إسرائيل تقصف مكاتب إعلامية بغزة

أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن ستة صحفيين أصيبوا بجروح جراء غارة إسرائيلية فجر اليوم على مبنى يضم مكاتب إعلامية في وسط قطاع غزة. في حين قالت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس إنها لا تزال تحتفظ بقدراتها العسكرية رغم الغارات الإسرائيلية المكثفة.

وأصيب ستة صحفيين في القصف، مع مخاوف من أن يكون استهداف الصحفيين بداية لعمليات تسعى إسرائيل لإخفائها. وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الزوارق الحربية الإسرائيلية قصفت عدة أهداف، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وقال شهود عيان إن الطائرات أطلقت صاروخين على المبنى مما أدى أيضا إلى إصابة عدد من المدنيين، فضلا عن إلحاق أضرار بالمبنى. كما أسفر القصف البري والبحري الذي تعرض له القطاع فجر اليوم عن استشهاد طفلين وإصابة عشرة أشخاص آخرين.

واستشهد خمسة فلسطينيين وأصيب أربعة آخرون في سلسلة غارات إسرائيلية مساء السبت على وسط غزة، لترتفع حصيلة أمس السبت إلى 16 شهيدا، ويبلغ الإجمالي منذ الأربعاء الماضي 45 قتيلاً ونحو 398 جريحاً.

وحسب إحصائية مديرية الإسعاف في غزة فإن من بين ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية 11 طفلا وثلاث نساء وثلاثة مسنين. كما ذكر مسؤولون طبيون أن نصف الضحايا في غزة من المدنيين.

وقد قصفت طائرات إسرائيلية مباني تابعة للحكومة الفلسطينية المقالة في غزة عصر السبت، ومن بينها مبنى يضم مكتب رئيس الحكومة إسماعيل هنية. وقالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن الصواريخ الإسرائيلية دمرت المبنى الإداري لرئيس الحكومة الذي التقى فيه مع رئيس الوزراء المصري هشام قنديل يوم الجمعة الماضي.

كما استشهد الناشط في سرايا القدس -الذراع المسلحة لحركة الجهاد الإسلامي– محمد ياسين مساء السبت متأثرا بإصابته في غارة على حي الزيتون بشرق غزة.

وقصفت الطائرات الإسرائيلية مدرسة تونس شرق غزة بالتزامن مع زيارة وفد تونسي يترأسه وزير الخارجية رفيق عبد السلام، كما أصيب أربعة فلسطينيين في غارة على رفح، واثنان في غارة على خان يونس، وأصيب شابان بجراح بين متوسطة وخطيرة في غارة إسرائيلية على شارع النفق بغزة.

حماس تتحدى
جاء ذلك بينما أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس أنها لا تزال تحتفظ بقدراتها رغم الغارات الإسرائيلية المكثفة.

وقال المتحدث باسم الكتائب في شريط فيديو إن هذه الجولة لن تكون الأخيرة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأضاف أن الكتائب نفذت منذ الأربعاء الماضي تسعمائة هجوم صاروخي على أهداف إسرائيلية، من بينها قواعد عسكرية ودبابات وحاملات جند ومهابط للطائرات.

وقال المتحدث إن خمسة ملايين إسرائيلي "باتوا في مرمى النار" بعد استهداف كتائب القسام مدينة تل أبيب بقذائف صاروخية. وإن هجمات الكتائب الصاروخية استهدفت مواقع إسرائيلية بمعدل أكثر من عشرة أضعاف إبان عملية الرصاص المصبوب الإسرائيلية على غزة قبل نحو أربعة أعوام.

وعرض أثناء الكلمة شريط فيديو قال المتحدث أبو عبيدة إنه لعملية إسقاط طائرة حربية إسرائيلية بينما كانت تحلق في أجواء قطاع غزة مساء الجمعة. وذكر المتحدث أن حطام الطائرة -التي أسقطت بصاروخ أرض/جو لأول مرة في تاريخ الصراع مع إسرائيل- سقط في بحر غزة.

وظهر في الفيديو إطلاق صاروخ أرض/جو موجه إلى هدف في الأجواء، وأعقب ذلك انفجار وغبار كثيف دون أن تكون صورة الطائرة واضحة للرؤية.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيحاي أدرعي نفى إسقاط طائرة حربية في غزة، وقال إنها "أكاذيب تروجها حماس".

ذعر في تل أبيب
جاء ذلك في وقت واصلت فيه المقاومة إطلاق الصواريخ عبر الحدود، حيث سقط صاروخ على مبنى سكني في مدينة أسدود المطلة على البحر المتوسط ودمر عدة شرفات، وقالت الشرطة إن خمسة أشخاص أصيبوا.

وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مساء السبت قصف تل أبيب بصاروخ من طراز "فجر 5". كما سمع دوي انفجار مساء السبت في الضاحية الجنوبية من تل أبيب بعد إطلاق صفارات إنذار.

وجاء إعلان الكتائب في أعقاب تصريح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيحاي أدرعي بأن منظومة القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ القصيرة المدى اعترضت بعد ظهر السبت صاروخا أطلق من قطاع غزة باتجاه تل أبيب.

وقبيل اعتراض الصاروخ دوت صفارات الإنذار في تل أبيب، وسط حالة من الذعر. وكانت إسرائيل قد قررت نشر بطارية خامسة مضادة للصواريخ ضمن منظومة القبة الحديدية لم يكن مقررا أن تدخل الخدمة قبل 2013.

وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إنه منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة أسقطت صواريخ القبة الحديدية 222 صاروخا، في حين سقط 26 صاروخا في مناطق مأهولة بالسكان. وفي هذا السياق، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على تعبئة ما يصل إلى 75 ألف جندي احتياط، ممهدا الطريق أمام احتمال عملية برية في قطاع غزة.

وفي هذا الإطار، أغلق الجيش الإسرائيلي الطرقات المحيطة بغزة وأعلنها منطقة عسكرية مغلقة، كما قرر حشد مئات من جنوده وآلياته الثقيلة، بما فيها الدبابات والعربات المدرعة على طول الحدود مع القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تواصلت الإدانات للعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم الرابع على التوالي، فقد دعت إيران العالم الإسلامي للقيام “بأعمال ثأرية” ضد إسرائيل لوقف عدوانها، في حين أدان الرئيس الأفغاني العدوان الإسرائيلي ودعا لوقفه فورا، بينما أعربت روسيا والأردن عن قلقهما الشديد.

تعالت أصوات على الساحة السياسية في إسرائيل تدعو إلى تأجيل إجراء الانتخابات العامة المقررة يوم 22 يناير/كانون الثاني المقبل، بسبب الوضع الأمني المتدهور في إسرائيل وقطاع غزة.

عقدت الجامعة العربية بالقاهرة اليوم اجتماعا استثنائيا على مستوى وزراء الخارجية لبحث العدوان الإسرائيلي على غزة، تم خلاله التأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية والتوافق على قرار يؤكد التضامن مع الفلسطينيين، ويدفع المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل بوقف العدوان ورفع الحصار عن القطاع.

شهد عدد من العواصم والمدن العالمية خروج مظاهرات للتضامن مع الفلسطينيين في مواجهتهم للغارات الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة