حملة لتجريم التطبيع مع إسرائيل بتونس

شهدت محافظة قبلي بالجنوب التونسي الثلاثاء إطلاق حملة لجمع أكبر عدد من التواقيع لتثبيت فصل بالدستور التونسي يجرم التطبيع مع إسرائيل، وذلك بدعوة من ناشطين وعدد من منظمات المجتمع المدني.

وذكرت تقارير إعلامية أن عددا من المنظمات نصبت اليوم خياما في ساحة الشهداء بمدينة قبلي (500 كلم جنوب العاصمة) لجمع أكثر ما يمكن من التواقيع لتجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور الجديد الذي يعمل المجلس الوطني التأسيسي التونسي على صياغته.

وتأتي الحملة ردا على القصف الإسرائيلي لقطاع غزة والذي بدأ منذ سبعة أيام واستشهد فيه أكثر من 100 شهيد، 38 منهم سقطوا أمس الاثنين في نحو 80 غارة جوية إسرائيلية.

وقال أحد منظمي الحملة ويدعى رضا بالراشد إن "هذه الحملة هي مجرد مساهمة لرفع المظلمة عن الشعب الفلسطيني"، مؤكدا أهميتها من حيث دورها في الضغط على الأحزاب والمجلس الوطني التأسيسي لتفعيل الفصل 27 من الدستور والذي يجرم "التطبيع مع الكيان الصهيوني".

وكانت لجنة الحقوق والحريات، إحدى اللّجان الست التي تعمل على مشاريع قوانين الدستور الجديد، قد صادقت بأغلبية أعضائها على تجريم التطبيع في الدستور، ولكن بعد إحالة مشاريع قوانين اللجنة إلى هيئة الصياغة (التي تنسق المادّة الدستورية) الشهر الماضي قدّرت الأخيرة أن تحيل المادّة إلى اللجنة التحضيرية للدستور المكلفة بصياغة المبادئ العامة.

وأثار احتمال عدول المجلس التأسيسي عن القبول بهذا القانون ردود فعل غاضبة، حيث تحدث البعض عن أن إقراره ستكون له تكلفة على العلاقات السياسية والاقتصادية مع الغرب.

يذكر أن ائتلافا مناهضا للصهيونية يضم 11 منظمة بدأ حملته من أجل تجريم التطبيع مع إسرائيل في الدستور التونسي الجديد منذ 15 مايو/أيار 2011.

ويضم الائتلاف عددا من منظمات المجتمع المدني من بينها الرابطة التونسية للتسامح والهيئة الوطنية لدعم المقاومة العربية والجمعية التونسية لدعم فلسطين والوحدويون الناصريون وجمعية أوفياء صامدون، ويسعى الائتلاف إلى جمع 100 ألف توقيع على عريضة وطنية للدفاع عن الفصل 27.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

ردود فعل غاضبة أثارها احتمال عدول المجلس التأسيسي التونسي عن تضمين الدستور الجديد بندا صريحا يجرّم التطبيع مع إسرائيل. وكانت لجنة الحقوق والحريات، إحدى اللّجان الست التي تعمل على مشاريع قوانين الدستور الجديد، صادقت بأغلبية أعضائها على تجريم التطبيع في الدستور.

وصل وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام إلى غزة للتضامن مع الفلسطينيين، وتأتي زيارة عبد السلام بعد يوم من زيارة مماثلة لرئيس الوزراء المصري هشام قنديل أكد فيها أن بلاده تعمل على تحقيق التهدئة وإيقاف العدوان الإسرائيلي.

قال وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام إن ما كان مباحا لإسرائيل قبل التغييرات التي طرأت على العالم العربي لم يعد مسموحا به الآن، ودعا الجامعة العربية للوحدة وإرسال وفد عربي وزاري إلى غزة للتضامن مع أبناء القطاع في مواجهة العدوان.

قال وزير الخارجية في الحكومة التونسية المؤقتة رفيق عبد السلام الأحد إنه لا يؤيد فكرة تخصيص بند في الدستور التونسي الجديد يجرم التطبيع مع إسرائيل، وأكد أن حكومة بلاده لن تقيم علاقات مع إسرائيل.

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة