الإغلاق يهدد كنيسة القيامة بالقدس


يهدد خطر الإغلاق كنيسة القيامة في القدس المحتلة -إحدى أشهر الكنائس وأقدسها بالنسبة للمسيحيين- وذلك بسبب ضرائب متراكمة عليها  لمصلحة شركة المياه الإسرائيلية تبلغ نحو تسعة ملايين شيكل (2.3 مليون دولار). وكانت الكنيسة قد حصلت لعقود مضت على اتفاق ضمني يعفي البطريركية اليونانية الأرثوذكسية من دفع فواتير المياه المنقولة إلى الكنيسة.

ونشرت صحيفة معاريف الإسرائيلية اليوم قيام شركة المياه التابعة للبلدية الإسرائيلية في القدس المحتلة بالحجز على الحساب المصرفي للبطريركية بدعوى تراكم ديون بملايين الشيكلات مستحقة على الكنيسة التي تعتبر موقع "حج وزيارة" للملايين من المسيحيين.
 
وفي هذا السياق قال بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن ثيوفيلوس الثالث اليوم إن الكنيسة الأرثوذكسية بالتشاور مع رؤوساء الكنائس متجهة نحو إغلاق كنيسة القيامة إذا لم تتوقف محاولات شركة المياه الإسرائيلية لتغيير الوضع القائم.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) عن البطريرك قوله إن "إبقاء الوضع القائم الذي وفر الحماية لكنيسة القيامة بإعفائها من الضرائب منذ عقود هو أمر مصيري، ولن نسمح بتغييره حتى وإن اتخذنا خطوات غير مسبوقة مثل إغلاق الكنيسة".

وأضاف "نُصلي من أجل أن تتراجع الشركة الإسرائيلية عن خطواتها حتى لا نصل إلى تلك المرحلة حيث إنها فتحت الطريق نحو إغلاق الكنيسة والكرة الآن في ملعبها لكي تُغير الوجهة".

وشدد على أن الإجراءات الإسرائيلية بحق الكنائس في الأراضي المقدسة تمس بقداستها ومكانتها الدينية. وقال إن "الوقوف إزاء هذه السياسات دون فعل شيء أمر غير وارد، ومسؤولياتنا وواجبنا في حفظ مقدساتنا وإرثنا الديني والتاريخي والحضاري نابع من قوة إيماننا التي لا يضاهيها شيء على وجه الأرض".

وكان الأمين العام للبطريركية قد قال إن الكنيسة على استعداد لدفع فواتير المياه من الآن فصاعدا، لكنه أشار إلى أن الديون المتراكمة من سنوات ستكون مشكلة. وأوضح أن البطريركية أرسلت رسائل إلى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

من جانبه قال متحدث في شركة مياه "هجهون" الإسرائيلية إن القانون لا يسمح للشركة بعمل مثل هذه الإعفاءات، مشيرا إلى محادثات مع البطريركية مستمرة منذ سنوات، لكن الشركة امتنعت عن اتخاذ خطوات إنفاذ مشروعة -مثل إغلاق المياه عن الكنيسة- من أجل "عدم تعطيل الصلاة والنشاط السياحي في الموقع".

وتقع الكنيسة في عمق أسوار البلدة القديمة في القدس المحتلة، وتسمى الكنيسة أيضا بالقبر المقدس وتحتوي وفق العقيدة المسيحية على ما يعتقد أنه المكان الذي صلب ودفن فيه المسيح المسمى "الجلجلة" أو "الجمجمة". وقد سميت كنيسة القيامة نسبة إلى "قيامة" المسيح من بين الأموات بحسب العقيدة المسيحية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

شرعت المؤسسة الإسرائيلية مؤخرا بتنفيذ حفريات واسعة ومتنوعة تحت أسوار القدس المحتلة بين بابي العامود والساهرة. وسلم مفتشو البلدية إخطارات لمالكي المحلات التجارية والمستأجرين تطالبهم بإخلاء المحلات الموجودة داخل باب العمود.

حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستعد لتقديم المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة ضمن قائمة للمنظمة الأممية تضم نحو 150 موقعا فلسطينيا على أنها مواقع دينية تراثية يهودية.

حذر رجلا دين مسلم ومسيحي في القدس من محاولات إسرائيل عزل الفلسطينيين عن مقدساتهم. وقال الشيخ تيسير التميمي إن إسرائيل تمنع أي شخص من دخول المدينة إلا بإذن منها, في حين اعتبر المطران عطا الله حنا أن الاعتداء على الأقصى اعتداء على كنيسة القيامة.

اتهم بطريرك القدس الأرثوذوكس ثيوفيلوس الثالث الرهبان القساوسة الأرمن بالمسؤولية عن الاشتباك مع نظرائهم اليونانيين داخل كنيسة القيامة. وقال لمحطة تلفزيونية يونانية إن الأرمن واظبوا على استفزاز اليونانيين في بيت لحم والجثمانية.

المزيد من المسيحية
الأكثر قراءة