سلفيو الأردن: لا نمتدح القصر الملكي

محمد النجار-عمان
 
رفض قيادي بارز في التيار السلفي الجهادي بالأردن تفسير وصفه لقرار رسمي أردني بالإفراج عن معتقلين من التيار بـ"الخطوة الطيبة" بأنه امتداح للقصر الملكي الأردني.
 
وقال منظر التيار السلفي الجهادي في شمال الأردن عبد شحادة الملقب بـ"أبو محمد الطحاوي" للجزيرة نت إنه وصف خبر الإفراج عن ثلاثة من معتقلي التيار والتوجه للإفراج عن آخرين بـ"الخطوة الطيبة" لكونه "ينهي الظلم عن إخواننا (…)، لكنني لم أمتدح أو أثني على القصر الملكي أو على أي جهة قرار في الأردن".

وتابع "لم يصدر على لساني أي امتداح للقصر الملكي، ولا يجوز تفسير فرحتنا برفع الظلم عن شبان من السلفيين الجهاديين محكومين بالمؤبد ظلما منذ عام 2000 بأنه امتداح لجهة ما".

ونفى الطحاوي وجود أي حوار بين التيار السلفي الجهادي "وأي جهة رسمية أردنية"، كما نفى تبلغ قيادات التيار برغبة رئيس الوزراء عبد الله النسور في لقائهم. وقال "النسور التقى السبت الماضي عددا من أهالي المعتقلين من أبناء التيار من مدينة السلط بعد اعتصام نفذه الأهالي ومناصرون للتيار أمام منزل النسور".

وعن معلومات عن حوار بينهم وبين دائرة المخابرات، نفى الطحاوي ذلك، وقال إن المخابرات لا تتحاور مع "الجهاديين إلا بعد اعتقالهم"، مشيرا إلى أن رسائل كانت تصل عبر شقيق أحد المعتقلين من أبناء التيار من ضباط بالمخابرات تحاول تهدئتنا، وإيصال وعود لنا بأن هناك توجهات بالإفراج عن معتقلينا.

واعتبر الطحاوي أن موقف التيار السلفي الجهادي "واضح من الأنظمة الحاكمة جميعا، وهو موقف العداوة والبغضاء لها حتى تطبق شرع الله تعالى باعتبارها أنظمة جاهلية"، وتساءل "كيف نمتدح أنظمة كهذه؟".

جانب من اعتصام سابق للتيار السلفي أمام رئاسة الحكومة(الجزيرة نت-أرشيف)

توجه للتصالح
وسخر الطحاوي من التفسيرات القائلة إن هناك توجها لدى النظام الأردني للتصالح معهم تمهيدا للوقوف في وجه الإخوان المسلمين الذين يقودون الشارع المعارض والمقاطع للانتخابات.

وقال "لسنا مطية لأحد لا للأنظمة أو للتنظيمات والأحزاب ومنها الإسلامية، وموقفنا من الإخوان وغيرهم هو معيار الكتاب والسنة"، واتهم أحزابا وتيارات يسارية مؤيدة للنظام السوري بأنها "تقود حملة لتوريطنا في أزمات ليست من أولوياتنا نتيجة إصرارنا على الجهاد في سوريا ضد النظام الذي يقتل المسلمين في الشام".

وجاءت تصريحات الطحاوي للجزيرة نت بعد أن حمل ترحيبه بقرار الإفراج عن ثلاثة من معتقلي التيار وتوجيه العاهل الأردني عبد الله الثاني بالإفراج عن ستة آخرين من المعتقلين، على أنه امتداح للقصر الملكي، في خطوة بدت لافتة، ووصفتها تقارير صحفية بالتحول في موقف التيار الذي يقف موقف العداء من الأنظمة السياسية، ومنها النظام الأردني.

وكانت قيادات جهادية أكدت غير مرة أنها أوقفت العمل المادي للتيار السلفي الجهادي في الأردن، وأنها انخرطت في حراك سلمي منذ بداية الربيع العربي للمطالبة بالإفراج عن معتقلي التيار الذين يتجاوز عددهم الخمسين، أبرزهم منظر التيار أبو محمد المقدسي الذي حكم عليه العام الماضي بالسجن 5 سنوات بتهمة تقديم الدعم لحركة طالبان الأفغانية.

وكانت المخابرات الأردنية أعلنت قبل أيام تفكيك ما وصفته بـ"تنظيم إرهابي"، واعتقال عدد من أعضائه المنتمين للتيار السلفي الجهادي، واتهمتهم بالتخطيط لعمليات "إرهابية" ضد منشآت مدنية ودبلوماسية.

ورفضت قيادات جهادية التهم الموجهة للتنظيم الجديد، واعتبر الطحاوي -في تصريحات سابقة للجزيرة نت- أن المخابرات الأردنية "عادت لسياسة صناعة التنظيمات". كما انتقد الإخوان المسلمون توقيت الإعلان عن التنظيم الجديد رغم تأكيدهم رفض "العنف والإرهاب".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اتهمت الجبهة الوطنية للإصلاح –أكبر إطار للمعارضة الأردنية- الحكومة بالتدخل في الانتخابات البرلمانية القادمة المقررة مطلع العام المقبل، وعبرت عن عدم تفاؤلها بالوضعين السياسي والاقتصادي في المملكة.

وجه المدعي العام في محكمة أمن الدولة في الأردن تهم الإرهاب إلى مجموعة أعلنت السلطات اعتقالها قائلة إنها كانت تخطط لتنفيذ "مخطط إرهابي كبير". وقال المتحدث باسم الحكومة إن المجموعة اعتقلت خلال عودتها من سوريا عبر الحدود المشتركة.

أوعز الملك الأردني عبد الله الثاني لرئيس حكومته عبد النسور للإفراج عن معتقلي الحراك الشعبي الذين يواجهون تهما بتقويض النظام تصل عقوباتها إلى السجن لمدة تزيد عن عشرة أعوام.

وصف الملك الأردني من يرفعون شعار إسقاط النظام في المملكة بأنهم "عدد قليل جدا من المشاركين في الحراك"، وهي المرة الأولى التي يتناول فيها الملك هذا الشعار الذي رفع في مواقع محدودة بالبلاد رغم تكرار شعارات تنال من الملك مؤخرا.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة