بريطانيا مستعدة لنشر قوات بحدود سوريا

قال رئيس أركان الجيش البريطاني الجنرال ديفد ريتشاردز إنه قد يجري نشر قوات بريطانية حول الحدود السورية في حال تدهور الوضع الإنساني, في حين أبدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) استعداده لحماية تركيا من أي خطر ناجم عن الصراع في سوريا.

وقال ريتشاردز في حديث تلفزيوني، نقلت صحيفة إندبندنت البريطانية مقتطفات منه، إنّه تجري دراسة خطط طوارئ باستمرار نظرا لاستمرار "الحرب الأهلية" في سوريا.

لكنّ المسؤول العسكري البريطاني شدد في المقابل على أن أي تدخل سيكون محدودا ومشروطا بمساعدة الناس في المناطق المتضررة.

وأضاف أن الأوضاع الإنسانية ستزداد سوءا مع قدوم فصل الشتاء، وهو ما سيؤدي إلى تزايد الضغوط السياسية لكي يتدخل الجيش لتوفير الحماية والمساعدة للاجئين.

وقال رئيس أركان الجيش البريطاني إن همّ بريطانيا الأول هو تجنب انتقال "الحرب الأهلية" في سوريا إلى ما وراء الحدود في الأردن ولبنان وتحديدا إلى تركيا.

تحرك متعدد
من جانبه قال السفير البريطاني السابق ريتشارد دولتون إن فكرة نشر القوات تأتي بسبب عدم قدرة الوكالات الإنسانية على التعامل مع أزمة اللاجئين التي تزداد حدتها يوما بعد يوم.

وأضاف في حديث للجزيرة عبر سكايب من مقاطعة "يوركشَر" شمالي شرقي إنجلترا، أن التحرك البريطاني لن يكون بأي حال أحاديا, وأي عمل من هذا النوع سيكون متعدد الأطراف.

راسموسن: الناتو سيفعل ما يلزم لحماية تركيا(الفرنسية-أرشيف)

وقال إن أي تدخل في سوريا سيكون مختلفا تماما عن التدخل البريطاني في مناطق أخرى من العالم, فلا الحكومة البريطانية ولا الشعب البريطاني يظهر ميولا للتدخل في القتال في سوريا.

حماية تركيا
وفي سياق متصل قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن في اجتماع الاثنين ببراغ، إن الحلف سيدافع عن تركيا العضو بالناتو في مواجهة أي خطر محتمل ناجم عن الصراع في سوريا.

وأضاف راسموسن "الحلف كمنظمة سيفعل ما يلزم لحماية حليفتنا تركيا والدفاع عنها.. لدينا كل الخطط جاهزة للتأكد من إمكانية الدفاع عن تركيا, ونأمل أن يكون ذلك رادعا أيضا حتى لا تتعرض تركيا لهجمات".

وتجري تركيا محادثات مع حلفائها في الحلف الأطلسي بشأن نشر محتمل لصواريخ باتريوت أرض جو لحمايتها من احتمال امتداد الصراع في سوريا الى أراضيها.

يذكر أن الجيش التركي رد خلال الفترة الأخيرة بقصف بعض المواقع داخل الأراضي السورية بعد أن سقطت قذائف هاون أطلقت من سوريا داخل تركيا وأدى بعضها إلى سقوط ضحايا آخرها كان اليوم وأوقع ستة جرحى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

طالبت فرنسا وإيطاليا بعقد جلسة طارئة لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لمناقشة المزيد من سبل التصدي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، فيما نفى حلف شمال الأطلسي أن تكون له نية التدخل عسكريا بسوريا التي وصفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الوضع فيها بأنه مرعب.

يتوجه المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي إلى دمشق الخميس. وقد عبر عن إدراكه التام لخطورة الوضع القائم وأهمية العمل لوقف نزيف الدم. من جانبه استبعد وزير الدفاع البريطاني مجددا تدخلا عسكريا غربيا في سوريا في ظل ممانعة روسيا والصين.

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن أن الحلف لا يعتزم التدخل في مالي أو سوريا، وقال راسموسن إن الحلف يتابع الوضع بانتباه في شمالي مالي الذي تسيطر عليه جماعات مسلحة في حين كرر الدعوة لحل سياسي في سوريا.

دعا رئيس المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية فرانسوا هيسبورغ إلى تدخل عسكري دولي في سوريا يكون من شأنه إسقاط ما وصفه بالنظام الدموي القمعي للطاغية السوري بشار الأسد، وقال إن الفرصة باتت مواتية لمثل هذا التدخل الدولي الذي يوقف الحرب الأهلية في البلاد.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة