تأجيل دعاوى حل تأسيسية دستور مصر

أجلت محكمة القضاء الإداري في مصر نظر الطعون المقدمة ضد تشكيل الجمعية التأسيسية التي تتولى صياغة الدستور الجديد إلى التاسع من الشهر الحالي, وسط جدل متزايد بشأن ما تصفه قوى ليبرالية بهيمنة التيار الإسلامي.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن الصراع السياسي انتقل إلى ساحات القضاء, الذي بات يلعب دورا كبيرا في حسمها وأشار إلى أن الرئيس محمد مرسي مخول بإصدار إعلان بتشكيل الجمعية الجديدة إذا صدر قرار بحل الجمعية التأسيسية الحالية.

وأضاف أنه ليس هناك إجماع بين القوى السياسية والمجتمعية بشأن مشروع الدستور الذي تجري كتابته حاليا.

وترى تلك القوى أن تأثير الإسلاميين يعني أن الدستور سينتهي به المطاف إلى وثيقة تقيد الحريات.

يشار إلى أن الليبراليين يعارضون بوجه خاص مادة مقترحة تمنح الأزهر دورا مماثلا للمحكمة الدستورية العليا من خلال جعله حكما يحدد ما إذا كان أي قانون يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

في مقابل ذلك, قال فريد إسماعيل عضو التأسيسية عن حزب الحرية والعدالة إنهم ملتزمون بأن يعمل الجميع معا "وإن هذه الجمعية التأسيسية ليست خاصة بحزب الحرية والعدالة أو بالسلفيين وإنما تخص جميع المصريين".

يذكر أنه لا يمكن لمصر أن تجري انتخابات لتشكيل برلمان جديد بدلا من البرلمان الذي قضت المحكمة الدستورية العليا ببطلانه في يونيو/حزيران من دون إعداد دستور. وإلى أن يتم ذلك سيحتفظ الرئيس مرسي بالسلطة التشريعية. وكان مرسي قد أشاد بالجمعية التأسيسية وقال إنه لا يمكنه أن يفهم موقف أولئك الذين ينسحبون.

وكانت محكمة قد قضت بحل جمعية تأسيسية سابقة لـ"هيمنة الإسلاميين عليها ولأنها لا تمثل التنوع في المجتمع المصري بنزاهة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال أعضاء مكتب الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور الجديد إنهم ليسوا طرفا في أي صراع بشأن تشكيل الجمعية ومستقبلها، وإنهم سيحترمون أي حكم قضائي بشأن قانونية الجمعية. يأتي هذا بينما ينتظر أن تصدر محكمة القضاء الإداري غدا حكما بشأن بقاء الجمعية أو حلها.

يصل الصراع على مستقبل مصر إلى منعطف حرج اليوم الثلاثاء حيث قد تقضي محكمة القضاء الإداري بحل الجمعية التأسيسية المكلفة بكتابة الدستور الجديد. كما تنظر المحاكم في دعاوى بحل مجلس الشورى وإلغاء الإعلان الدستوري المكمل.

أرجأت محكمة مصرية اليوم الاثنين البت في رد المحكمة التي تنظر في دعاوى لإبطال لجنة صياغة دستور جديد للبلاد إلى أواخر سبتمبر/أيلول القادم، مما قد يعطي اللجنة فرصة للانتهاء من مهمتها قبل صدور الحكم.

تظاهر عشرات من المفكرين والكتاب أمام مجلس الشورى المصري القريب من ميدان التحرير في وسط القاهر مساء الأحد، مطالبين بتوسيع دائرة كتابة الدستور وإبطال الجمعية التأسيسية التي تتولى كتابته، وتضمين الدستور الجديد نصوصاً تضمن حرية الرأي والتعبير والتنوع الثقافي في المجتمع.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة