عـاجـل: رئاسة الوزراء الإسرائيلية: مستعدون للتحرك لاستعادة جثامين الجنود والمفقودين المحتجزين لدى حماس في غزة

كردستان العراق والربيع العربي

المعارضة الكردية فرضت على الحزبين لجنة تحقيق برلمانية بعد أحداث السليمانية (الفرنسية)

عرضت ورقة بحثية صادرة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات التحولات السياسية في إقليم كردستان العراق الذي يشهد تطورات قد تتمخض عنها تغييرات عميقة في التركيبة السياسية القائمة فيه.

وتعالج الورقة -التي أعدها الباحث والمختص بالشأن الكردي رستم محمود تحت عنوان "آفاق المعارضة في إقليم كردستان العراق: صلابة البنى التقليدية ورهان تفكيك المناطقية" أبرز التحديات التي تواجه الساسة في بغداد، وفي أربيل حيث مقر رئاسة الاقليم.

ويشير الباحث في مستهل الدراسة إلى أن كتلة "التغيير" التي تعد أكبر كتلة سياسية معارضة في برلمان إقليم كردستان العراق (25 مقعداً من أصل 111) طالبت بعد عامين من ظهورها بحلّ البرلمان وحكومة الإقليم، وتشكيل حكومة تكنوقراط تمهيداً لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

كما طالبت بكف تدخل الحزبين الكرديين الرئيسيين (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) في الجهاز البيروقراطي للحكومة، والتعهد بعدم ممارسة "التوريث السياسي".

وتناقش الورقة آفاق "الصراع" السياسي ومستقبله في إقليم كردستان العراق، والذي تُجسد قُطبيه: قوى السلطة المتمثلة بالحزبين الكرديين التقليديين، والقوى السياسية الصاعدة في الحياة السياسية بالمناطق الإدارية التي تتبع لسلطة الإقليم ضمن الدولة العراقية.

الورقة تشير إلى أن الحياة السياسية بإقليم كردستان تتجه مع الوقت إلى نوع من الدفء في التواصل مع الدولة المركزية

المسارات الممكنة
كما تبحث الورقة في تموضع هذه القوى حاليا، وتتساءل عن المسارات الممكنة للمعارضة السياسية، وفق التغيرات المرتقبة في الإقليم على المدى المنظور.

وتشير الورقة إلى أن الحياة السياسية بالإقليم تتجه مع الوقت إلى نوع من الدفء في التواصل مع الدولة المركزية. وما جرى من أحداث بمدينة السليمانية في الآونة الأخيرة من مظاهرات سلمية، والرد العنيف الذي جابهتها به الأجهزة الأمنية بالإقليم، دفع بالقوى السياسية المعارضة إلى طلب لجنة تحقيق برلمانية مركزية، ومع أن الحزبين الرئيسيين رفضاها في البداية إلا أنه ووفق عليها فيما بعد.

لا غربة
ويؤكد الباحث ضرورة إيجاد معارضة ديمقراطية بالإقليم في الأفق المنظور، لأن الإقليم الكردي لا يستطيع أن يكون معزولاً عن ربيع الديمقراطية العربي الحالي، كما أنه لا يشعر بغربة وتصارع سياسي مع الدولة المركزية في بغداد.

ويلفت إلى مستوى الرفاه الاقتصادي ومعدلات التنمية العالية التي تغمر مواطني الإقليم بالسنوات الأخيرة، بسبب العائدات الضخمة لميزانية الإقليم من الميزانية المركزية.

وتدفع هذه الإيرادات المواطن الكردي العراقي لتأكيد المطالبة بالدور والمكانة والاعتراف السياسي، وهو ما كان بارزاً في المظاهرات الجماهيرية بمدينة السليمانية.

المصدر : الجزيرة