تنديد بمذكرة اعتقال معارض موريتاني

جانب من الوقفة الاحتجاجية أمام وزارة العدل (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

نظم العشرات في موريتانيا وقفة أمام مبنى وزارة العدل احتجاجا على إصدار القضاء مذكرة اعتقال دولية بحق المعارض المصطفى ولد الإمام الشافعي الذي يقيم في بوركينافاسو.

ويتهم النظام الموريتاني ولد الإمام الشافعي -طبقا لمذكرة الاعتقال- بتوفير الدعم المالي واللوجستي لتنظيمات "إرهابية" ناشطة بشمال مالي، والتخابر لصالح هذه التنظيمات والتعاون معها لزعزعة أمن واستقرار موريتانيا.

وكان ولد الإمام الشافعي قد قام بوساطات ناجحة مع  تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أسفرت عن الإفراج عن بعض الرهائن الغربيين، كما يعرف بنفوذه الواسع في منطقة الغرب الأفريقي حيث يعمل مستشارا لدى بعض الرؤساء الأفارقة.

وكان النظام الأسبق في موريتانيا قد أصدر مذكرة اعتقال دولية بحق الشافعي في العام 2004، واتهمه بإيواء واحتضان تنظيم فرسان التغيير العسكري الذي نفذ عدة محاولات إنقلابية في فترة حكم معاوية ولد الطايع.

ونظمت الوقفة الاحتجاجية أمس "مبادرة كلنا المصطفى ولد الإمام الشافعي"، التي تأسست في الأيام الماضية بعد صدور مذكرة الاعتقال من طرف قاضي التحقيق المكلف بملف "الإرهاب" لدى العدالة الموريتانية.

وشارك في الوقفة ممثلون عن أغلب أحزاب المعارضة الموريتانية وجمع من النشطاء السياسيين والأهالي، ورفع المشاركون فيها صور ولد الإمام الشافعي وشعارات منها "لا لتسخير العدالة في تصفية الحسابات"، "منع أسرة الإمام الشافعي من دخول وطنهم خرق للقوانين والأعراف والقيم".

تحذيرات

المعارض السالك سيدي محمود يتحدث أمام المحتجين (الجزيرة نت)
واعتبر النائب البرلماني القيادي بحزب اتحاد قوى التقدم محمد المصطفى بدر الدين إن صدور مذكرة الاعتقال يعني فتح المجال أمام النظام لاستهداف مزيد من رموز البلاد وقادتها السياسيين.

وأضاف أن استهداف الرجل "يمثل فرصة لقوى وأحزاب المعارضة للتجمع والتوحد من أجل إسقاط نظام ولد عبد العزيز الذي تمثل الإطاحة به مفتاحا لحل أزمات موريتانيا".  

واعتبر السالك ولد سيدي محمود نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) أن إصدار مذكرة الاعتقال يؤكد ما ظلت المعارضة تقوله من أن النظام يستغل القضاء من أجل تصفية خصومه السياسيين، حيث جاء صدور المذكرة بعد مقابلات وتصريحات صحفية لولد الإمام الشافعي تنتقد النظام وتدعو لإسقاطه.

وأضاف أن من يعارض النظام اليوم لا بد له من تهمة تمرر من قبل القضاء، فتارة يتهم بالفساد وسوء التسيير، وتارة بالإرهاب وتهديد استقرار البلاد، ولكن الأسوأ في هذه المذكرة الدولية أن النظام يحاول من خلالها تدجين القضاء الدولي بعد المحلي، حسب قوله.

بدوره قال الناشط الحقوقي في مجال مكافحة العبودية بيرام ولد اعبيدي إن استهداف ولد الإمام الشافعي وأسرته ليس إلا حلقة من مسلسل استهداف الأحرار الذي يواصل فيه نظام ولد عبد العزيز منذ فترة.

وشدد ولد اعبيدي على أن الشافعي ليس من داعمي الإرهاب، وإنما هو من صناع الحرية والديمقراطية التي أقام صرحها وهيأ لها في عدة دول أفريقية، وهو اليوم بجمعه لأطياف الساحة الموريتانية وبالمضايقات التي يتعرض لها هو وأسرته إنما يهيئ لفجر جديد آخر من الحرية والعدالة في موريتانيا.

ودعا إلى تشكيل جبهة عريضة من السياسيين وأصحاب الرأي لما وصفه بإعادة الكرامة لموريتانيا وللموريتانيين بعد استباحة الأنظمة العسكرية المتعاقبة في البلاد لها.

من جانبه قال زين العابدين ولد الإمام الشافعي شقيق المصطفى الإمام الشافعي للجزيرة نت إن الوقفة الاحتجاجية "باكورة لسلسلة من الخطوات والأنشطة" يعتزم أهالي وأنصار شقيقه تنظيمها في الفترة القادمة ليس فقط لإسقاط هذه المذكرة وإنما لإنهاء ما أسماه نظام الظلم والجبروت في موريتانيا.

المصدر : الجزيرة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة