الغنوشي يدعو السلفيين للعمل

ظهر زعيم حركة النهضة الإسلامية التي تقود الحكومة التونسية راشد الغنوشي في اجتماع نادر مع سلفيين، وهو يدعوهم للتحرك بحرية بعد أن أصبحت المساجد في أيدي الإسلاميين، مشيرا إلى أن العلمانيين يسيطرون على كل مفاصل الدولة بما في ذلك الاقتصاد والجيش والإعلام.

وقال الغنوشي في الاجتماع -الذي تسرب عبر شريط فيديو- مع قيادات سلفية إنه رغم أن حركة النهضة حققت نتائج إيجابية بالانتخابات الماضية، وأصبحت تدير العملية السياسية بالبلاد، إلا أن مفاصل الدولة ما زالت بيد العلمانيين، ومضى يقول "العلمانيون ما زالوا يسيطرون على الإعلام والإدارة كما أن الجيش والشرطة غير مضمونين أيضا".

ودعا الغنوشي السلفيين ببلاده للتحلي بالصبر، وعدم التفريط بالمكاسب التي حصلوا عليها بعد الثورة، وقال مخاطبا الشباب السلفي بالاجتماع "الآن ليس لنا جامع، الآن عندنا وزارة الشؤون الدينية، أقول للشباب السلفي المساجد بأيدينا قدموا فيها ما شئتم من دروس وأطلقوا الإذاعات والتلفزيونات والمدارس".

كما نصح الإسلاميين بملء البلاد بالجمعيات، وأن يعملوا على إنشاء المدارس القرآنية في كل مكان، وأن يستدعوا الدينيين لأن الناس "ما زالت جاهلة بالإسلام".

كما دعاهم للاتعاظ من التجربة الجزائرية حيث حصل الإسلاميون على نسبة 80% في الانتخابات، واعتقدوا أنهم سيطروا على هياكل الدولة، وأنه يمكنهم المرور لأسلمة الدولة، "إلا أن مسار الأمور تغير".

وقد أثار الفيديو بعد وقت قصير من بثه جدلا واسعا، وانتقد نشطاء ومدونون على الإنترنت ما قالوا إنه ازدواجية في خطاب الغنوشي ودعوته للسيطرة على المساجد، فيما رأى مؤيدو النهضة أن الخطاب دليل على سعي النهضة لتخفيف الاحتقان بالبلاد.

من جانبه أكد مكتب الغنوشي صحة الفيديو، وقال مدير مكتبه في تصريحات صحفية "الفيديو صحيح، ويندرج ضمن محاولات الشيخ راشد إقناع السلفيين بالعمل السلمي والمشاركة بالحياة في تونس بعيدا عن العنف".

ويثير ظهور السلفية الجهادية في تونس ضمن ما يعرف بجماعة "أنصار الشريعة" القريبة من القاعدة مخاوف العلمانيين بالبلاد، خصوصا بعد اشتكاء فنانين ومثقفين ومعارضين علمانيين من تعرضهم للعنف على يد جماعات سلفية.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

ارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات التي عمت عددا من المدن والعواصم العربية والإسلامية تنديدا بالفيلم والرسوم المسيئة، إلى عشرة قتلى سقطوا في باكستان، بينما تواصلت المظاهرات بعدة دول ومنعت أخرى التظاهر أو فرضت إجراءات أمنية مشددة استباقا لأي انفلات.

اعتقلت الشرطة التونسية الرجل الثاني في تنظيم “أنصار الشريعة” السلفي حسن بريك بتهمة الضلوع في هجوم استهدف مؤخرا السفارة والمدرسة الأميركيتين بالعاصمة تونس، أثناء احتجاجات على عرض الفيلم المسيء للإسلام.

قال الرئيس التونسي منصف المرزوقي إن سلطات بلاده أخطأت في تقدير الإجراءات الأمنية اللازمة لمواجهة السلفيين، واعتبر أن الأحداث التي شهدتها العاصمة التونسية خلال الأيام الماضية تعد إشارة إلى ضرورة مواجهة الظاهرة.

أقر زعيم حركة النهضة الإسلامية في تونس راشد الغنوشي بتراجع شعبية حركته، وحمّل ذلك للسلطة ورفض استهداف السفارات الأميركية، وقال إن جهات تقف وراء هذه الأفعال بهدف قطع الحوار الأميركي مع الإسلاميين.

المزيد من عربي
الأكثر قراءة