الحياة تعود تدريجيا لأسواق كيسمايو

بعض المحال التجارية في المدينة استأنفت نشاطها بعد فترة من التوقف

عبد الرحمن سهل-كيسمايو

بدأت الحياة في مدينة كيسمايو في الصومال تعود تدريجيا إلى طبيعتها بالأسواق وكذلك إلى حركة المواطنين، رغم استمرار الحملة الأمنية المكثفة التي بدأتها القوات الصومالية ضد المنتمين لحركة الشباب المجاهدين في أحياء المدينة.

ورغم افتتاح أسواق المدينة صباح اليوم الخميس، فإن المقار الرسمية لا تزال مغلقة رغم تمركز القوات المشتركة لليوم الثالث على التوالي داخل المدينة.

وأُعيد افتتاح الأسواق وشركات الاتصال والتحويلات المالية وتسيير الأعمال بشكل حذر وسط انتشار مكثف للجيش الصومالي في الشوارع الرئيسية وغيرها، وتحسنت حركة المواطنين اليوم مقارنة بأمس الأربعاء.

وقال التاجر الصومالي فارح عبد الرحمن للجزيرة نت "بدأت حركة التجارة لكن الأوضاع لم تعد طبيعية بشكل كامل بسبب وجود القوات الصومالية داخل الأسواق وإطلاقها النار دون سبب". وأشار إلى إمكانية عرقلة الأنشطة التجارية إذا لم يلتزم الجنود الصوماليون بثكناتهم.

وأوضح المواطن عبد الله بشير أن علامات الحذر والقلق لا تزال تكسو ملامح المواطنين بكسمايو نتيجة عدم إعلان القوات المشتركة من يدير شؤون المدينة، إضافة إلى عدم انتشار هذه القوات في المراكز والمؤسسات الرسمية الواقعة داخل المدينة.

مقر الشرطة الصومالية في كيسمايو لا يزال خاليا حتى الآن

طريق مغلق
أما الطريق الرئيسي الذي يقع في المدخل الشمالي لكيسمايو فلا يزال مغلقا حتى الآن، ونتيجة لذلك فإن المسافرين إلى العاصمة مقديشو يستخدمون طرقا أخرى غير رئيسية أثناء خروجهم من المدينة.

ويربط أهالي كيسمايو عودة الحياة الطبيعية إلى مدينتهم بفتح قنوات الاتصال المباشر بين القوات المشتركة والشعب، وهو ما لم ينجح المسؤولون الصوماليون في تحقيقه حتى الآن، حيث لم يظهر أي مسؤول للتحدث أمام أي حشد من أهالي المدينة.

ومنذ انتشار القوات المشتركة داخل المدينة تنتشر مظاهر مسلحة تشمل إطلاق النار في الهواء لتخويف الأهالي، فضلا عن الوجود الكثيف لهذه القوات في المطار والميناء الدوليين.

ويأتي هذا في وقت اعتقلت القوات الصومالية أكثر من ثلاثين بتهمة انتمائهم إلى حركة الشباب. وأكد شهود عيان للجزيرة نت أن هذه القوات ألقت القبض على شخص أثناء مروره في المدخل الشمالي للمدينة ثم أعدمته رميا بالرصاص بتهمة انتمائه إلى حركة الشباب.

وتشير آخر المعلومات المتصلة بالاعتقالات والصادرة عن القوات الصومالية إلى اعتقال عدد غير معروف، إلا أن مسؤولين صوماليين يذكرون أرقاما تتجاوز الثلاثين بينهم سيدتان.

المصدر : الجزيرة