الاتحاد الأوروبي: ندعم اختيار الشعب المصري

الاتحاد الأوروبي شدد على احترامه خيار الشعب المصري (الأوروبية)

أنس زكي-القاهرة

قال مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يحترم اختيار الشعب المصري واصفا تصورات بعض الدوائر بأن الاتحاد سيدعم فقط الأحزاب العلمانية في مصر ولن يدعم الإخوان المسلمين وحزبهم السياسي، الحرية والعدالة الذي ينتمي إليه الرئيس محمد مرسي بأنها "أضغاث أحلام".

وجاءت تصريحات ستيفان فولى -وهو مفوض شؤون دول الجوار وتوسيع العضوية بالاتحاد الأوروبي- على هامش الاجتماع الأول لفريق العمل المصري الأوروبي الذي افتتحه رئيس الوزراء المصري هشام قنديل بالقاهرة اليوم ويعقد برئاسة مشتركة لوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون.

وأشار فولي إلى أن الاتحاد الأوروبي سبق له التأكيد على "أهمية عقد انتخابات حرة وعادلة كخطوة في اتجاه الديمقراطية تحتاج خطوات أخرى"، كما أن الاتحاد يتطلع إلى إجراء الانتخابات القادمة بعد الانتهاء من كتابة الدستور الجديد والموافقة عليه.

وأضاف فولي أن الاتحاد الأوروبي يأمل أن تستمر مصر في السير قدما في عملية التحول الديمقراطي، وسيحرص على العمل مع السلطات التي يختارها الشعب المصري، مع الالتزام في نفس الوقت بالسياسة الجديدة للاتحاد تجاه دول الجوار والتي لا تكتفي بالتعاون مع السلطات وإنما تسعى لبناء علاقة شراكة قوية مع الشعوب ومنظمات المجتمع المدني.

عبر المسؤول الأوروبي عن أسفه لما يراه من "تعرض التحول الديمقراطي في مصر لمخاطر بعد كل ما قدمه المصريون والشعوب في المنطقة

اهتمام أوروبي
واعتبر فولي أن اجتماعات مجموعة العمل المشتركة بين الجانبين المصري والأوروبي والتي انطلقت أمس وتتوج بالاجتماع الرئيسي اليوم تمثل انعكاسا للاهتمام الذي يوليه الاتحاد الأوروبي للعلاقات مع مصر التي تمر حاليا بمرحلة انتقالية مهمة.

وردا على سؤال يشير إلى عدم اهتمام الاتحاد الأوروبي بمصر خلال الفترة الماضية، قال فولي إن الاتحاد كان يبحث منذ فترة عن الأساليب الأفضل للتواصل مع الإدارة الجديدة في مصر وإيجاد أفضل الطرق لذلك وتقديم الدعم حتى تستطيع الإدارة المصرية تقديم ما يصبو إليه الشعب المصري.
 
في الوقت نفسه، عبر المسؤول الأوروبي عن أسفه لما يراه من "تعرض التحول الديمقراطي في مصر لمخاطر بعد كل ما قدمه المصريون والشعوب في المنطقة"، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي قدم عددا من الاقتراحات والأفكار في هذا الشأن وينتظر تجاوبا من الجانب المصري.

وكان وزير الخارجية المصري قد استهل أعمال الاجتماع اليوم بكلمة رحب فيها بـ"الأصدقاء الأوروبيين" ووصفهم بأنهم الشركاء الأقرب بحكم التاريخ والثقافة والجوار الجغرافي، مؤكدا أنه لم تكن من قبيل المصادفة أن تكون "بروكسل"، مقر الاتحاد الأوروبي، أولى المحطات الخارجية الغربية للرئيس مرسي حيث تسعى مصر لبناء شراكة حقيقية مع الاتحاد تقوم على أساس الندية والاحترام المتبادل.

وزير الخارجية المصري استهل أعمال الاجتماع اليوم بكلمة رحب فيها بـ"الأصدقاء الأوروبيين" ووصفهم بأنهم الشركاء الأقرب بحكم التاريخ والثقافة والجوار الجغرافي

تطلعات مصرية
وقال عمرو إن مصر "وإن كانت تقدر مساندة الاتحاد الأوروبي سياسيا  ومعنويا لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، فإنها تتطلع إلى أن يقترن هذا التأييد بدعم مماثل يسهم في استعادة الاقتصاد المصري لعافيته، ويبرهن على دور الاتحاد الأوروبي كشريك حقيقي يستجيب إلى التطلعات المصرية.

وأشار عمرو إلى أن اجتماع اليوم بين مصر والاتحاد الأوروبي يأتي بعد يوم من حدث هام شهدته القاهرة أمس وتمثل في انعقاد الاجتماع الوزاري الثاني العربي الأوروبي، والذي شهد مناقشات بناءة وإيجابية بشأن سبل دفع التعاون المؤسسي بين الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والدول الأعضاء فيهما، فضلاً عن بحث العديد من القضايا الإقليمية التي تهم الجانبين وفى مقدمتها القضية الفلسطينية والأزمة السورية.

وأكد عمرو أن بناء الديمقراطية وتحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية يرتبط في جانب كبير منه بتحقيق الاستقرار في منطقة المتوسط التي تجمعنا، الأمر الذي يتطلب سرعة معالجة القضية الفلسطينية على أساس مبادئ الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومرجعيات مؤتمر مدريد للسلام وعلى رأسها مبدأ الأرض مقابل السلام، وشروط الرباعية الدولية، خاصة فيما يتعلق بالوقف الفوري للنشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وأضاف الوزير المصري أن حصول الاتحاد الأوروبي على جائزة نوبل للسلام للعام 2012 يفرض عليه مسؤوليات جسام فيما يتعلق بتحقيق السلام في الشرق الأوسط، كما أن التوقعات تتزايد باتجاه تعزيز الاتحاد لدوره في تشجيع التعايش المشترك والتعاون لمحاربة ظواهر سلبية متصاعدة من بينها "الإسلاموفوبيا" وازدراء الأديان وكراهية الآخر.

المصدر : الجزيرة