أمير الكويت: ليس عيبا وجود مثالب بالحكم

قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح السبت إنه ليس من العيب أن تشوب تجربة بلاده بعض المثالب، وإنه يتقبل النقد والنصح، ويدعو إلى مساءلة ومحاسبة كل مسؤول عن الاعتداء على المال العام ومنتهكي القانون ومتجاوزيه.

ووجه أمير الكويت كلمة لمواطني بلاده بمناسبة الذكرى الخمسين للتصديق على دستور البلاد، قال فيها إن الكويت عاشت زهاء خمسة عقود من العمل البرلماني وإن قطف ثمار هذه المسيرة يتطلب صون التجربة بالنقد الذاتي البناء، "فليس عيبا أن تشوبها بعض المثالب".

وقال إنه يتفهم الاختلاف حول سبل الإصلاح كما يتقبل النقد والنصح للارتقاء بالمؤسسات، ودعا لمساءلة ومحاسبة أي مسؤول عن أي خلل أو قصور أو اعتداء على المال العام أو انتهاك وتجاوز القانون.

وأضاف أمير الكويت أن تأمين المسيرة الديمقراطية يتطلب الاتزان في تعاطي الأمور والبعد عن الانفعال والتهور، وأشار إلى "ما تعرضت له شعوب وأمم أعماها الجهل والتعصب فعصفت بوحدتها الفتن"، وأضاف "ما نعيشه من أمن وطمأنينة وحرية ورغد عيش هي نعمة كبرى لا يدرك قيمتها ومعناها إلا من فقدها".

وتابع الصباح القول إن الدول التي تنعم بالحرية والدستور والمؤسسات والمجالس المنتخبة وتمتلك الأدوات الدستورية للرقابة والمحاسبة تكون ممارستها محكومة بالروح الوطنية وإعادة النظر في "المفاهيم المغلوطة والأعراف المشوهة التي عمل البعض على ترسيخها عن طريق الأمر الواقع".

‪الكويت شهدت مظاهرات حاشدة الأسبوع الماضي‬ (الجزيرة)

مظاهرات وإصلاح
وفي إشارة لما شهدته الكويت من مظاهرات تخللها عنف في الأيام الأخيرة، تحدث الأمير عن ضرورة نقل نبض الشارع وهمومه إلى المؤسسات لا أن تجر المؤسسات إلى الشارع.

وأضاف أنه يثق بحسن نوايا الجميع وحقهم في التعبير عن رأيهم، غير أن هناك مصالح وأهدافا لأعداء الوطن "نربأ بأن يكون أبناؤنا أدوات ووقودا لها من دون أن يعلموا".

وأشار إلى أن الأمن والاستقرار ليسا بديلا للحرية والديمقراطية بل هما صنوان يمثلان ضمانا لأمن المجتمع واستقراره.

كما لفت إلى أن هناك مخاطر تتنامى نذرها على المنطقة بأسرها، ودعا إلى مراقبة الأحداث المحيطة بعين واعية، وأضاف أن بلاده تقف أمام مرحلة هامة حافلة بالتحديات ولا تحتمل التهاون والتراخي.

وتشهد الكويت منذ أسابيع توترا متصاعدا بين السلطة والمعارضة ومظاهرات احتجاجية، بسبب صدور مرسوم أميري بتعديل النظام الانتخابي الشهر الماضي في ظل غياب البرلمان، وهو ما عدته المعارضة "انقلابا على الدستور".

وتنظم الاحتجاجات عادة وبشكل سلمي في ساحة الإرادة المواجهة لمقر مجلس الأمة، لكن بعضها امتد إلى شوارع قريبة وأسفر عن اشتباكات، وتقول الحكومة إن المظاهرات التي تحدث خارج المناطق المخصصة لها ومن دون تصريح غير مشروعة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أُغلق في الكويت بعد ظهر اليوم باب الترشح لانتخابات مجلس الأمة بعد عشرة أيام من بدء التسجيل، وسط إقبال غير متوقع خاصة في اليومين الأخيرين، رغم دعوات المقاطعة التي أطلقتها غالبية القوى السياسية والشبابية احتجاجا على صدور مرسوم أميري يُعدل النظام الانتخابي.

تعتزم المعارضة الكويتية التظاهر يوم الأحد المقبل احتجاجا على النظام الانتخابي الجديد، في وقت قال فيه أمير البلاد إن الكويتيين مخيرون بين طريق القانون والدستور أو الفوضى.

أكد مسلم البراك المعارض الكويتي النائب السابق في البرلمان أن الحراك الذي تعيشه البلاد الآن سلمي دستوري، ولا يهدف إلى إسقاط النظام أو الانقلاب عليه، مشددا على رفض أي حل لا يتضمن العودة للدستور.

المزيد من أنظمة حكم
الأكثر قراءة