الغنوشي يؤكد تحريف اجتماعه بالسلفيين

أقر رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي بصحة التسجيل المصور الذي ظهر فيه على شبكة الإنترنت وهو يتحدث إلى مجموعة من السلفيين،  لكنه أكد أن التسجيل تعرض للاجتزاء وسوء التأويل.

واتهم الغنوشي -في حديث للجزيرة- من سماهم "دعاة الفتنة" بمحاولة "تأجيج الوضع والتشويش على مبادرات الوفاق الوطني التي أطلقتها الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل"، مؤكدا أن هذا الاجتماع جرى في شهر أبريل/نيسان الماضي، وأنه حذر السلفيين خلال هذا الاجتماع من الاستهانة بالجيش والشرطة وتجاوز القانون، محذرا إياهم من ردة فعل الجهات الرسمية المختصة.

ولفت إلى أن "التسجيل موجود على الإنترنت منذ ستة أشهر، لكن بعض الجهات أرادت -لغايات في نفسها- إعادة التركيز عليه حاليا، بعد أن قامت بمنتجته واجتزائه ليتفق مع أهدافها الخاصة".

وبحسب شريط الفيديو، فقد حذر الغنوشي -خلال لقائه مع قيادات سلفية- من أن مفاصل الدولة ما زالت بأيدي العلمانيين، حيث قال "العلمانيون ما زالوا يسيطرون على الإعلام والإدارة، كما أن الجيش والشرطة غير مضمونين أيضا".

ودعا الغنوشي السلفيين في بلاده للتحلي بالصبر، وعدم التفريط في المكاسب التي حصلوا عليها بعد الثورة، وقال مخاطبا الشباب السلفي في الاجتماع "الآن ليس لنا جامع، الآن عندنا وزارة الشؤون الدينية، أقول للشباب السلفي المساجد بأيدينا قدموا فيها ما شئتم من دروس وأطلقوا الإذاعات والتلفزيونات والمدارس".

كما نصح الإسلاميين بملء البلاد بالجمعيات، وأن يعملوا على إنشاء المدارس القرآنية في كل مكان، وأن يستدعوا الدينيين لأن الناس "ما زالت جاهلة بالإسلام".

ودعاهم للاتعاظ من التجربة الجزائرية، حيث حصل الإسلاميون على نسبة 80% في الانتخابات، واعتقدوا أنهم سيطروا على هياكل الدولة، وأنه يمكنهم المرور لأسلمة الدولة، "إلا أن مسار الأمور تغير".

وقد أثار الفيديو بعد وقت قصير من بثه جدلا واسعا، وانتقد نشطاء ومدونون على الإنترنت ما قالوا إنه ازدواجية في خطاب الغنوشي ودعوته للسيطرة على المساجد، فيما رأى مؤيدو النهضة أن الخطاب دليل على سعي النهضة لتخفيف الاحتقان في البلاد.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قضت محكمة عسكرية تونسية اليوم السبت بسجن أيوب المسعودي المستشار الإعلامي السابق للرئيس التونسي منصف المرزوقي، أربعة أشهر مع وقف التنفيذ بتهمة “تحقير الجيش والمس من هيبة المؤسسة العسكرية”.

اعتقلت الشرطة التونسية الرجل الثاني في تنظيم “أنصار الشريعة” السلفي حسن بريك بتهمة الضلوع في هجوم استهدف مؤخرا السفارة والمدرسة الأميركيتين بالعاصمة تونس، أثناء احتجاجات على عرض الفيلم المسيء للإسلام.

قال الرئيس التونسي منصف المرزوقي إن سلطات بلاده أخطأت في تقدير الإجراءات الأمنية اللازمة لمواجهة السلفيين، واعتبر أن الأحداث التي شهدتها العاصمة التونسية خلال الأيام الماضية تعد إشارة إلى ضرورة مواجهة الظاهرة.

حذر حزب جبهة الإصلاح السلفي التونسي الحكومة من مقاضاة سلفيين بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وطالب الحزب بعقد جلسة طارئة للبرلمان لوقف العمل بالقانون الذي وصفه بأنه مفروض على البلاد من قوى خارجية.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة