الاحتلال يسمح لمستوطنين باقتحام الأقصى

أكد مراسل الجزيرة في القدس أن الهدوء عاد إلى باحات المسجد الأقصى اليوم بعد أن تمكن أكثر من مائة مستوطن متطرف يتزعمهم القيادي المتطرف بحزب الليكود موشيه فيغلن من اقتحام المسجد الأقصى، الأمر الذي أسفر عن اشتباكات بالأيدي بين مصلين بالأقصى والمستوطنين، وذلك وسط أنباء عن اعتقال السلطات الإسرائيلية لفيغلن واثنين آخرين من المستوطنين.

وقال المراسل إلياس كرام إن قوات الاحتلال الإسرائيلية فرضت منذ الصباح طوقا أمنيا حول المسجد الأقصى ومنعت الرجال ممن هم دون الخامسة والأربعين من الصلاة في المسجد، وسمحت لأكثر من مائة مستوطن بزعامة فيغلن باقتحام باحات المسجد من جهة باب المغاربة، حيث قام فيغلن بالسجود وأداء بعض الصلوات التلمودية، الأمر الذي أثار غضب المصلين بالمسجد ودفعهم إلى الاشتباك مع المستوطنين.

وقال كرام إن المستوطنين فروا هاربين بعد أن هاجمهم المصلون وهم يكبّرون "الله أكبر"، ونقل عن مصادر موثوق بها تأكيدها أن سلطات الاحتلال اعتقلت فيغلن ومتطرفيْن آخرين كانا برفقته.

وأشار كرام إلى أن اعتداءات المستوطنين طالت أيضا كنيسة دير ألفرنسيسكان القريبة من المسجد الأقصى، وكتبوا شعارات معادية، في إطار حملة "جني الثمن" التي يشنها المستوطنون ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية احتجاجا على سياسات الحكومة الإسرائيلية بإخلاء بعض البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية على حد زعمهم.

كما أكد المدير العام لأوقاف القدس عزام الخطيب عودة الهدوء الحذر لباحات الحرم القدسي الشريف، وذلك بعد الاشتباكات بالأيدي التي وقعت في وقت سابق اليوم بين فلسطينيين وعناصر من قوات الاحتلال عند باب الأسباط إثر منع مصلين من الدخول إلى الأقصى لأداء الصلاة، واعتقال عدد منهم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعربت جامعة الدول العربية اليوم الجمعة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة السياسات “العدوانية” الإسرائيلية بحق القدس المحتلة وأهلها، خصوصا ما يتعلق بإنشاء قبور وهمية في المناطق القريبة من المسجد الأقصى المبارك.

أدى ألوف الفلسطينيين صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المعظم في المسجد الأقصى، ومنعت إسرائيل عددا من المصلين -الذين حرصوا على المشاركة- بسبب قيود السن التي تفرضها عند نقاط التفتيش. وفي الضفة الغربية تجمع المصلون للصلاة بالمسجد الإبراهيمي بالمدينة القديمة في الخليل.

تتباين قراءة مسؤولين ومراقبين فلسطينيين لأقوال المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين حول الحرم القدسي الشريف من قائل إنها خطوة إعلامية تهدف للتذكير بالسيادة الإسرائيلية على الحرم، في حين يحذر آخرون من كونها مقدمة لهدم الأقصى أو تقسيمه.

نددت أوساط فلسطينية بتصريحات المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية التي اعتبر فيها المسجد الأقصى جزءا لا يتجزأ من أرض إسرائيل، وحذروا من محاولات لتغيير معالم الموقع الخاضع لإدارة أردنية.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة