الترابي: اتفاق دولتي السودان لن ينهي الصراع

قال الزعيم السوداني المعارض حسن الترابي إن الصراع سيظل قائما بين السودان وجنوب السودان على الرغم من التوصل إلى اتفاق بينهما بشأن أمن الحدود الأسبوع الماضي، نظرا لأن كلا منهما لا يثق في الآخر بدرجة تسمح بحل نزاعاتهما الرئيسية.

وتدور نزاعات بين البلدين بشأن مناطق حدودية وموضوعات أخرى منذ انفصال الجنوب العام الماضي.

وتحت ضغط من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، اتفق الجانبان الخميس الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على إقامة منطقة منزوعة السلاح على الحدود، واستئناف صادرات النفط من الجنوب عبر أراضي الشمال بعد أن أوقفت جوبا صادراتها النفطية بسبب نزاع مع الخرطوم بشأن رسوم مرور النفط.

لكن الترابي قال إن الاتفاق لم يحل مشكلات مثل ترسيم الحدود النهائية ومصير منطقة أبيي المتنازع عليها وكيفية إنهاء التمرد في ولايتين سودانيتين حدوديتين تقول الخرطوم إن جوبا تدعم المتمردين فيهما.

وقال الترابي لرويترز إن إتمام زواج يتطلب توفر الثقة بين العروسين، مضيفا أن الثقة غائبة بين البلدين وبالتالي لم تحل المشكلات الخطيرة. وأضاف أن الجانبين أرادا إرضاء العالم فقط لأنهما يتعرضان لضغوط لا يستطيعان تحملها سواء من الداخل أو من الخارج.

توقع احتجاجات
ورفض الترابي -الذي كان أحد أقوى السياسيين السودانيين نفوذا خلال التسعينيات- ما قيل من أن الاتفاق يدعم حكم الرئيس عمر حسن البشير الذي واجه احتجاجات صغيرة بسبب ارتفاع الأسعار.

وخفضت الحكومة دعم الوقود في يونيو/حزيران الماضي للمساعدة في تقليص عجز الميزانية الذي نجم عن انفصال الجنوب ومعه ثلاثة أرباع إنتاج البلاد قبل التقسيم من النفط، وهو ما أجج التضخم الذي كان مرتفعا أصلا.

الترابي: اتفاق الخرطوم وجوبا لم يحل مشكلات ترسيم الحدود النهائية وأبيي

واندلعت احتجاجات معارضة للحكومة في أنحاء السودان بعد خفض الإنفاق، لكن هذه الاحتجاجات انحسرت بعد حملة أمنية إلى جانب حلول شهر رمضان.

وقال الترابي إنه يتوقع مزيدا من الاحتجاجات، وإن ما حدث كان تجربة جيدة للسودانيين، مضيفا أن الاحتجاجات يجب أن تستمر في المرة القادمة.

وقال الترابي (80 عاما) إن تغيير حكومة السودان هو السبيل الوحيد لضمان علاقات مستقرة وودية بين الشمال والجنوب، مشيرا إلى أن الجانبين ما زالا متصلين ثقافيا على الرغم من الحرب الأهلية بينهما التي راح ضحيتها نحو مليوني شخص. 

وقال إن وجود الديمقراطية في السودان وفي جنوب السودان سيسمح بالتقارب الثقافي بين البلدين، معتبرا أن البلدين أقرب إلى بعضهما بعضا من الفرنسيين والألمان.

لكنه حذر من الخروج من حكم البشير إلى الفوضى قائلا إن حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه يعمل مع أحزاب المعارضة الأخرى لترتيب عملية انتقال منظمة. وقال إنه "من السهل جدا هدم منزل لكن بناء منزل جديد صعب جدا".

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

يتواصل بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا اجتماع القمة بين رئيس السودان عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت دون التوصل حتى اللحظة لأي اتفاق بخصوص استئناف تصدير البترول وتجاوز الخلافات الحدودية بين البلدين الجارين.

أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية أن رئيسي السودان عمر البشير وجنوب السودان سلفاكير ميارديت على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن الخلافات التي أوصلت البلدين إلى شفير الحرب في الربيع.

بعد مفاوضات ماراثونية استمرت أربعة أيام بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا, وقع الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت اليوم الخميس بروتوكول تعاون لحل قضايا خلافية, لا تشمل منطقة أبيي والحدود.

وقع السودانان اليوم اتفاقات لتعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما، ومنها اتفاق لاستئناف صادرات نفط الجنوب عبر الشمال، فضلا عن حزمة مالية بقيمة ثلاثة مليارات دولار عرضت جوبا منحها للخرطوم، كما وقع الطرفان اتفاقا يتيح حريات التنقل والإقامة والعمل لمواطني البلدين.

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة