نتنياهو ينفي قبوله الانسحاب من الجولان


نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقريرا صحفيا نشر اليوم الجمعة يفيد بأنه وافق من حيث المبدأ على انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل مقابل السلام الكامل، في إطار محادثات سلام سرية توسطت فيها الولايات المتحدة وانهارت العام الماضي.
 
وأوضح مكتب نتنياهو أن الانسحاب المقترح كان مبادرة أميركية لم تقبلها إسرائيل قط ورفض التقرير باعتباره "ذا دوافع سياسية"، مشيرا إلى أنه نشر بعد أيام من إعلان رئيس الوزراء تقديم موعد الانتخابات إلى أوائل العام المقبل.
 
وكانت سوريا تضع منذ فترة طويلة الانسحاب من الجولان شرطا لإقامة سلام مع إسرائيل التي احتلت المرتفعات الإستراتيجية في حرب عام 1967 ثم ضمتها عام 1981 في خطوة غير معترف بها دوليا.
 
وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت أن قادة إسرائيليين سابقين أذعنوا لانسحاب جزئي على الأقل من الجولان في محادثات سابقة مع سوريا، لكن لم يصل أي منهم إلى ما وصل إليه نتنياهو من الموافقة على الانسحاب إلى الشواطئ الشمالية الشرقية لبحيرة طبرية.
 
ونقلت الصحيفة عن وثيقة أميركية لم تحددها قولها إن نتنياهو أبدى هذا الاستعداد وأذهل الدبلوماسيين الأميركيين خلال اتصالات غير مباشرة توسطوا فيها بين إسرائيل وسوريا قبل عامين.

وذكرت الصحيفة أن نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك شرعا خريف عام 2010 في إجراء مفاوضات مع الأسد بوساطة الدبلوماسي الأميركي فريد هوف "تحت غطاء سري بالغ".

وانهارت هذه الاتصالات في أوائل عام 2011 مع انتشار المظاهرات في العالم العربي فيما أطلق عليه الربيع العربي الذي وصل في نهاية الأمر إلى اندلاع ثورة شعبية ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد.
     
وكانت آخر جولة محادثات سلام رسمية بين إسرائيل وسوريا برعاية واشنطن قد انهارت قبل أكثر من عشر سنوات، وفشلت جميع المحاولات لإنعاشها أو تحقيق انفراجة فيها من خلال اتصالات أو اجتماعات غير مباشرة.
 
ونقطة الخلاف الرئيسية كانت مطالبة إسرائيل لسوريا بتطبيع كامل للعلاقات في مقابل أي انسحاب وتقليص علاقاتها مع إيران. ورفضت إسرائيل كذلك إصرار سوريا على انسحاب كامل من الجولان.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

يعيش سكان الجولان المحتل ضمن الحالة السورية، فعلى الرغم من اتساع الأصوات المناهضة والمعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد، فإن السكان يعيشون حالة ارتهان يرافقها الخوف من الانتقام، فالمجاهرة بموقف سياسي معارض للأسد قد يؤدي بالعائلات لدفع الثمن.

أجرت إسرائيل مناورات مفاجئة وواسعة بالجولان المحتل، وصفتها بالروتينية، لكنها تأتي في سياق تصاعد التوتر مع إيران واشتداد النزاع بسوريا. ولم يذكر بيان إسرائيلي عدد الجنود المشاركين، لكن الإذاعة الإسرائيلية تحدثت عن وحدات كبيرة. وقال المعلق العسكري للإذاعة إن التوقيت ليس اعتباطيا.

أخلى جيش الاحتلال الإسرائيلي زواراً من جبل الشيخ قرب الحدود في هضبة الجولان، بعد وصول مجموعة من السوريين -بينهم مسلحون- إلى خط وقف إطلاق النار قرب سفوحه الشرقية، ظهر الأربعاء.

بعد انتهاء حرب تشرين قبل 39 عاما وعودة الجيش السوري إلى ثكناته مستعيدا جزءا من الجولان المحتل، من كان يتوقع أن معركته التالية ستكون في المدن السورية وأنه سيصوب نيرانه على المنشقين من أفراده الذين اختاروا أن يقاتلوا ضده.

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة