدنيين في غارة للطيران الحربي استهدفت كفر نبل بمحافظة إدلب.

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي قادة الدول الذين يشاركون الأسبوع المقبل في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى دعم الجهود الإنسانية في سوريا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة