ثلاثة قتلى في قصف لبني وليد


قال قائد مجموعة مسلحة في ليبيا أمس الاثنين إن ثلاثة أشخاص -بينهم طفلة- قتلوا وأصيب سبعة آخرون، في قصف شنته قوات ليبية موالية للحكومة على بلدة بني وليد المعقل السابق للعقيد الراحل معمر القذافي.

وأضاف المتحدث باسم مقاتلي بني وليد سالم الواعر أن القصف أتى من منطقة المردوم الواقعة على مسافة نحو 25 كلم على الطريق المؤدي إلى مصراتة.

في غضون ذلك، ذكر مسؤول بمستشفى مصراتة لرويترز أن تسعة مقاتلين من البلدة أصيبوا بجروح في هجمات مضادة من بني وليد.

وكانت السلطات الليبية قد قررت نهاية الشهر الماضي تكوين قوة أمنية تضم 30% من القوة التابعة للجنة الأمنية العليا، بهدف إلقاء القبض على المطلوبين لدى العدالة في مدينة بني وليد التي توصف بأنها كانت آخر معاقل الموالين للقذافي.

وصارت المدينة في بؤرة الاهتمام عقب وفاة عمران شعبان بعد شهرين من الاحتجاز في المدينة. وينتمي شعبان إلى بلدة مصراتة المجاورة، وهو الرجل الذي عثر على القذافي مختبئا في نفق للصرف الصحي.

وأمر المؤتمر الوطني العام وزارتي الدفاع والداخلية بالبحث عن مختطفي شعبان الذين يشتبه في أنهم عذبوه حتى الموت، وأمهل مليشيات بني وليد حتى يوم الجمعة لتسليمهم.

وبينما يبدو أنه تم تأجيل شن هجوم مباشر على البلدة، اتخذت المليشيات العاملة مع وزارة الدفاع -والتي تنتمي أبرزها إلى بلدة مصراتة- مواقع على أطراف البلدة.

وتبرز التوترات بين مصراتة وبني وليد التحدي الذي يواجهه حكام ليبيا الجدد في تحقيق المصالحة بين الجماعات التي تحمل ضغائن قديمة، واحتواء أولئك الذين آثروا عدم دعم الثورة سواء بدافع الخوف أو بسبب دعمهم للقذافي أو الانتفاع من حكمه.

وبينما ظلت مصراتة تحت حصار قوات القذافي لأسابيع أثناء القتال في العام الماضي، كانت بني وليد -التي تقع على مسافة 140 كلم من مصراتة- واحدة من البلدات التي ظلت تؤيد القذافي لأطول فترة.

وبقيت البلدة التي يقطنها نحو 70 ألف شخص معزولة عن باقي ليبيا. ويقول معارضون سابقون إنها لا تزال تضم بؤرا داعمة للنظام القديم.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قررت السلطات الليبية تكوين قوة أمنية تضم 30% من القوة التابعة للجنة الأمنية العليا، بهدف إلقاء القبض على المطلوبين للعدالة والإفراج عن الأسرى الموجودين في مدينة بني وليد.

فشلت مفاوضات يجريها وسطاء للإفراج عن صحفييْن ليبييْن اختطفا في مدينة بني وليد ويعملان لصالح قناة محلية في مصراتة، يأتي ذلك قبل ساعات من انقضاء مهلة حددتها مليشيا في مصراتة مهددة بأنها ستفرج عنهما بالقوة.

كلف المؤتمر الوطني العام بليبيا وزارتيْ الداخلية والدفاع بملاحقة خاطفي شاب من مصراتة شارك باعتقال القذافي وتوفي متأثرا بالتعذيب الذي تعرض له على يد خاطفيه في بني وليد، بحادث وتّر أكثر العلاقة بين بلدتين وجدتا نفسيهما على طرفي نقيض خلال الثورة.

قتل ليبي واحد وأصيب خمسة آخرون في اشتباكات بالقرب من بني وليد، بينما تواصل السلطات تحركاتها لجمع السلاح واستعادة الأمن. جاء ذلك بعد قرار بتكوين قوة أمنية تابعة للجنة الأمنية العليا، بهدف إلقاء القبض على المطلوبين.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة