إغلاق سجن أردني للمتهمين بالفساد

 المجالي قال إن قرار إغلاق سجن سلحوب سياسي

محمد النجار-عمان

كشف مدير الأمن العام الأردني الفريق حسين المجالي عن أن الحكومة الأردنية اتخذت "قرارا سياسيا" يقضي بإغلاق سجن سلحوب الذي يحظى بتجهيزات خاصة، وخصص للمتهمين بقضايا الفساد الكبرى.

وقال المجالي في مؤتمر صحفي عقده أمس السبت أن السجن سيغلق خلال أسبوعين وبشكل نهائي "وليس لأغراض الصيانة"، معتبرا أن القرار لن يكلف الأمن العام شيئا، كون السجن شيد لغايات تدريب الشرطة في مجالات متعلقة بالبيئة.

ويقع السجن شمال العاصمة الأردنية عمان في منطقة جبلية، ويحظى بتجهيزات وصفت بـ"السياحية"، وبات الأردنيون يطلقون عليه أسماء مثل "سجن المزرعة"، احتذاء باسم السجن المصري المخصص لكبار الشخصيات، أو سجن "كبار الزوار".

وارتبط اسم السجن بقضية توسعة شركة مصفاة البترول، التي أدين فيها الوزير السابق عادل القضاة والمدير السابق للشركة أحمد الرفاعي والمستشار السابق لرئيس الوزراء محمد الرواشدة ورجل الأعمال خالد شاهين، وهم الذين قضت محكمة أمن الدولة العام الماضي بسجنهم ثلاث سنوات.

وقررت الحكومة الأردنية مؤخرا نقل الوزير السابق القضاة لبيته لاستكمال مدة السجن هناك، نظرا لما قالت إنها أوضاع صحية يعاني منها.

وأقر المجالي بوجود تجاوزات في السجون الأردنية، غير أنه أشار إلى أنها تتركز في أماكن التوقيف وليس في مراكز الإصلاح والتأهيل "السجون".

وفي إطار متصل قال قائد الشرطة الأردنية إن الحراك الشعبي الذي يشهده الأردن منذ مطلع العام الجاري "استنزف جهاز الأمن العام وإمكاناته وكوادره". وقال إن حق التعبير مطلق غير أن الحراك المستمر أثر على أداء رجال الأمن.

ويشهد الأردن منذ مطلع العام الجاري مسيرات واعتصامات سياسية تطالب بالإصلاح، بعد أن تشكلت العشرات من القوى الشعبية والشبابية الداعية للإصلاح، إضافة إلى القوى الحزبية والنقابية الناشطة في هذا الإطار.

وتحدثت إحصائية للحكومة الأردنية عن أن الأردن شهد خلال النصف الأول من العام الجاري أكثر من 2000 مسيرة واعتصام مطالب بالإصلاح.

المصدر : الجزيرة