إسرائيل تعتقل نائبا ووزيرا بالقدس

أبو عرفة (يمين) وطوطح في خيمة اعتصامهم بمقر الصليب الأحمر الدولي بالقدس

اعتقلت قوات إسرائيلية خاصة اليوم الاثنين برلمانياً ووزيراً سابقاً من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعدما اقتحمت خيمة اعتصام داخل مقر الصليب الأحمر شرق القدس كانا يقيمان فيها منذ قرار إسرائيل إبعادهما عن المدينة قبل أكثر من 570 يوماً.

يأتي هذا بعدما اعتقل الجيش الإسرائيلي الخميس الماضي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك على حاجز جبع العسكري قرب رام الله بتهمة "الضلوع في نشاط إرهابي".

وقال النائب المقدسي المبعد إلى رام الله أحمد عطون إن نحو 25 عنصرا من القوات الإسرائيلية الخاصة اقتحموا خيمة اعتصام النواب بالصليب الأحمر في حي الشيخ جراح وسط القدس المحتلة، وقاموا باختطاف النائب عن حماس في القدس محمد طوطح ووزير شؤون القدس السابق خالد أبو عرفة وابن شقيقه الموجود معهم.

وأضاف عطون في حديث للجزيرة نت أن القوات الإسرائيلية فتشت بطريقة واسعة ودقيقة مقر إقامة المعتصمين وصادرت محتويات غرفتهم في الطابق الثاني من مقر الصليب الأحمر بينها وثائق خاصة بهم وأجهزة حاسوب.

ونقل النائب طوطح والوزير أبو عرفة إلى مركز تحقيق المسكوبية في القدس المحتلة، حسب محاميهم فادي القواسمي.

وكانت إسرائيل قررت إبعاد نواب حركة حماس المنتخبين عن مدينة القدس وهم طوطح وعطون وأحمد أبو طير إضافة إلى الوزير أبو عرفة.

نواب فلسطينيون طالبوا بتدخل فوري من المنظمات الحقوقية والدولية للضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن الدويك وكافة النواب المعتقلين

تخريب المصالحة
ولجأ النواب والوزير السابق إلى مقر الصليب الأحمر الدولي منذ نحو عام ونصف العام بعد أن قررت سلطات الاحتلال تجريدهم من هويتهم المقدسية بدعوى الانتماء إلى تنظيم محظور وخوض الانتخابات التشريعية عام 2006 تحت قائمة حركة حماس.

واعتقلت قوات إسرائيلية في وقت سابق النائب عطون من على باب خيمة الاعتصام حيث جرى احتجازه عدة أيام قبل الإفراج عنه وإبعاده إلى رام الله. كما اعتقلت يوم الجمعة الماضي النائب خالد طافش من بيت لحم.

وتعتقل إسرائيل حاليا 26 من 74 نائبا عن حماس (من أصل 132 عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني). واعتقل معظمهم بالإضافة إلى وزيرين في الضفة الغربية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2010.

وينتمي غالبية هؤلاء المسؤولين إلى مجموعة من 64 نائبا ووزيرا في حكومة حماس اعتقلتهم إسرائيل بعد أسر الجندي جلعاد شاليط في يونيو/حزيران 2006 على تخوم قطاع غزة.

في غضون ذلك قال نواب فلسطينيون اعتصموا في مدينتي رام الله وغزة اليوم الاثنين إن اعتقال الجيش الإسرائيلي للدويك يهدف إلى تخريب جهود تحقيق المصالحة الداخلية.

وطالب النواب خلال اعتصامين لهم قبالة مقر المجلس التشريعي في رام الله وآخر قبالة مقر الصليب الأحمر الدولي في غزة، بتدخل فوري من المنظمات الحقوقية والدولية للضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن الدويك وكافة النواب المعتقلين.

يذكر أن المحكمة العسكرية الإسرائيلية في معتقل "عوفر" مددت أمس اعتقال الدويك رغم طلب تقدم به محاميه للإفراج عنه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة