أميركا تخشى توسع أزمة سوريا للجوار

عبر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا عن تزايد القلق الدولي، من أن يؤدي تواصل القصف المدفعي بين سوريا وتركيا لتوسع الأزمة السورية وأن تمتد لدول الجوار، وذلك بعد أيام من تأزم الموقف العسكري بين دمشق وأنقرة على خلفية قصف سوري لقرية تركية حدودية أسفر عن مقتل خمسة مواطنين أتراك.

وأكد الوزير الأميركي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره في بيرو أن بلاده تستعمل القنوات الدبلوماسية لضمان عدم توسع الأزمة المندلعة في سوريا منذ مارس/آذار 2011، لدول أخرى بالمنطقة، وذلك إثر تصريحات لرئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان، لم يستبعد فيها أن تدخل بلاده حربا مع سوريا قريبا.

الوعيد التركي
وقبل ساعات من تصريح بانيتا، توعد وزير خارجية تركيا أحمد داود أغلو بأن تسكت بلاده أي هجوم ضدها، وقال بمقابلة تلفزيونية "من الآن فصاعداً سيتم إسكات أي هجوم على تركيا من أي جهة كانت" مستغربا التعليقات السورية القائلة إن هجوم الأربعاء الذي استهدف بلدة أقجة قلعة بمحافظة شانلي أورفا وقتل خمسة مدنيين يمكن أن يكون مصدره جهة أخرى غير الجيش السوري.

وأضاف أن تركيا تعلم من أين أتت القذيفة التي أطلقت على أراضيها ومن أطلقها، موضحا أن هذا النوع من السلاح لا يملكه إلا الجيش السوري.

لكن أوغلو، وفيما بدا تخفيفا لنبرة وعيد حملها خطاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أول أمس، أوضح أن التفويض الذي منحه البرلمان للجيش الخميس بشن عمليات خارج الحدود ليس خطوة نحو الحرب وإنما "أظهرنا للجانب السوري قوتنا الردعية لتوجيه التحذير اللازم منعاً للحرب".

تركيا أكدت أنها سترد بقوة على أي هجوم تتعرض له (الفرنسية)

خطأ فادح
كان أردوغان حذر نظام بشار الأسد من أنه يرتكب "خطأ فادحا باختباره قدرة تركيا على الردع والحسم" مذكّرا بأن هجوم الأربعاء ليس الأول بل سبقته سبع هجمات.

وكان خمسة مدنيين أتراك قتلوا الأربعاء بقذيفة سورية سقطت على أقجة قلعة، في أخطر حادث حدودي بين البلدين منذ أسقطت المضادات السورية طائرة استطلاع تركية في يونيو/حزيران الماضي.

وقد ردت المدفعية التركية الأربعاء والخميس باستهداف مواقع عسكرية سورية، مما أدى إلى مقتل عسكريين سوريين.

وتحدثت سوريا عن تحقيق فتح في القصف الذي تعرضت له أقجة قلعة، لكنها نفت أن تكون قدمت اعتذارا إلى أنقرة التي أعلنت ذلك سابقا.

وتحدث تلفزيون "إن تي في" التركي عن أوامر أعطاها النظام السوري للقوة الجوية بعدم دخول منطقة عمقها من جهة الحدود التركية عشرة كيلومترات، وللمدفعية بألا تقصف مناطق قريبة من الحدود، وهو خبر لم تعلق عليه دمشق.

حوادث مستمرة
لكن الحوادث الحدودية استمرت، فقد تحدثت تركيا عن قذيفتين مدفعيتين سوريتين جديدتين وقعتا اليوم بأرض خالية في قرية غوفيتشي بمحافظة هاتاي (جنوب شرق البلاد) دون أن توقعا ضحايا، في عمل رد عليه الجيش التركي بإطلاق أربع دفعات من قذائف الهاون.

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن قذيفة هاون سقطت بمنطقة ريفية أطلقت من منطقة خربة الجوز السورية المجاورة حيث وقعت معارك بين معارضين والجيش النظامي.

ومنذ حادث الأربعاء، ترد تركيا بصورة منهجية على قصف مدفعي وقذائف من الجانب السوري.

المصدر : أسوشيتد برس

حول هذه القصة

قالت تركيا إنها قصفت أهدافا داخل سوريا ردا على سقوط قذائف هاون داخل حدودها، وأدى إلى مقتل خمسة أشخاص، بينما أدان حلف شمال الأطلسي”بقوة” الحادث، وأعربت الخارجية الأميركية عن غضبها، وقالت إن واشنطن ستبحث مع أنقرة الخطوات التي ينبغي اتخاذها.

جدد الجيش التركي صباح اليوم قصف أهداف عسكرية داخل سوريا، وسمع دوي انفجارات ضخمة تردد على الحدود، بينما تحدثت مصادر تركية ونشطاء عن مقتل جنود سوريين بالقصف التركي. جاء عقب مقتل خمسة أتراك بقذيفة هاون أطلقت من الأراضي السورية أمس.

وافق برلمان تركيا على طلب الحكومة القيام بعمليات عسكرية داخل سوريا، بينما حظيت أنقرة بدعم غربي واسع بمواجهة ما وصف باعتداء سوري. لكن كل الأطراف دعت لضبط النفس، في حين طالبت موسكو دمشق بإعلان أن حادث قصف القرية التركية كان خطأ.

دان مجلس الأمن الليلة ما وصفه بالقصف غير المبرر من قبل القوات السورية علي بلدة تركية، وطلب وقف مثل هذه الانتهاكات للقانون الدولي فورا وألا تتكرر. من جهته نفى مندوب سوريا بالأمم المتحدة أن تكون بلاده قد اعتذرت لتركيا عن القصف.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة