مصر : لا وجود لقواعد أجنبية بأراضينا

الجيش المصري نفى أي نية لتقليص عدد أفراده (الفرنسية-أرشيف)

نفى الجيش المصري وجود أي قواعد عسكرية أميركية أو أجنبية على الأراضي المصرية، مؤكدا أن وجود مثل تلك القواعد يتطلب قرارا سياسيا وموافقة من البرلمان، كما نفى وجود أي نية لتقليص عدد أفراد القوات المسلحة، ووصف الأنباء التي ترددت بهذا الشأن بأنها "غير دقيقة".

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد أحمد محمد علي في مؤتمر صحفي أمس الخميس "لا توجد قواعد عسكرية أميركية أو أجنبية في مصر ولن توجد في المستقبل.. هذا موقف ثابت يتعلق بسياسة الأمن القومي المصري.. وأي نية بإنشاء قواعد عسكرية أجنبية بمصر تحتاج قرارا سياسيا يؤخذ عبر العديد من المراحل تتضمن مجلس الدفاع القومي والبرلمان".

ويوجد في شبه جزيرة سيناء المصرية نحو 1600 من عناصر القوات متعددة الجنسيات (الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وفرنسا وجنسيات أخرى) لمراقبة معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل الموقعة عام 1979.

وأضاف المتحدث أن المعونة العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر والتي تقدر بـ1.3 مليار دولار لا تحصل عليها مصر كقيمة مالية، لكنها تكون في شكل أسلحة ومعدات عسكرية وتطوير نظام التسليح والبعثات التدريبية وغيرها.

وكان النائب بمجلس الشعب المحلول محمد أبو حامد كشف عن وثيقة عبارة عن إعلان لشركة أميركية كبرى تشير فيه إلى حصولها على عقد لتقديم التموين والخدمات الأمنية والترفيهية لقوة من الطيارين الأميركيين المقيمين بمصر ومدة العقد عام، وقيمته 250 مليون دولار.

لكن المتحدث باسم الجيش أوضح أن الأمر يتعلق بوجود إحدى الشركات الأميركية تقدم الدعم الإداري للخبراء الفنيين الذين يقدمون خدماتهم في مجال التدريب والدعم الفني للأسلحة التي تتعاقد عليها القوات المسلحة والتدريب عليها وأعمال الصيانة.

وأكد أن التعاقد مع هذه الشركة يأتي في إطار حرص مصر والقوات المسلحة على ترشيد الإنفاق، لأن هذه المصاريف تُخصم من المعونة العسكرية والشركة هي مجرد وسيط في إطار الاتفاق العسكري المصري الأميركي.

وأضاف أن عقد هذه الشركة موقَّع بينها وبين وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) بقيمة 18 مليون دولار ولمدة عام واحد يمكن مده لأربع سنوات، وهذا العقد يتم بموافقة الجانب المصري، مؤكداً أن أمن القوات المسلحة غير قابل أن يكون عرضة للتشكيك أو التحليلات الخاطئة.

وتعتمد الخارجية الأميركية على متعاقدين متخصصين في الأمن لحماية تحركات الموظفين الأميركيين في دول بالشرق الأوسط مثل العراق ومصر. وأرست عقودا لمدة خمس سنوات على بعض الشركات منها شركة دايان كورب لتأمين أفراد الجيش الأميركي في مصر.

العسكريون الأميركيون والمتعاقدين مع وزارة الدفاع الأميركية في مصر يباشرون عملهم تحت قيادة السفيرة ومن خلال شراكة مع القوات المسلحة المصرية لتنفيذ التدريبات المشتركة وتقديم الدعم الفني

نفي أميركي
في السياق نفسه، نفت السفارة الأميركية بالقاهرة وجود قواعد عسكرية أميركية في مصر، واصفة التقارير التي تحدثت عن وجود مثل تلك القواعد بأنها "خاطئة تماما".

وقالت السفارة في بيان صحفي أمس إنه خلافا للتقارير الخاطئة المتداولة في الإعلام، فلا توجد قواعد عسكرية أميركية في مصر ولا توجد أي خطط لإقامة قواعد في مصر.

وأكدت السفارة أن التقارير التي تشير إلى وجود قواعد أميركية "خاطئة تماما" مضيفة أن العسكريين الأميركيين والمتعاقدين مع وزارة الدفاع الأميركية في مصر يباشرون عملهم تحت قيادة السفيرة ومن خلال شراكة مع القوات المسلحة المصرية لتنفيذ التدريبات المشتركة وتقديم الدعم الفني.

من ناحية أخرى، نفى المتحدث باسم الجيش المصري أي نية لتقليص عدد القوات المسلحة، واصفاً ما تردَّد بهذا الصدد بأنه أمر مغلوط، وتم بناؤه على معلومات غير دقيقة.

وأضاف أن القوات المسلحة ليس لديها معلومات عن هذا الأمر "البعيد عن العقل" مؤكدا أن هناك حسابات تتعلق بالتوازنات الإستراتيجية في المنطقة، ولم يصدر أي قرار من الرئاسة في هذا الأمر.

المصدر : وكالات