سيدا: لا حل قبل رحيل الأسد

 
اشترط المجلس الوطني السوري المعارض اليوم الثلاثاء رحيل نظام الرئيس بشار الأسد كمقدمة لحل سياسي للأزمة السورية. وفي الوقت نفسه، حذرت روسيا مجددا من تدخل عسكري أجنبي في سوريا، فيما حذرت إيران ضمنا دمشق من استخدام السلاح الكيمياوي.
 
وقال رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا للجزيرة إنه لا حل للأزمة المستمرة منذ ما يزيد على 18 شهرا قبل رحيل نظام الأسد. وكان سيدا يرد بهذا على تصريحات لوزير الخارجية السوري وليد المعلم في نيويورك بشأن الحل السياسي.

وقال المعلم أمس في خطاب ألقاه في الجمعية العامة للأمم المتحدة إن دمشق ما تزال تأمل في حل سياسي للأزمة، معلنا رفضه الدعوات الدولية إلى تنحي الأسد عن السلطة. وأضاف أن نجاح أي جهد دولي يتطلب التزام تركيا والسعودية وقطر بوقف دعمها للمجموعات المسلحة.

وفي رده على تصريحات المعلم تحديدا، قال سيدا إن خروج الأسد وحاشيته التي تتحكم في مفاصل الدولة والمجتمع يتيح للسوريين أن يتحاوروا حول مستقبل بلدهم.

وأضاف أن تصريحات المعلم والمسؤولين السوريين الآخرين تنطوي على مفارقات، حيث إن النظام يدعي الإصلاح بينما هو يدمر، ويتحدث عن الحوار وهو يقتل السوريين، كما أنه يتحدث عن التدخل الخارجي وهو يستقوي بالخارج، في إشارة إلى الدعم الذي يلقاه من روسيا والصين وإيران.

‪غاتيلوف قال إن الحل يجب أن يكون سياسيا‬ (الأوروبية)

التدخل الخارجي
في هذه الأثناء، دعا غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي اليوم حلف شمال الأطلسي ودول المنطقة إلى عدم البحث عن ذريعة لاستخدام القوة في سوريا أو إقامة منطقة عازلة أو ممرات إنسانية فيها.

وكان غاتيلوف يشير إلى دعوات تتبناها دول في المنطقة بينها تركيا لإقامة ممرات إنسانية في سوريا وحتى فرض حظر على الطيران الحربي السوري في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وكان أمين عام الحلف الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن قال أمس إن الحلف لا يعتزم التدخل في سوريا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي إنه لا سبيل لحل الأزمة في سوريا إلا بالوسائل السياسية والدبلوماسية، ودعا إلى حوار بين السلطة والمعارضة. ودعا غاتيلوف من جهة أخرى أنقرة ودمشق إلى ضبط النفس بعد مقتل عنصر كردي مسلح برصاص القوات التركية عند الحدود السورية التركية.

وأعلنت قطر وتونس أنهما تؤيدان إرسال قوات عربية لحفظ الأمن خلال مرحلة انتقالية تبدأ بتشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

وجدد الرئيس التونسي منصف المرزوقي -في مقابلة صحفية نشرت اليوم- الدعوة إلى إرسال قوات عربية إلى سوريا لتحفظ الأمن خلال المرحلة الانتقالية، ولتطمئن الأقليات. وقال إنه يتعين الاستعداد من الآن لإعمار سوريا.

تحذير إيراني
على صعيد آخر، وجهت إيران تحذيرا ضمنيا لدمشق من مغبة استخدام الأسلحة الكيمياوية. وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي أمس بنيويورك إن أي دولة -بما في ذلك إيران- تستخدم أسلحة دمار شامل (ضد شعبها) فإن حكومتها تفقد شرعيتها.

وكان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون حذر قبيل ذلك دمشق من اللجوء إلى السلاح الكيمياوي، وذلك خلال استقباله وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وقال المعلم من جهته إن احتمال استخدام دمشق السلاح الكيمياوي ضد المعارضة لا يعدو أن يكون "هراء".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أيد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي دعوة قطر لإرسال “قوة حفظ سلام عربية” إلى سوريا. جاء ذلك في تصريح للمرزوقي الأربعاء على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

قال وزير الدولة السوري لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر إن بلاده لا تمانع في عقد اللقاءات التي يقوم بها مختار لماني رئيس مكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا مع أي طرف سوري، سواء كان مسلحا أو غير مسلح.

اعتبر مختار لماني ممثل المبعوث المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أن الانقسامات في صفوف المعارضة والمجموعات المسلحة تشكل “العقبات الرئيسية” لعمل البعثة. من جانبه, اتهم وزير الخارجية السوري واشنطن باستخدام موضوع الأسلحة الكيميائية غطاء لـ”حملة” مشابهة لما فعلته بالعراق.

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن أن الحلف لا يعتزم التدخل في مالي أو سوريا، وقال راسموسن إن الحلف يتابع الوضع بانتباه في شمالي مالي الذي تسيطر عليه جماعات مسلحة في حين كرر الدعوة لحل سياسي في سوريا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة