الناتو يقصف سرت والثوار يدنون منها

نصر الثوار السريع في طرابلس أغراهم بالتقدم شرقا وجنوبا (الجزيرة)

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن طائراته قصفت مدينة سرت الأحد مع اقتراب الثوار منها، وتهديدهم بتحريرها سلما أو حربا في غضون أسبوع. وفي الأثناء قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن لديها أدلة على أن القوات الموالية للعقيد معمر القذافي أعدمت عشرات السجناء وقتلت مدنيين خلال زحف الثوار على العاصمة طرابلس.

وقال مسؤول في الحلف "خلال الساعات الاثنتين والسبعين الماضية نفذنا ضربات جوية على سرت بعضها اليوم أيضا، لأنها ما زالت تمثل تهديدا للسكان المدنيين".

وأضاف "نركز انتباهنا على ما يحدث في سرت لأننا نعلم أن فلولا للنظام موجودة هناك".

وفي الأثناء أكد الثوار الليبيون أنهم باتوا على مسافة ثلاثين كيلومترا غرب سرت، وأنهم أصبحوا على بعد مائة كيلومتر منها من ناحية الشرق بعد سيطرتهم على بن جواد الواقعة على الطريق الواصل بين سرت وبنغازي.

وكان الثوار قد واجهوا صعوبة في السيطرة على بن جواد منذ الثلاثاء الماضي، رغم ما أحرزوه من تقدم سريع بداية الأسبوع الماضي في الشرق الليبي.

وفي وقت سابق قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل إن مفاوضات تجري بين الثوار ووجهاء مدينة سرت لدخولها دون قتال.

لكن المتحدث باسم قوات الثوار العقيد أحمد باني أعلن الأحد أنهم سيدخلونها بالمفاوضات أو بالقتال، وأن ليبيا لن تخضع لسلطة مارقة مهما كلف الثمن، على حد تعبيره.

ويضع الثوار الليبيون الآن -بعد أن بسطوا سيطرتهم على أغلب مناطق البلاد- نصب أعينهم مدينة سرت وبلدتين أخريين لا يزال يسيطر عليهما أنصار القذافي، وهما سبها في الجنوب الغربي والجفرة في الجنوب الشرقي. وقال الثوار الأحد إن قواتهم قطعت الطريق الرابط بين العاصمة طرابلس وسبها.

أحمد باني: سندخل سرت بالمفاوضات أو بالقتال وليبيا لن تخضع لسلطة مارقة (الجزيرة)
عمليات إعدام
من جانب آخر، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن لديها أدلة على أن القوات الموالية للعقيد القذافي أعدمت عشرات السجناء وقتلت مدنيين خلال زحف الثوار على العاصمة طرابلس.

وأضافت المنظمة في بيان لها أن الأدلة التي تمكنت من جمعها تشير بقوة إلى أن قوات القذافي انطلقت في موجة قتل تعسفي أثناء تحرير طرابلس.

وأوضح البيان أنه عثر على نحو ثماني عشرة جثة عليها آثار رصاص، اثنتان منهما كانتا مقيدتي الأيدي في قاع نهر بالقرب من باب العزيزية. كما عثر على 29 جثة أخرى في مركز طبي مؤقت قرب المجمع وعليها آثار الإعدام. كما قالت المنظمة إنها أجرت مقابلات مع ثلاثة ناجين من عمليات الإعدام، منهم رجل قال إنه أطلق عليه الرصاص من قبل الكتائب.

وكانت منظمة أمنيستي إنترناشونال (العفو الدولية) ذكرت أن الكتائب نفذت عمليات إعدام في معتقلين كانوا محتجزين في مخيمين عسكريين في طرابلس بين الـ23 والـ24 من الشهر الجاري.

في هذه الأثناء أعادت تونس الأحد فتح معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا بعدما أغلقته لستة أيام.

وذكر مراسل لرويترز أن شاحنات ممتلئة بالمواد الغذائية والمياه وسيارات تقل أشخاصا تدفقت على ليبيا عبر المعبر الرئيسي مع تونس اليوم الأحد بعد ساعات من فتحه.

وكان الثوار قد سيطروا على المعبر بعد قتال مع قوات القذافي يوم الجمعة، مما منحهم التحكم في الطريق السريع الرئيسي بين تونس والعاصمة الليبية طرابلس.

المصدر : وكالات