مجلس الأمن يتشاور بشأن سوريا

الأعضاء الدائمون بالمجلس منقسمون بشأن فرض عقوبات (الأوروبية-أرشيف)

تتواصل اليوم الخميس مشاورات مجلس الأمن الدولي في قرار بشأن سوريا، وذلك بعد أن فشل الأعضاء الـ15 أمس في الاتفاق على صيغة مشتركة لمشروع نص يهدد بعقوبات دولية ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد
.

وقال السفير الألماني في الأمم المتحدة بيتر ويتيغ إن أعضاء مجلس الأمن فشلوا الأربعاء -بعد نصف يوم من المشاورات- في الاتفاق على مشروع قرار بشأن سوريا، وأوضح أن الهدف يبقى الاتفاق على نص "قوي". وأضاف أن المحادثات ستتواصل اليوم الخميس على مستوى الخبراء.

وقال السفير الألماني "نأمل التوصل إلى توجيه رسالة قوية وموحدة من المجلس، أنه يتوجب على النظام السوري وقف العنف والقيام بحوار". وأضاف "نتطلع إلى تصويت في أقرب وقت ممكن لأن الوضع خطير". ولم يوضح ما إن كان مشروع القرار يتطرق أيضا إلى تهديد بفرض عقوبات.

من ناحيته، أكد السفير الروسي فيتالي تشوركين عقب المحادثات أنه لم يتم بحث تهديدات بفرض عقوبات. وقال إنه يجب أن يكون أعضاء المجلس قادرين على إيجاد أرضية مشتركة. وكان تشوركين ألمح قبل مشاورات مجلس الأمن إلى أن بلاده تعارض أي مشروع قرار يلوح بفرض عقوبات على سوريا بسبب القمع الدامي الذي تواجه به المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام.

المندوب الروسي حذر من التعامل مع سوريا كما تم التعامل من قبل مع ليبيا (الفرنسية-أرشيف)
عقدة ليبيا
وقال تشوركين للصحفيين "موقفنا هو أن (مشروع القرار بشأن سوريا) هو مواصلة السياسة المعتمدة في ليبيا وتقضي بتغيير النظام". وأضاف "دعونا نر الأمور كما هي، استمعنا إلى تصريحات من مختلف العواصم تصف ما هو مشروع وما ليس مشروعا، ونعتقد أن هذا الأسلوب في التفكير والحديث يشجع العنف في سوريا".

واتهم المندوب الروسي الغرب بأنه "يشجع بشكل أساسي العناصر الهدامة من المعارضة على مواصلة نهجها، ونرى أن هذا ستكون له تأثيرات خطيرة ومأساوية على سوريا وعلى المنطقة".

وكانت الدول الأوروبية قد سلمت مجلس الأمن الثلاثاء مشروع قرار جديدا ينص على التلويح بفرض عقوبات على الحكومة السورية بدلا من فرض عقوبات فورية، حيث يعرب المجلس وفق النص عن "تصميمه في حال عدم امتثال سوريا لهذا القرار على تبني تدابير بما فيها عقوبات".

ويبحث أعضاء مجلس الأمن مسودتين تقدمت بالأولى كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال، وترمي إلى تجاوز فيتو روسيا والصين الدولتين الدائمتي العضوية في مجلس الامن. أما المسودة الثانية فتقدمت بها روسيا ويكتفي نصها بإدانة أعمال العنف في سوريا من جميع الأطراف، حسب دبلوماسيين.

وهددت روسيا والصين باستخدام الفيتو ضد أي عقوبات يقترح مجلس الأمن فرضها على النظام السوري. واكتفى مجلس الأمن حتى الآن بإعلان بشأن قمع المتظاهرين في سوريا، الذي أوقع بحسب الأمم المتحدة أكثر من ألفين وسبعمائة قتيل منذ مارس/آذار.

طلب التنحي
وفي واشنطن أعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن بلادها تؤيد مشروع القرار بنسخته الأوروبية، وقالت "نريد قرارا قاسيا، رسالة قوية جدا جدا للنظام السوري". لكن نولاند لم تستخدم كلمة "عقوبات".

مجلس الأمن يتداول مسودتين للقرار إحداهما أوروبية والأخرى روسية (الفرنسية- أرشيف)
أما وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت فدعا الأمم المتحدة الأربعاء إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات ضد نظام بشار الأسد على ضوء استمرار الحملة العسكرية ضد المتظاهرين بمدينة الرستن السورية. وشدد على أنه ينبغي الطلب من الأسد أن يتنحى
.

وفي التطورات السياسية، أشاد وفد سوري يترأسه مفتي دمشق الشيخ عدنان أفيوني برئيس الطائفة المسيحية المارونية في لبنان البطريرك بشارة بطرس الراعي لدعمه الرئيس السوري. والتقى الراعي مع الوفد الذي شكره على موقفه في "دعم الاستقرار" في سوريا.

وفي اليمن خرجت مظاهرة في مدينة ذمار أمس تهتف لمدينة درعا في سوريا وتعلن وقوفها معها، حسب مقاطع نشرها ناشطون على الإنترنت، وذلك استجابة لمظاهرة خرجت في درعا تهتف لليمن، ويشار إلى أن صفحات الثورة في سوريا على الإنترنت قد اختارت "جمعة النصر لشامنا ويمننا" اسما للجمعة القادمة.

المصدر : وكالات