روسيا تنفي تزويد سوريا بالعنقودية

نفت روسيا تزويد سوريا بقنابل عنقودية قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها أمس إن القوات السورية استخدمتها ضد الثوار في معرة النعمان في إدلب ومناطق أخرى في البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي اليوم الاثنين عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله "لا تأكيد لهذا الأمر، ثمة أنواع كثيرة من الأسلحة في المنطقة بما في ذلك سوريا وغيرها من الدول، والأسلحة تصل إلى هناك بكميات كبيرة وبطريقة غير شرعية".

وأضاف لافروف أنه من الصعب تحديد من أين وكيف تصل الذخائر والأسلحة إلى هناك؟

وقالت هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، إن من بين البلدات التي استهدفت بهذه القنابل معرة النعمان والتمانية وتفتناز وألتح. وقالت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان إن القنابل العنقودية استخدمت أيضا في مناطق أخرى في محافظات حمص وحلب واللاذقية بالإضافة إلى مناطق قريبة من دمشق.

وقالت المنظمة في تقرير لها أمس الأحد إنها علمت أولا باستخدام هذه القنابل من مقاطع فيديو صورها نشطاء سوريون على الإنترنت بين يومي 9 و12 أكتوبر/تشرين الأول، تظهر بقايا ذخائر عنقودية، ثم تأكدت من ذلك في مقابلات مع سكان في بلدتين.

وأضافت أن "حاويات القنابل العنقودية والقنابل الصغيرة الناجمة عنها التي تظهر في أشرطة الفيديو، تظهر جميعها أنماط أضرار تثبت أنه تم إسقاط تلك القنابل من طائرات" إلا أنه لم يكن لديها أي معلومات عن الإصابات.

وأعربت المنظمة عن "قلقها من المخاطر التي تمثلها العبوات غير المنفجرة على السكان المدنيين، حيث إن أشرطة الفيديو تظهر رجالا وحتى أطفالا يتعاملون مع الذخائر غير المنفجرة بطريقة تهدد الحياة".

وقالت المنظمة إن القنابل روسية الصنع لكنها لا تعرف كيف ومتى حصلت عليها سوريا؟

وسبق أن أبلغت المنظمة الحقوقية عن استخدام سوريا القنابل العنقودية التي تحظر أغلب الدول استخدامها في يوليو/تموز وأغسطس/آب.

وعبرت المنظمة عن عميق قلقها إزاء المخاطر التي تفرضها الذخائر العنقودية الصغيرة التي لا تنفجر لدى سقوطها على الأرض، وتهدد السكان المدنيين.

وقال مدير قسم الأسلحة وحقوق الإنسان في المنظمة ستيفن غوس إن عدم مراعاة سوريا لسكانها المدنيين أمر ظاهر تماما في حملتها الجوية "التي يبدو أنها تشمل الآن إلقاء قنابل عنقودية قاتلة على مناطق مأهولة بالسكان". وقال غوس للجزيرة إن استخدام القنابل العنقودية يماثل استخدام السلاح الكيميائي.

وتنفجر القنابل العنقودية لتنتشر منها مئات القنابل الصغيرة في مساحة واسعة كسلاح مضاد للأفراد صمم لقتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

وتحظر أكثر من مائة دولة استخدام هذه القنابل أو تخزينها أو نقلها أو بيعها وفق اتفاقية صارت ضمن القانون الدولي في 2010 لكن سوريا لم توقع عليها وكذلك روسيا والصين والولايات المتحدة.

ويمكن للقنبلة العنقودية الواحدة حمل 650 قنبلة صغيرة تنتشر على منطقة كبيرة ومصممة للانفجار عند الاصطدام بها. إلا أن ما بين 5% و40% من هذه القنابل لا تنفجر لتتحول إلى ألغام ضد الأفراد مما يشكل تهديدا كبيرا على حياة المدنيين، طبقا لمنظمة "هانديكاب إنترناشونال".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بمقتل 123 شخصا أمس في سوريا، معظمهم في إدلب وحلب ودرعا. يأتي ذلك بينما كثف الجيش النظامي قصفه للمدن والبلدات السورية، وخاض اشتباكات مع الجيش الحر. كما خرجت أمس مظاهرات في مناطق مختلفة من سوريا.

قال ناشطون إن عناصر الجيش السوري الحر أسروا عشرات من جنود القوات النظامية في إدلب، وجاء ذلك في ظل تواصل الاشتباكات، واستمرار القصف الذي يستهدف مناطق مختلفة من سوريا.

أخرج المقاتلون أجهزة الأمن السورية من منبج شمال سوريا في يوليو/تموز الماضي، لكن المجرمين عادوا إليها عندما استعادت المدينة هدوءها. ويواجه الثوار مشكلة إعادة تشكيل جهاز الشرطة تدريجيا حتى يتصدوا لارتفاع معدل الجريمة، لكن تعترض مهمتهم عوائق تتمثل بحاجتهم الماسة للمال والمعدات.

اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أمس السبت بـ”العجز” في مواجهة الأزمة السورية مع احتدام العنف في أنحاء البلاد، ودعا إلى إصلاح المجلس الذي يضم القوى العالمية الكبرى وإعادة هيكلته.

المزيد من أسلحة محرمة
الأكثر قراءة