طائرات سورية تقصف معرة النعمان

قصفت طائرات حربية سورية معرة النعمان في ريف إدلب، بينما تتواصل المعارك العنيفة على الأرض في المدينة بين الجيشين النظامي والحر.

وقد أعلن الثوار أنهم سيطروا على ثلاثة حواجز عسكرية قرب معسكر وادي الضيف بمعرة النعمان، كما تمكنوا من السيطرة على المركز الثقافي حيث أعدم الجيش النظامي ثلاثين شخصا قبل انسحابه منه أمس.

وقد التقت الجزيرة جميل الخطاب أحد الناجين من مجزرة المركز الثقافي في معرة النعمان بريف إدلب، حيث قال إن أفراداً من الجيش السوري جمعوا أكثر من أربعين مدنياً معتقلاً من المركز الذي كانوا محتجزين فيه، وبينهم أطفال وشيوخ، ثم أطلقوا النار عليهم.

هجوم حرستا
من ناحية أخرى، قال نشطاء إن انفجارين هزا مجمعا أمنيا على أطراف العاصمة السورية دمشق الليلة الماضية في أحدث هجوم ضد وحدات موالية للرئيس السوري بشار الأسد.

وأعلنت جماعة جبهة النصرة الإسلامية في بيان على فيسبوك مسؤوليتها عن الهجوم على مجمع للمخابرات الجوية في ضاحية حرستا، قائلة إن المسؤولين العاملين بالمجمع كان لهم دور رئيسي في الحملة التي تشنها الحكومة على الثوار. وقال سكان ونشطاء لرويترز إن الهجوم أحدث انفجارا ضخما وأعقبه تبادل لإطلاق النار.

وقالت جبهة النصرة الإسلامية في البيان "تم اتخاذ القرار بضرب فرع المخابرات الجوية في حرستا الواقع على أوتستراد حمص، وهو فرع سيئ السمعة إلى درجة مزرية وقلعة من الطغيان والمظالم التي لا يعلمها غير الله تعالى".

‪ثار الدمار جراء القصف على أحياء دمشق‬ (الجزيرة)

ويقود المخابرات الجوية اللواء جميل حسن وتتشكل أساسا من أفراد الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد، ولم ترد أنباء عما إذا كان حسن موجودا وقت الهجوم.

ويقول نشطاء المعارضة إن مئات من معارضي الأسد سجنوا دون توجيه اتهامات لهم وتعرضوا للتعذيب في مجمع حرستا، بينما اتهمت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان قوات المعارضة بتعذيب سجناء.

من جانب آخر، أفادت الشبكة السورية أن أربعة أشخاص قتلوا اليوم في دمشق وريفها ودير الزور. كما أفادت لجان التنسيق بالعثور على 25 جثة لأشخاص أعدموا ميدانيا في بساتين بين حي القدم وبلدة داريا بريف دمشق.

وفي تطور آخر، دوت انفجارات عدة في العاصمة السورية خلال الليل، بينما وقع انفجار آخر في حرستا بريف دمشق.

وفي وقت سابق، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 170 شخصاً قتلوا أمس في سوريا، بينما تحدث ناشطون عن اشتباكات في العاصمة دمشق. وقد أفاد الناشطون بأن الجيش الحر استطاع تحرير عدد من المعتقلين.

وفي الرواية الرسمية للأحداث في سوريا، ذكر التلفزيون السوري أن قوات نظامية تمكنت أمس من قتل واعتقال عدد ممن وصفهم بالإرهابيين في حلب وريفها شمال البلاد. كما قال التلفزيون السوري إن الجيش النظامي دمر مصنعا للأسلحة وعددا من السيارات المحملة برشاشات الدوشكا.

في هذه الأثناء، عقد قادة مجموعة من كتائب الجيش السوري الحر اجتماعاً تنسيقياً ليلة أمس في مدينة حلب بقيادة قائد عمليات لواء التوحيد عبد القادر الصالح، وبمشاركة قادة ألوية الفتح والفجر وأحفاد الرسول وجبهة النصرة وغيرهم.

جاء الاجتماع من أجل توزيع المهام القتالية والتنسيق على مستوى العمليات، بالإضافة إلى تكليف كل لواء أو مجموعة بحماية أحياء حلبية خاصة بها، وتكليفها بالمقابل بشن هجمات على أحياء جديدة من أجل انتزاعها من قبضة الجيش النظامي السوري.

على صعيد آخر، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول تركي قوله إن الجيش التركي قصف مواقع في الجانب السوري رداً على سقوط قذيفة في إقليم "هاتاي" الحدودي.

وتعد هذه المرة السادسة التي يقصف فيها الجيش التركي مواقع عسكرية في الجانب السوري من الحدود إثر مقتل خمسة مواطنين أتراك الأربعاء الماضي بقذيفة سقطت داخل الأراضي التركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

عبر وزير الدفاع الأميركي عن تزايد القلق الدولي، من أن يؤدي تواصل القصف المدفعي بين سوريا وتركيا إلى توسع الأزمة السورية لدول الجوار، وذلك بعد أيام من تأزم الموقف العسكري بين الجانبين عقب مقتل خمسة أتراك بقصف سوري على قرية تركية.

أشار الكاتب الأميركي ديفد كينر إلى مقابلة أجراها مع الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط قبل أيام، وقال إنه صبّ جام غضبه على الولايات المتحدة بسبب تقاعسها عن التدخل في سوريا، كما دعا واشنطن إلى ضرورة تسليح الثوار السوريين بالأسلحلة المضادة للدبابات والطائرات.

اندلعت اشتباكات فجر الاثنين بين الجيشين السوري الحر والنظامي في الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق القدم والعسالي والحجر الأسود، وذلك بعد ان صدت كتائب الفاروق التابعة للجيش الحر محاولة من الجيش النظامي لاقتحام مدينة القصير في ريف حمص مساء الأحد وأعطبت دبابات.

دعا ملك الأردن عبد الله الثاني الأحد إلى ضرورة إيجاد حل سياسي في سوريا “يضع حدا لسفك الدماء”، وذلك خلال استقباله في عمان رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة